انطباعات تحكيمية

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

تيسير محمود العميري

ثمة انطباعات عديدة يخرج بها المتابع لمباريات دوري الكرة الممتاز "المناصير للمحترفين"، بشأن أداء الحكام في مباريات الدوري، وحجم الاتهام والانتقاد الذي يوجه لهم في المباريات، ولعل دائرة الحكام باتت مطالبة ان تتعامل بشفافية اكثر مع الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، لا سيما وأن كثيرا من تلك الملاحظات تبدو صحيحة، بل وصحيحة للغاية.

ولعل جيلا جديدا من حكام المباريات بدأ يأخذ مكانه ويحتل الواجهة التحكيمية في ظل غياب واعتزال حكام كبار، الى جانب غياب دور البعض الآخر المتمثل بالخبرة لا سيما ناصر درويش ويوسف شاهين ومحمد ابو لوم وسليمان دلقم.

لقد ظهر جيل جديد من الحكام امثال ادهم مخادمة ومحمد العبادي ومحمد عرفة ومهند عقيلان وشقيقه منذر، وهذا الجيل يحاول اثبات حضوره في الوقت الذي غاب فيه الحكام الاردنيون عن الحضور في الساحة الآسيوية، ولم يعد مكان لهم في إدارة المباريات في ظل بروز حكام من دول اخرى.

في كثير من مباريات الدوري، تعترض الفرق على قرارات الحكام المتفاوتة بشأن ذات الحالة، وليس أدل من ذلك الجدال الذي ظهر عند تعبير اللاعبين عن فرحة تسجيل الهدف.

من حق الحكام الجدد الحصول على فرصة إثبات الحضور وتجرع الخبرة التي تؤهلهم للحصول على مباريات خارجية يتم تكليفهم بها من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ومن حق الفرق ان تجد حكاما لائقين بدنيا وحاضرين ذهنيا ويتمتعون بالكفاءة والالمام بنصوص القانون.

ثمة مشكلة حقيقية تتمثل بالافراط في استخدام البطاقات الصفراء والحمراء من قبل بعض الحكام، وكأنها "البطاقات" هي التي تمنح الحكم شخصيته في مواجهة نزق بعض اللاعبين، الذين يبالغون أحيانا في ردة فعلهم واعتراضاتهم ربما لجهلهم بالقانون تارة أو نتيجة تعودهم على مجادلة الحكام.

مباراة واحدة تطايرت فيها البطاقات الصفراء والحمراء نحو 14 مرة، رغم ان اشتباكا واحدا لم يحدث بين اللاعبين، فهل دائرة الحكام توجه حكامها للتعامل مع اللاعبين بردة فعل مبالغ فيها، ام ان اللاعبين انفسهم يجبرون الحكام للبحث عن شخصيتهم عبر تلك البطاقات ذات اللونين الاحمر والاصفر؟.

ربما يكون من الواجب تنبيه اللجنة لحكامها ان الفرق التي تشارك في الدوري لها ثلاثة اهداف، فبعضها ينافس على اللقب والبعض الآخر على مراكز متوسطة والطرف الثالث لتجنب الهبوط نحو الدرجة الاولى، وهذه الفرق تصرف أموالا لكي تحقق اهدافها، ولا يجوز ان تذهب احلامها أدراج الرياح نتيجة صافرة خاطئة من حكم ما.

تأهيل الحكام بات ضروريا من كافة النواحي، ولا بد من الاستعانة بخبرات آسيوية ودولية يشار لها بالتقدير والاحترام، وقادرة على تعليم الجيل الجديد من الحكام "أصول المهنة"، كما أن هؤلاء الحكام بحاجة الى حقوقهم المالية لدى الاتحاد، لكي يستمروا في مهمتهم على اكمل وجه، ومن باب الامانة ابدي اعجابي الشخصي بالحكم ادهم مخادمة على وجه التحديد، وأعتقد انه اذا امتلك مزيدا من الثقة بالنفس وحافظ على لياقته وحضوره وقوة شخصيته فسيكون احد وجوه التحكيم الآسيوية البارزة في السنوات المقبلة.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »افضل حكم برأي الشخصي (خالد عمر العبداللات)

    الثلاثاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    افضل حكم برأي الشخصي هو الحكم الشاب عبد الرزاق اللوزي بصراحه اثبت جدارة كبيرة ان شاء الله يتم تسليمه مبراة الديربي بين اي ناديين لترون انه سوف يديرها بتحيم رائع
    وتحياتي
  • »افضل حكم برأي الشخصي (خالد عمر العبداللات)

    الثلاثاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    افضل حكم برأي الشخصي هو الحكم الشاب عبد الرزاق اللوزي بصراحه اثبت جدارة كبيرة ان شاء الله يتم تسليمه مبراة الديربي بين اي ناديين لترون انه سوف يديرها بتحيم رائع
    وتحياتي