سلام: الملتقى يؤسس لعلاقات إبداعية وثيقة بين لبنان والأردن

تم نشره في الثلاثاء 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • سلام: الملتقى يؤسس لعلاقات إبداعية وثيقة بين لبنان والأردن

وزير الثقافة اللبناني يفتتح ملتقى فن وطبيعة الأردني في بيروت

غسان مفاضلة

بيروت - قال وزير الثقافة اللبناني تمّام سلام إن استضافة لبنان فعاليات ملتقى طبيعة وفن التاسع لهذا العام، الذي تنظمه الجمعية للفنون الجميلة- المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بالتعاون مع الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم في بيروت، يؤسس لعلاقات وثيقة بين الأردن ولبنان، خصوصا في المجالات الإبداعية التي تعبر عن هوية الإنسان وانتمائه إلى محيطه ومجتمعه.

وأكد خلال افتتاحه صباح أمس الاثنين في مقر الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم في بيروت فعاليات ملتقى "طبيعة وفن" التاسع بمشاركة مدير المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة د. خالد خريس، أهمية الملتقى الذي ينظم للمرة الأولى خارج الأردن بمشاركة نحو 30 فناناً تشكيلياً من الأردن ولبنان، في ترسيخ الوجه الحضاري للمجتمع العربي وإبراز هويته الإبداعية.

ولفت في حديثه إلى "الغد" إلى أن التعاون الثقافي الفني بين الأردن ولبنان يؤكد على القيم المشتركة بين البلدين الشقيقين في المجالات كافة، رائياً أن الاحتكاك بين الفنانين التشكيلين عبر الملتقيات يخلق مساحات تفاعلية واسعة بين الفن ومحيطه الاجتماعي والبيئي.

من جانبه أكد المدير العام للمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة المشرف العام للملتقى الدكتور خالد خريس على أهمية هذا الحدث الذي يفسح المجال للاحتكاك بين الفنانين والتواصل فيما بينهم.

وبيّن أن امتداد فعاليات الملتقى خارج حدود الأردن يساهم في خلق علاقات تفاعلية جديدة بين الفنان الأردني والفنان العربي، على مستوى تبادل الخبرات والتعرف على الرؤى المتنوعة للفنانين، إضافة "إلى الاحتكاك المباشر مع مناخات الطبيعية وفضاءاتها الرحبة، وهو ما يعاينه ملتقى طبيعة وفن التاسع ويسعى إلى بلورته عبر فعالياته المختلفة في بيروت".

 مندوب سمو الأميرة رجوة بنت علي رئيسة الجمعية الملكية للفنون الجميلة منسق الملتقى وعضو مجلس أمناء الجمعية باسل الطراونة، بيّن أن فعاليات الملتقى الذي سيستمر إلى 5 تشرين الثاني (نوفمبر) ويختتم أعماله بمعرض فني في لبنان، ستقام في العديد من الأماكن السياحية اللبنانية وذلك تفاعلا مع وحي المكان والطبيعة.

وفي سياق متواصل لفت الطراونة إلى أن الفنانين المشاركين في فعاليات الملتقى سيرسمون أما عيون الأهل والطلبة والأساتذة  ابداعاتهم من وحي لبنان وطبيعته الخلابة.

بدوره قال رئيس الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم د. أمجد النابلسي في حديثه إلى "الغد" على أن الملتقى يشكل نواة لجسر ثقافي بين الأردن ولبنان "وهو بداية لتعاون عربي عربي في مجالات أخرى"، وأوضح أن للجامعة نشاطات عربية على مستوى الرياضة، كما أن الجامعة تحضّر الآن لملتقى يعنى بالسياحة الثقافية". 

وترى التشكيلية اللبنانية سوزان شكرون من المشاركين في فعاليات الملتقى، أن المشاركات الفنية العربية ذات الصبغة الجماعية تتيح التعرف على الوجه الثقافي لكل بلد، "إضافة إلى أهمية التفاعل بين الفنانين الذي يغني تجاربهم ورؤياتهم الفنية ويمدهم بنكهة خاصة ومذاق مختلف".

فيما ترى التشكيلية الأردنية نسرين صبح، التي تشارك للمرة الثالثة في ملتقيات "طبيعة وفن"، أن فرص التفاعل التي يوفرها الملتقى بين الفنانين "من شأنها أن تعرفهم على مناخات تعبيرية جديدة، سواء على مستوى الرؤية أم الأسلوب والتقنية".

وأوضحت أن الفنان في الملتقى تتاح له إمكانه اكتشاف وسائل تعبيرية جديدة عبر احتكاكه مع الفنانين الآخرين ومع أمكنة طبيعية جديدة، مبينة أنها تستطيع في الملتقى توظيف الجرافيك ضمن "مزاج الرسم "وهذا بحد ذاته يشير إلى أن الفن لا يسلك طريقاً تعبيرياً بعينه".

ويؤكد التشكيلي الأردني كمال عريقات ما ذهبت إليه زميلته في الملتقى على أهمية المناخات الجديدة التي توفرها الملتقيات عبر التعرف على تجارب الفنانين والتواصل معها "الملتقى فرصة للتواصل مع تجارب الآخرين وتعريفهم بتجرتك، كا يشكل فرصة للحوار وتبادل الآراء الفنية حول الأسلوب والتوجه والرؤية".

يشار إلى أن الملتقى، الذي ستفتتح سمو الأميرة رجوة بنت على هامشه معرضا تشكيليا بعنوان "ترابط"، حظي باهتمام وسائل الإعلام اللبنانية وما تزال تتابع تغطيتها لفعالياته المختلفة.

التعليق