صدور كتاب "محمد طمليه.. الأعمال القصصية"

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

عمان- الغد- عن دار أزمنة للنشر والتوزيع، وبدعم من مؤسسة عبد الحميد شومان، صدرت أخيرا مجموعات الكاتب الراحل محمد طمليه في كتاب واحد (مجلد) حمل اسم "محمد طمليه.. الأعمال القصصية".

ويتضمن الإصدار أربع مجموعات قصصية كان طمليه كتبها مطلع ثمانينيات القرن الماضي: "جولة العرق"، "الخيبة"، "ملاحظات حول قضية أساسية" و"المتحمسون الأوغاد".

وجاء في مقدمة الكاتب الفلسطيني محمود شقير للمجلد: "محمد طمليه كاتب يتوخى البساطة والصدق في قصصه، لغته موحية وهي من نوع السهل الممتنع. وأسلوبه السردي ذو الجمل الخبرية القصيرة المتلاحقة يوفر كثيرا من المتعة الفنية للمتلقي، ويضعه مباشرة في قلب الحدث، ويجبره على أن يكون طرفا في معادلة الكشف عن مساوئ الواقع الاجتماعي، ومن ثم الانتقال من خلال عملية الوعي لهذا الواقع إلى عنصر فاعل نحو رفضه والسعي الى تغييره".

وبحسب شقير، يركز طمليه على التفاصيل الصغيرة التي "تستقر في مكان ما على جسد الواقع الضخم، يلاحقها، ويشيد عليها معماره الفني، مشيرا من خلال ذلك إلى الخلل الذي يتلبس بنية الواقع ويشوه حياة البسطاء من الناس".

ولعل قدرة القاص على التقاط عنصر المفارقة النوعية في التفاصيل الصغيرة، وتعميق هذا العنصر من خلال الصور الفنية والتشابيه الساخرة أن تكون، كما يرى شقير، شهادة للقاص على تميزه الفني من جهة، وعلى صحة موقفه الأيديولوجي من الحياة، "وبالطريقة التي يشترطها الفن حينما يتعامل مع الأيديولوجيا تعاملاً خلاقاً".

وكتب سالم النحاس في مقدمته لمجموعة المتحمسون الأوغاد "أنا متأكد أن عددا من القراء حين يطلعون على قصصك مجتمعة أو منفردة سيقولون كثيرا عن مضامينها السياسية، سيأخذون عليك أنها قصص عدمية عبثية تخلو من أي مضمون اجتماعي نضالي .. الخ. أنا متأكد أنهم لا يرون عندئذ موقعك وأنت تقف على الحافة بين القلق المدمر والقلق المبدع، وأعتقد انه ما يزال لديك فرص كبيرة لتحسين مواقعك شرط ان تبقى هناك متماسكا كقطعة من صخر الحافة وجزء منها، وبهذا أنفي عنك العدمية والعبثية".

التعليق