منتدون: واقع الثقافة في العقبة مأزوم وسط إهمال شعبي ورسمي

تم نشره في الثلاثاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 09:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة- خلصت الندوة التشخيصية لواقع الثقافة في العقبة التي نظمتها مديرية ثقافة العقبة أول من أمس، إلى أن الواقع الثقافي في المحافظة "ما يزال مأزوما وسط إهمال شعبي ورسمي للثقافة".

ودعا المنتدون إلى إقامة المؤتمر الثقافي الأول للهيئات الثقافية الذي سيضع أصحاب القرار في العقبة أمام مسؤولياتهم في النهوض بواقع العمل الثقافي، ويشخص الحالة الثقافية وواقعها، ويعمل على الاستعداد لتكون العقبة المدينة الثقافية العام 2011 كما هي عاصمة للسياحة العربية في نفس العام.

وقال رئيس جمعية العقبة الفلكية المهندس عماد قسايمة إن العمل الثقافي في العقبة "لا بواكي له على الرغم من تزايد الهيئات الثقافية في المحافظة"، مستدركا أنها "لا تستطيع ترتيب أولوياتها نحو تأسيس ثقافة جادة مقنعة"، ويضيف أن المؤسسات الفاعلة في العقبة "تغفل دعم الجانب الثقافي وتنميته".

 وأشار إلى أن "بُعد العقبة عن العاصمة وحواضر الفعل الثقافي جعلها تعيش عزلة ثقافية على الرغم من تنوع مجتمعها الذي يعد عامل إثراء"، منوها بحاجة المحافظة "إلى جهود كبيرة كافة المؤسسات في العقبة لتوفير الحوافز الدافعة للعمل الثقافي للمحافظة على بناء هوية الأجيال المقبلة".

وأكد أمين سر نادي الندوة الثقافي لخريجي الجامعات في العقبة الزميل الصحفي إبراهيم الفراية، أن واجب تفعيل العمل الثقافي "منوط بسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لعدم وجود بلدية في العقبة التي تقوم بحمل العبء في محافظات المملكة الأخرى بالتعاون مع وزارة الثقافة"، مستغربا في الوقت ذاته من عدم قيام السلطة باستحداث مديرية للثقافة فيها، على غرار مديرية الثقافة في أمانة عمان وبلديات المملكة الأخرى، مكتفية بقسم ثقافي محدود الموارد يتبع لمديرية تنمية المجتمع المحلي التي تنحى هي الأخرى منحى اجتماعيا.

وشخَّص أمين سر جمعية الصالحين للمحافظة على القران الكريم الكاتب حسين الدردساوي، واقع الثقافة في العقبة معتبرا أنه "مؤلم لأنه لا يوجد إجمالا اعتراف جدي رسمي وشعبي بدور الثقافة الفاعل في بناء التنمية الشاملة".

ونوه باهتمام سلطة المنطقة الخاصة ببعض جوانب الثقافة، مستدركا أنها "أعمال موسمية غير قادرة على تأسيس حراك ثقافي جاد لبناء وعي ثقافي على المستوى المجتمعي"، وأشاد في المقابل بدور السلطة الثقافي عبر قسم الثقافة والمكتبات "الذي يساهم في تفعيل بعض ألوان العمل الثقافي ويعمل على تعزيز الاهتمام بقيم الكتاب".

وأكد  الزميل عبدالمهدي القطامين أن الثقافة أصبحت "صناعة لها لوازمها وأذرعها وبناها التحتية التي ترفد مسيرتها وتعزز من مكانتها كحصن يقي الأمة تبعات العولمة".

بينما أشار مدير ثقافة العقبة رأفت النمري أن العمل الثقافي في المحافظة "يزال محدودا على الرغم من قيام المديرية بمحاولة تفعيله وتنشيطه وإنشاء أكثر من عشرة هيئات ثقافية في العامين الأخرين"، ذاهبا إلى أن تلك الهيئات "محدودة الموارد المالية ما يجعلها عاجزة عن القيام بأي نشاط ثقافي".

Ahmad.rawashdeh@alghad.jo

التعليق