مصر والجزائر.. الغلبة للعقلاء

تم نشره في الخميس 15 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

يوسف نصار

شاء مسار التصفيات الأفريقية لكأس العالم لكرة القدم في جنوب افريقيا العام القبل "2010".. أن يكرر منتخبا مصر والجزائر في الرابع عشر من الشهر المقبل في القاهرة.. ذات السيناريو الشهير بين المنتخبين في العاصمة نفسها وفي الشهر ذاته من عام "1989".. بغية الوصول الى مونديال ايطاليا في العام التالي "1990".

الفارق في المشهدين ان خيارات منتخب الجزائر أفضل نسبيا هذه المرة من سابقتها.. لأن الفوز أو التعادل أو حتى الخسارة بفارق هدف وحيد.. كلها خيارات تصب في صالح نيل الجزائريين بطاقة التأهل عن المجموعة الثالثة.. في حين أن منتخب مصر الذي كان يقوده الجوهري كمدير فني في لقاء عام "89".. كان بحاجة إلى الفوز بأي نتيجة آنذاك "وفاز المصريون فعلا بهدف جاء برأسية حسام حسن وبلغوا مونديال ايطاليا".. بيد أن تأهل مصر الى جنوب افريقيا هذه المرة يتطلب فوز حسن شحاته و"نجومه المحليين في غالبيتهم" على رابح سعدان و"نجومه المحترفين في غالبيتهم" بفارق ثلاثة اهداف.. أو الفوز بفارق هدفين على أقل تقدير كي تتعادل الكفتان في كافة الأرقام.. ويذهب المنتخبان للحسم على قاعدة "القرعة" اولا.. أو اللجوء الى خيار المباراة الفاصلة.. حسب ما تقرره اللجنة المشرفة على التصفيات في "الفيفا".

ما يعنينا في المناسبة المرتقبة.. ونحن نقف محبين على ذات المسافة من المنتخبين العربيين الشقيقين.. ان المواجهة ستفرز في النهاية منتخبا عربيا عن المجموعة الأفريقية الثالثة للعب في نهائيات كأس العالم المقبلة.. على أمل ان ينضم إليه منتخبا تونس والبحرين كي يكون الحضور العربي "ثلاثيا" على مسرح المونديال.

أخيرا والأهم.. نجد أنفسنا ننحاز الى صفوف العقلاء في الاعلام الرياضي الجزائري والمصري.. العاملين بصدق وجدية "رغم أهمية المناسبة المقبلة وحساسية نتيجتها".. من أجل تجاوز الذكريات السلبية التي رافقت مباراة عام "89".. وتأكيد حقيقة كونها في النهاية مجرد مباراة كرة قدم لن تفسد للود "بين الجانبين" قضية.

ننحاز الى جانب الرافضين في المعسكرين لمشهد "الشحن الاعلامي البغيض"، الذي عايشناه في الاسابيع الاخيرة.. في بعض وسائل الاعلام احيانا وعلى مواقع "النت" غالبا.. وتحديدا منذ مباراة الذهاب بين المنتخبين في مدينة بليدة الجزائرية.. التي انتهت لصالح "الخضر" بنتيجة "3-1".

yousef.nassar@alghad.Jo

التعليق