ضباط كبار: حاخامون يشجعون مظاهر الرفض في الجيش الإسرائيلي

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • ضباط كبار: حاخامون يشجعون مظاهر الرفض في الجيش الإسرائيلي

 

يديعوت – يوسي يهوشع

بدأ هذا باحتجاج علني لانفار من كتيبة شمشون، تلقى تعزيزا في صورة عريضة وقع عليها عشرات من جنود الاحتياط، واستمر أمس (الإثنين) عندما رفع ستة مقاتلين من كتيبة نحشون يافطة ضد اخلاء مستوطنات. ولكن المسؤولين في الجيش الإسرائيلي يخشون من أن هذه هي مجرد البداية.

ضباط كبار قلقون جدا من ظاهرة الرفض الاخذة في الانتشار في الاسابيع الاخيرة في اوساط مقاتلين ممن يعتمرون القبعات الدينية. وقال مصدر كبير في الجيش الإسرائيلي "أمس كان هذا في شمشون، واليوم في نحشون، وغدا سيحصل في وحدة اخرى"، وأضاف "طالما يوجد جنود ينصتون الى الحاخام وليس الى القائد، فان الوضع سيتفاقم فقط".

في الحالتين الاخيرتين، في كتيبة شمشون وفي كتيبة نحشون، يدور الحديث عن جنود ينتمون الى مسار ابناء مدارس التسوية. ويهدد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي بانه اذا تبين أن حاخامي مدارس التسوية شجعوا جنودا على رفض الاوامر، فان الجيش الإسرائيلي سيوقف التسوية مع تلك المدارس وسيجند تلاميذها في الخدمة العادية وليس في نصف فترة الخدمة.

وقال مصدر عسكري كبير "لا يحتمل أن يتنازل الجيش الإسرائيلي لهذه المدارس الدينية، بينما حاخاموها يحرضون ضد الجيش". وحسب اقواله، فإن رسائل واضحة نقلت في الاسبوع الماضي إلى اؤلئك الحاخامين في محاولة لمنع ظاهرة التمرد والرفض، ولكن من دون جدوى. واوضح الضابط أنه "لو كان الجنود يعرفون بان حاخاميهم يحظرون عليهم رفض الاوامر او حتى يعارضون ذلك، ما كانوا ليتجرأوا على مخالفة ارائهم".

ومثلما حدث قبل شهر، عندما رفع انفار من كتيبة شمشون خلال احتفال اداء اليمين شعارات ضد اخلاء حومش، شارك جنود من لواء كفير في الاحتجاج أمس (الإثنين) ايضا. غير أن الحديث يدور هذه المرة عن كتيبة نحشون وجنود قدامى بعضهم يقوم بادوار قيادية.

ستة جنود من الكتيبة صعدوا صباح أمس (الإثنين) الى احد اسطح المباني في قاعدة ادورايم جنوب جبل الخليل، ورفعوا يافطة خشبية كتب عليها: "نحشون هي ايضا لا تطرد". مظاهرة الاحتجاج كانت ردا على قيام قوات كبيرة من شرطة إسرائيل وحرس الحدود بهدم منزلين مأهولين في مستوطنة نجوهوت في جنوب جبل الخليل أمس (الإثنين).

اثنان من بين الجنود قدما الى المحكمة الانضباطية وحكم عليهما بالحبس الفعلي ثلاثين يوما. وقضى قائد لواء كفير، العقيد اورن ابمن، بألا يقوم الجنديان بدور قيادي او يخدمان كمقاتلين بل وانزل رتبتيهما. ولم يتم التأكد من مشاركة الجنود الاربعة الآخرين بعد، وستتقرر الاجراءات ضدهم بعد الاستيضاح.

في لواء كفير، مثلما في باقي الوية سلاح المشاة في الجيش الإسرائيلي توجد نسبة عالية من الجنود معتمري القبعات المحبوكة ومن ابناء المدارس الدينية. ولكن خلافا لباقي الالوية فان لواء كفير يعمل كل الوقت في يهودا والسامرة وعليه فان احتمال وقوع حالات من الرفض هو احتمال اعلى.

على خلفية الحدثين الاخيرين في لواء كفير قررت الحركة الكيبوتسية "الانقضاض" على لواء كفير. ووعد رئيس شعبة المهمات في الحركة، يوآف مرشاك، بالعمل هذه السنة ايضا على تجنيد 100 من ابناء الشبيبة الكيبوتسية على الاقل في لواء كفير وكتيبتي شمشون ونحشون.

وتحدث مرشاك في الايام الاخيرة مع قائد لواء كفير، العقيد ابمن، والتقى مع نائب قائد كتيبة شمشون. واتفق في اللقاء على أن يلتقي ممثلو اللواء وقادة الكتيبة في الحانوكا مع مئات من تلاميذ الصف الثاني عشر من ابناء الكيبوتسات، خلال جولة يجريها التلاميذ في منطقة الحدود المصرية. وسيعرض الضباط عليهم نشاط اللواء في يهودا والسامرة وسيتحدثوا معهم عن المعضلات الاخلاقية التي تواجههم.

التعليق