مبدعون وناشرون يرون في مشروع "كلمة" نقلة نوعية في التعاطي مع حقوق الملكية الفكرية

تم نشره في الاثنين 7 كانون الأول / ديسمبر 2009. 10:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان-أكد مبدعون وناشرون أن مشروع "كلمة" للترجمة لنشر سلسلة من إبداعية عالمية الذي أطلقته هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، يشكل إضافة حقيقية على مستوى الثقافة والمثقف العربي، ويرون أن المشروع يقدم قيمة فكرية وأدبية وثقافية، مشددين على ضرورة أن تكون الترجمة متبادلة بين الطرفين.

ويعتقد ناشرون أن مشروع "كلمة" الذي أطلقته هيئة أبو ظبي في العام 2007، يفتح باب التواصل مع دور النشر الأوروبية والأميركية، ويشجع حركة النشر والترجمة والتأليف، كما أنه يوفر على الناشر العربي الجهد والوقت والبحث عن المؤلف، وصاحب الحق الأصلي.

الروائي جمال ناجي يرى بدوره أن المشروع "فرصة للمثقف والقارئ العربي"، مشيرا بذلك إلى ما يتيحه من الاطلاع على الثقافات العالمية من خلال آداب الشعوب التي تتضمن الكثير من القيم والعادات والممارسات التي تتميز بها تلك المجتمعات.

ويشير إلى أن "الترجمة تقدم قيمة فكرية وأدبية وثقافية يمكن الإفادة منها عند قراءة تلك الأعمال المترجمة"، مؤكدا أن هذا يتسنى "من خلال مستوى الأعمال التي سيتم ترجمتها، ومستوى الترجمة وأمانة المترجم".

ويتساءل "لماذا لا يكون هناك ترجمة للأدب العربي إلى اللغات العالمية الحية؟"، معتبرا أن تحققها "ينفي عن العرب صفة المستقبلين والمتلقيين".

ويذهب الدكتور علي جعفر العلاق، إلى أن المشروع "كلمة" يمثل "انعطافة مهمة من خلال تعميق الوعي الترجمي ووضع الأولويات لما ينبغي ترجمته من اللغات الأجنبية إلى العربية وبالعكس".

وقال إن "المشروع يقع في إطار جدل الهوية التي لا تتحقق إلا بتوفر البعدين الذاتي والآخر"، مشيرا إلى أنه من خلال نظر سريعة على المشروع يتبين أن "الترجمة لم تتجه إلى الإبداع فقط وإنما إلى النقد الأدبي، والنقد الثقافي، والعلوم الإنسانية الأخرى".

ويرى أن هناك "أفقا شاملا ضمن تلك الجهود ويضع ضوابطها لتصب في خلق مشهد واسع تنهض فيه الترجمة بدور مهم"، خالصا إلى أن المشروع في بدايته إلا أنه "يسير بخطى تشتمل على الكثير من الرصانة والتدقيق في الاختيارات".

بدوره يشيد مدير المؤسسة العربية للنشر ماهر الكيالي بفكرة مشروع "كلمة"، كونه يعمل "على نقلة نوعية في التعاطي مع حقوق الملكية الفكرية على أسس من الاحترام والالتزام بالتقاليد السائدة في عالم النشر"، مضيفا أنه "يشجع الناشر العربي على اتباع الوسائل الأخلاقية في احترام حقوق الترجمة والنشر".

وأكد أن المشروع "يكتسب مصداقيته كونه يصدر عن جهة رسمية ثقافية لا تهدف إلى الربح"، مشيرا إلى أنه يشجع على التواصل مع دور النشر الأوروبية والأميركية والعالمية.

ويعتقد الكيالي أن تنوع توجهات المشروع لتناول مواضيع مختلفة للكبار والصغار على حد سواء وانفتاحه على أية مقترحات يتقدم بها الناشرون العرب يعتبر "إضافة للثقافة العربية".

وينوه إلى معرض أبو ظبي للكتاب الذي يقام في آذار (مارس) المقبل "سيكون مفصلا أساسيا في مسيرة المشروع".

الشاعر د. ناصر شبانة يجد أن المشروع "إيجابيا مع توفر النوايا الحسنة"، مشددا على ضرورة ترجمة الأدب العربي إلى لغات أجنبية، ويبين أن ذلك يعود بالفائدة على طرفي المعادلة ويتم تعرف كل جهة بأدب الآخر.

ويشدد على أن "مشروع التبادل الثقافي بين الدول يعد أمرا إيجابيا وبخاصة عن طريق الترجمة"، مستدركا أن ذلك ينبغي ألا يكون "من طرف واحد"، لرأيه أن ذلك من شأنه أن ينحاز إلى أدب من دون أدب وربما للآخر ضد الذات.

ويشير إلى أن الوقوف خلف مشروع ترجمة أدب الأطفال الغربي للغة العربية جيد وينبغي أن يكون في المقابل حرصا على ترويج أدب الأطفال العربي في الغرب عن طريق الترجمة العكسية.

يعتقد الروائي السعودي يوسف المحيميد أن مشروع "الكلمة" المختص بالترجمة هو "مشروع تنويري وضروري للتواصل مع الثقافة الأجنبية"، ذاهبا إلى أن أهميته "تكمن في الأعمال التي يتم ترشيحها للترجمة".

واعتبر أن أي تدخل من ممول المشروع، في نوعية الأدب المترجم ورسالته، سيفقده أهميته، مبينا أن كثير من المشاريع والجوائز في الإمارات، يتم تمويلها بالمال، ويترك أمر تشغيلها لمثقفين عرب مختصين.

ويخشى المحيميد أن يتحول المشروع إلى "تنفيع دور نشر معينة، قد تكون ضعيفة الانتشار، في مقابل تجاهل دور نشر عربية كبرى"، مبينا أن فكرة المشروع تقوم على "دعم الترجمة، ودفع حقوق المترجم والمؤلف"، ما يترك أمر الطباعة والنشر لدور نشر عربية مختلفة.

صاحب دار اليازوري، أحمد اليازوري يرى في المشروع "خدمة الثقافة العربية"، كونه يزيد من عدد الكتب، وروائع الأدب العالمي في المكتبات العربية، ويفتح المجال أمام القارئ العربي للاطلاع أكثر ويزيد من رصيده الثقافي، مما ينعكس إيجابا على المجتمعات العربية، مشترطا لذلك أن تكون الأعمال الإبداعية "ضمن الأهداف العربية المرجوة".

ودعا الناشرين العرب إلى "استغلال الفرصة وفتح آفاق التعرف على الأدب العالمي أكثر والاطلاع على صناعة النشر العربية"، مشيرا إلى أن

المشروع يوفر للناشر العربي الجهد والوقت والسفر والبحث عن المؤلف وصاحب الحق الأصلي.

التعليق