أكثر من نصف الإسبانيات المدمنات ضحايا للعنف الذكوري

تم نشره في الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 09:00 صباحاً

مدريد- كشفت دراسة إسبانية حديثة أن أكثر من نصف السيدات الإسبانيات اللاتي يعالجن من الإدمان هن ضحايا للعنف الذكوري، وأن عدد النساء اللاتي تعرضن لهذا الخطر في تزايد مستمر، كما أن العديد منهن لا يطلبن المساعدة.

أعدت الدراسة الباحثة الإسبانية فيوليتا كاستانيادو تحت عنوان "الاهتمام بمشكلتي الإدمان والعنف الذكوري للمرأة الإسبانية" والتي قامت بتمويلها مؤسسة (اتينيا) التابعة للخطة الوطنية للحكومة الإسبانية.

وبنيت الدراسة على وثائق واستطلاعات رأي، ومقابلات شخصية، أجريت في مراكز رعاية السيدات في جميع أنحاء إسبانيا اللاتي يعانين من الإدمان، فضلا عن سوء المعاملة والعنف الذكوري، ولفتت الدراسة إلى عدم الربط بين الإدمان والعنف الذكوري، وهو ما يجب أن يؤخذ في الاعتبار.

وذكرت كاستانيو أن العديد من السيدات يلجأن إلى تعاطي المخدرات بأشكالها "لتحمل" الألم الذي يتعرضن له من قبل أزواجهن أو أصدقائهن الذكور.

وتابعت كاستانيو مشيرة إلى أن نسبة الرجال الذين يلجؤون إلى مراكز علاج وإعادة تأهيل المدمنين تبلغ 80%، فيما لا تتجاوز نسبة النساء 20%، وهو ما تعزوه إلى عدة أسباب من بينها الخوف وضرورة البقاء لرعاية الأبناء.

وأشارت الدراسة إلى أن نسبة 84% من النساء اللاتي يتلقين علاجا في الوقت الحالي من الإدمان في بعض الأقاليم الإسبانية قد تعرضن للأذى البدني من أزواجهن أو أصدقائهن الحاليين أو السابقين.

كما كشفت الدراسة أن 51% من السيدات اللاتي تعرضن لهذا العنف غير متزوجات، إلا أن نسبة 34.5% منهن مطلقات ولديهن أبناء.

وأرجعت الباحثة الإسبانية العنف ضد المرأة إلى "نوع من الموروثات الخاطئة، والعادات الذكورية المتأصلة في المجتمع".

في نهاية البحث أبرزت الباحثة أهمية التنسيق بين برامج الرعاية الخاصة بتأهيل السيدات اللاتي يتعرضن للإدمان، وبين البرامج الأخرى الخاصة بتأهيل المرأة التي تتعرض للعنف.

التعليق