استحقاقان مهمان

تم نشره في الأربعاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

تيسير محمود العميري

يقف اتحاد الكرة امام حدثين مهمين في الشهرين المقبلين، اولهما استئناف المنتخب الوطني رحلة المشاركة في التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات الدوحة، وخوضه مباراتين مهمتين امام نظيره الايراني في طهران وعمان خلال اقل من اسبوعين، وفيهما سيتحدد فيما اذا كان المنتخب سيمتلك نصيبا من المنافسة على احدى بطاقتي التأهل الى النهائيات، ام انه سيترك الامر للمنتخبات الاخرى.

اما ثاني الاستحقاقات فهو اجراء انتخابات ديموقراطية وشفافة ومثالية لمجلس ادارة الاتحاد، حيث وعد سمو الامير علي بن الحسين وهو دائما صادق الوعد، بأنها ستكون انموذجا يحتذى في القارة الآسيوية.

وفي خضم هذين الاستحقاقين يقف اطراف المعادلة الكروية متابعين لما يجري وسيجري، واذا ما تكاتفت الجهود وصدقت النوايا وغابت الفردية والانانية وغلبت المصلحة العامة، فان النجاح سيكون عنوان العملين البارزين.

بيد ان اتحاد الكرة يجب ان يستمع جيدا لما يجري من حوله، ويلقي بالا لعبارات النقد التي تصيب جزءا من عمله الاداري والفني، واعتقد بأن اعضاء مجلس الادارة مطالبين باستلهام كلمات سموه التي تتحدث عن الشفافية والانفتاح، وجعلها نبراسا في العمل المستقبلي مع اطراف اللعبة وخصوصا الاعلام، الذي يعاني الامرين من سوء معاملة الاتحاد واغلاق الابواب في وجهه واجباره على القفز من النوافذ للحصول على الاخبار والمعلومات.

مؤسف ان تصل العلاقة الى هذا الحد بين الاعلام واعضاء مجلس الادارة، الذين يفترض انهم يتمتعون بشخصيات قادرة على الحوار وكسب تعاطف الاعلام وتسيير العلاقة مع الاندية بشكل مثالي.

نظام الانتخابات الجديد لمجلس ادارة الاتحاد، هل هو من "الاسرار النووية" التي لا يجوز للاعلام الاطلاع على تفاصيلها، ولماذا يتم تغييب الاعلام عن جلسات اللقاء بين الاتحاد والاندية، مع ان الاعلام يحصل بعد دقائق على كل ما يريده من معلومات من بعض رؤساء الاندية، وهل نشر اتحاد اللعبة خبرا مقتضبا وفي ساعة متأخرة من الليل يدخل في نطاق الشفافية وحسن المعاملة مع الاعلام؟.

ثمة ملاحظات سلبية كثيرة على اداء اعضاء مجلس ادارة اتحاد الكرة، وآن الاوان لكي يدرك هؤلاء الاعضاء بأن الاعلام شريك وليس منافسا، فهل يتغير اسلوب العمل الى الافضل وتلغى سياسة الابواب المغلقة التي لم تكن موجودة في عهد الاتحادات السابقة؟.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق