افتتاح مؤتمر فيلادلفيا الرابع عشر تحت عنوان "ثقافة التواصل"

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً

 

زياد العناني 

عمان-  قال د. صالح أبو اصبع إن مؤتمر "ثقافةُ التواصل" الذي نظمته جامعة فيلادلفيا وافتتح أمس في رحابها قد "لقي استجاباتٍ لم نتوقع حجمـَها".

وأضاف أن عدد طلباتِ المشاركةِ الـمُتسلمةِ بلغت أكثر من 450 طلبًا من مختلف الدول، الأمر الذي دفع اللجنةَ الـمُنظّمة لتخصيص هذا المؤتمر لبعض محاوره المتمثلة في: المفاهيمِ والتصوّرات، وتمثيلاتِ التواصل في التاريخ والرحلات، ومراكز البحث وتواصل الثقافات، وإرجاءِ المحاور الأخرى ليتم دراستها في المؤتمر القادم وتحديداً تمثيلاتِ التواصل في اللغة والأدب والإعلام والفنون.

وأكد رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن عدد المشاركين في هذا المؤتمر بلغ نحو ستين باحثًا وأستاذًا جامعيًّا ينتمون إلى 15  بلداً عربياً وأجنبياً، ويمثلون إحدى وثلاثين جامعة وسبعة مراكز بحوث ومؤسسات رسمية عربية وقد اجتمعوا على بحوث ومحاور تهدف الى تجسيد ثقافة التواصل.

من جهته قال د. عبدالرحمن عزي في كلمته التي ألقاها نيابة عن ضيوف المؤتمر إن المؤتمر السنوي الذي تعقده جامعة فيلادلفيا كل سنة قد اصبح تقليدا أكاديميا راسخا ومحل اعتزاز كل مشارك ومهتم بوصفه فضاء معرفيا حيويا ومنبرا أكاديميا راقيا تتم فيه مدارسة القضايا الإعلامية والمعرفية الجدلية الشائكة ذات الصلة بقضايا المجتمع والأمة وذلك ما نقرؤه في حسن اختيار عناوين الملتقى.

وأضاف عزي أن من ينظر إلى جدول الأعمال المؤتمر سيجد أن محاوره تعكس بعناية خاصة إشكالات الموضوع إذ تتضمن مصفوفة المفاهيم النظرية والفكرية والتاريخ والبحث العلمي والعمران والتلاقح الثقافي والرحلات وغيرها من المواضيع العلمية الدالة والتي تتناول بالوصف والتحليل والنقد الإشكالية المطروحة وأبعادها الاتصالية والاجتماعية والتاريخية والفنية

والحضارية.    

 ولفت عزي الى ظاهرة العجز في الاتصال وفي ثقافة الاتصال سواء على المستوى الداخلي أو العلاقة مع "الخارجي"، على الرغم من النمو المتسارع في تكنولوجيا الإعلام والاتصال.

وأكد أن الفضائيات والشبكات المعلوماتية زادت من الضجيج الرمزي والتشويش الدلالي، من دون أن يكون لها الأثر الفاعل على الحالة الثقافية للمتلقي، بل إن بعضها ساهم في التمزق القيمي والتواصلي بارتكانه إلى الأحادية وإقصاء الآخر، ومن ثم أمكن القول أن الحال يشهد على تعثر الرسالة في عصر الوسيلة.

وأشار عزي الى أن الأمر لا يخص التواصل من أجل التواصل أو التواصل لاعتبارات فضولية أو فلكلورية أو حتى أنثربولوجية، كما أنه لا يتعلق أيضا بدعوة إنشائية قصد تأسيس قرية عالمية بل انه يخص بالأساس القدرة على تقديم الذات بأمانة والاستفادة من الآخر في سياق السعي نحو الإثراء الواعي المتبادل.

وبين عزي أن الوضع يتطلب في أحد جوانبه إتقان علم وفن بناء الصورة الذهنية الحقيقية من جهة وحسن الإصغاء بل والانصات إلى الآخر من جهة أخرى بالاستناد إلى الحكمة والموعظة والجدل بالتي هي أحسن.

وقدم رئيس الجامعة د. مروان كمال كلمة ترحيبية قال فيها إن مؤتمر فيلادلفيا الدولي الرابع عشر- المؤتمرِ العلمي السنوي، الذي دأبت كليةُ الآدابِ والفنونِ على تنظيمه، منذ عقد ونيّف، قد واصل رسالته الثقافيةَ والعلميةَ والفكرية، في تأصيل البحثِ العلمي وتدعيم مكانتِه، إيمانا منا بأن المجتمعاتِ والشعوبَ لا ترقى في سُلّم التطورِ إلا بالعلمِ والمعرفةِ والفكرِ والثقافة.

وأضاف مروان أن هذه الدورةِ من المؤتمر الذي يأتي بعنوان "ثقافة التواصل" قد ادركت أن التواصل اليوم بكل مفاهيمه ومضامينه قد اصبح عنوانَ المرحلةِ، بما تحمله من صراعاتٍ وحروب، ومن تأسيسٍ فكريٍّ وعملي، لما يُسمّى صدامَ الحضارات، والصراعَ الحتمي.

وتمنى مروان على المشاركين  تجليةَ موضوعِ التواصل من جوانبهِ المختلفة ببحوث تهيئُ الفرصةَ لاستمرارِ ثقافةِ التواصلِ والحوارِ والتفاعلِ الثقافي والعلمي بين الباحثين من جهة، وبينهم وبين الجمهورِ وطلبةِ الجامعةِ من جهةٍ ثانية، إضافةً إلى تقديمِ مادةٍ علميةٍ متنوّعةٍ متنوّرة، ستشكل مرجعاً أساسياً للقراءِ والمتابعين والمثقفين.

من جهتها قالت راعي المؤتمر ليلى شرف: إننا اليوم في عالم أصبح فيه التواصل بجميع جوانبه موضوع العصر وأصبحت أدواته أصلب من أن تقاومها أية قوة سياسية أو عسكرية.

وأشارت شرف الى الآثار الإيجابية والسلبية للتواصل وكيف انها تترك بصماتها في مسيرة المجتمعات وفي دول العالم.

وأضافت شرف أن انظمتنا التعليمية والعلمية لا ترتقي إلى التجاوب مع متطلبات العصر وان هذا الأمر تكمن فيه أهم المخاطر تهدد إمكانية المساهمة بالاندفاعة الجديدة للحضارة الإنسانية.

 واختتم حفل الافتتاح بورقة قدمها د. سالم يفوت من جامعة محمد الخامس في المغرب بعنوان "ماذا تعني ثقافة التواصل؟" أكد فيها أن ثقافة التواصل تكرس جملة قيم هي: الحوار وما يستلزمه من أخلاقيات، والتفاهم، وحق الاختلاف والتسامح وحرية إبداء الرأي داخل مجتمع ديمقراطي لا يشعر فيه أي مكون من مكوناته باكراه أو ضغط أو تهميش.

وأضاف يفوت أن ثقافة التواصل ثقافة سلام وحقوق إنسان في زمن ازدادت فيه التهديدات لحياة الإنسان وبقائه على وجه الارض كالاحترار الكوني والتسابق نحو امتلاك أسلحة الدمار الشامل، وتزايد فرص اندلاع الحروب، وتفاقم الفقر والأمية خصوصا في البلدان المتخلفة.

وبين يفوت أن الافعال التواصلية هي تلك الأفعال التي تكون فيها مستويات الفعل مرتبطة بالتفاهم القائم على البحث عن كيفية التوصل إلى توافق و تفاعل معه مشيرا الى أن ثقافة التواصل تجعل التفاهم الغاية القصوى للفعل البشري من أبسط مستوياته في التربية و التنشئة، حتى أعلاها وأعقدها.

وخلص يفوت بالدعوة الى تخليق الفضاء العمومي بما في ذلك فضاء التعامل الدولي واخضاع العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى أخلاقيات النقاش والحوار بوصفه مدخلا لكل تعاقد وتفاهم يحتكم إليه الجميع.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »***..ليت ما تبديه البحوث من معاني يُطبق في الواقع ............. (سامية بنت عبدالله الراشدي)

    الخميس 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين

    ***.......التواصل ....

    *** سمة إنسانية حضارية هادفة ،،،،تحقق التنوير ،،والتطوير ،،والمعرفة المتبادلة لدى الشعوب ،،،وتحافظ على الإرث الثقافي والحضاري بمختلف العصور......

    التواصل :-...

    *** نافذة إنسانية عصرية تحاكي الماضي ،،،بلغة الحاضر،،، والمستقبل ،،،،وتضم محاور عديدة... تختصر المسافات لأجل تحقيق الطموح المتنامي في حضارات الشعوب .....

    *** تعتبر جامعة فيلادلفيا بمؤتمرها ....رسالة واقع يحمل خبرة ودور هام لمؤسسة فعالة...تؤدي خطاب له رؤية والكثير من المضامين والمعاني والدلالات والمفاهيم ......يعول عليها الكثير والكثير وما نأمله أن تتبع هذه الرؤية ورش عمل تعكس كافة النتائج والرؤى الفكرية على ارض الواقع .....فلا تبقى حبيسة بين دفتي كتاب ....أو المؤتمرات .......


    دمتم سالمين ....
    عاشقة الطبيعة .........
  • »***..ليت ما تبديه البحوث من معاني يُطبق في الواقع ............. (سامية بنت عبدالله الراشدي)

    الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2009.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين

    ***.......التواصل ....

    *** سمة إنسانية حضارية هادفة ،،،،تحقق التنوير ،،والتطوير ،،والمعرفة المتبادلة لدى الشعوب ،،،وتحافظ على الإرث الثقافي والحضاري بمختلف العصور......

    التواصل :-...

    *** نافذة إنسانية عصرية تحاكي الماضي ،،،بلغة الحاضر،،، والمستقبل ،،،،وتضم محاور عديدة... تختصر المسافات لأجل تحقيق الطموح المتنامي في حضارات الشعوب .....

    *** تعتبر جامعة فيلادلفيا بمؤتمرها ....رسالة واقع يحمل خبرة ودور هام لمؤسسة فعالة...تؤدي خطاب له رؤية والكثير من المضامين والمعاني والدلالات والمفاهيم ......يعول عليها الكثير والكثير وما نأمله أن تتبع هذه الرؤية ورش عمل تعكس كافة النتائج والرؤى الفكرية على ارض الواقع .....فلا تبقى حبيسة بين دفتي كتاب ....أو المؤتمرات .......


    دمتم سالمين ....
    عاشقة الطبيعة .........