النمري: مشروع "متحف الأردن" يهدف للحفاظ على الإرث التاريخي للحضارات المتعاقبة على المملكة

تم نشره في الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • النمري: مشروع "متحف الأردن" يهدف للحفاظ على الإرث التاريخي للحضارات المتعاقبة على المملكة

افتتاح "متحف الأردن" أواخر العام المقبل
 

سوسن مكحل

عمّان- أكد مدير مشروع "متحف الأردن" د. فارس النمري أن افتتاح المتحف سيكون أواخر العام المقبل في منطقة رأس العين، موضحا أن إقامته جاءت بهدف الحفاظ على الإرث التاريخي للحضارات المتعاقبة على المملكة.

واعتبر المشروع مؤسسة مستقلة لها مجلس أمناء برئاسة جلالة الملكة رانيا العبدالله، تأسست بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا).

وبين النمري أن مقتنيات المتحف تم جلبها بالتعاون مع مستودعات دائرة الآثار العامة بنسبة 96% من مستودعات الآثار و4% من متاحف الدائرة.

وعن الدور الذي سيقوم به المتحف، أشار النمري إلى أهمية المتحف في خلق شعور الانتماء وفهم أفضل للتراث الحضاري الوطني، وتتناول المواضيع في أجنحة العرض المتسلسل التاريخي للأردن من خلال تسعة مواضيع تشتمل على؛ البيئة وإنتاج وتصنيع الغذاء والفنون المرئية والعمارة والتبادل الثقافي، إضافة إلى التجارة والسياسة والجيش والصناعات، فضلا عن التخاطب والكتابات والديانات والحياة اليومية في الأردن عبر العصور.

وأوضح النمري أن تجهيزات أسلوب العرض ستأخذ وقتا كبيرا في إعدادها، كما سيتم استقطاب خبراء أجانب بهدف إقامة متحف بمواصفات عالمية.

ويعتمد أسلوب العرض في المتحف، وفق النمري، على عدة طرق منها التقليدية والعرض الحي المرئي ومجموعة عروض تعتمد التفاعل مع الجمهور مثل لمس المقتنيات والتفاعل معها أو كتابة اسم الزائر بلغة معينة على جهاز الحاسوب وطلبه بلغة قديمة.

وأشار النمري إلى أن المتحف يقوم بخمس خدمات منها جمع المقتنيات والترميم، والعرض المتحفي الذي يضم ثلاثة أجنحة وهي؛ فترة التاريخ التي تعد أكبر أجنحة المتحف، حيث ستعرض حضارة الأردن من العصور الحجرية وحتى نهاية الحكم العثماني، فضلا عن الجناح الفلكلوري، إضافة إلى جناح الثورة العربية الكبرى والتاريخ المعاصر.

أما الخدمة الثالثة، فتتعلق بخدمة الزوار عن طريق توفير دكان المتحف والمكتبة والمقهى وتأجير الساحات.

في حين أن الخدمة الرابعة، التي يلفت النمري إلى أهميتها، تتضمن خدمة الأبحاث من طباعة ونشر والحصول على البيانات والمعلومات وتطويرها، ويعمل المتحف على تطوير الدراسات الإسلامية، والمجال مفتوح لأي باحث.

وتتعلق الخدمة الخامسة بالتربية والتعليم، وتهدف إلى توعية الجيل الشبابي بإرث المملكة منذ القدم حتى اليوم عن طريق عقد ورشات العمل بالتعاون مع المدارس الخاصة والحكومية.

وفي السياق نفسه، أكد النمري أن المتحف يقوم بمشروع مشترك بينه وبين مؤسسة أجنبية والصندوق الهاشمي بهدف التواصل مع 60 شاباً وشابة من مختلف المحافظات ليتعرفوا على الحضارة بشكل تفاعلي.

وبخصوص المشاريع المستقبلية، أشار النمري إلى وجود عدة اتفاقيات وقعها المتحف مع جهات دولية ومتاحف عالمية للحصول على دعم بمجالات مختلفة كالترميم وتطوير العرض المتحفي.

ومن المشاريع، وفق النمري، اتفاقية وقعت العام الحالي مع متحف "اونتاريو" الواقع في كندا، وتهدف إلى تعميق جانب الدراسات وسبل تطوير العرض.

وبين أن هناك مذكرة تفاهم بين متحف الأردن ومتحف اللوفر بهدف القيام بالأبحاث العلمية في مجالات الآثار واعتماد البرامج التدريبية والدورات والتواصل في مجال التعليم وتقديم المشورة الفنية المتعلقة بالمشاريع العلمية والثقافية كإدارة المتاحف وتنظيم الأنشطة والمعارض وصيانة وترميم القطع الأثرية والتاريخية وبشكل خاص قطع التراث الأردني، فضلا عن تبادل الخبرات بين موظفي المتحفين.

كما وقع المتحف اتفاقية مع الحكومة السويسرية لدعم المتحف فنيا من قبل المتاحف السويسرية.

وعن اختيار "رأس العين" مكانا لإقامة المتحف، قال النمري "الموقع متميز وهو فرصة لإعادة إحياء المنطقة"، مؤكداً أن المكان قريب من المواطن.

وأضاف أن المتحف سيعمل مستقبلاً على اجتذاب السياح، داعيا الجهات المعنية والشركات السياحية إلى إدراج "متحف الأردن" ضمن جدول السائح كي يتسنى له التعرف على تاريخ الأردن بشكل تفاعلي.

وشكر النمري دائرة الآثار العامة ووزارة السياحة ووزارة التخطيط ودائرة الآثار ووزارة المالية لتعاونها وتكاتف جهودها لإنجاز مشروع متحف الأردن.

يذكر أن المبنى من تصميم المعماري الأردني جعفر طوقان وتبلغ مساحته الإجمالية حوالي 9500 متر مربع والهدف من المشروع إنشاء متحف أردني وفقاً للمعايير العالمية الحديثة، لعرض تاريخ وحضارة الأردن للأردنيين والسياح.

يشار إلى أن متحف الآثار الرئيس بالأردن حاليا هو متحف الآثار الأردني الواقع في جبل القلعة، ويعود تاريخ إنشائه إلى العام 1952 ويضم أهم الآثار المكتشفة في الأردن وأبرزها تمثال آلهة عمان القديمة "تايكي" وتماثيل عين غزال العائدة إلى عشرة آلاف عام ومخطوطات البحر الميت ونسخة عن مسلة ميشع.

sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق