تفشي السمنة بين الأطفال يقلق العلماء

تم نشره في الأربعاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 09:00 صباحاً

واشنطن- يرى علماء أن الآباء طرف في شيوع ظاهرة الوزن المفرط وما يترتب عليها من سمنة في سن المراهقة وعند الكبر وتداعياتها الخطيرة على الصحة.

وتقول دراسة منشورة في دورية "السمنة" الأميركية إن 59 في المائة من الأطفال الرضع وحتى بلوغهم الشهر السادس معرضون للإصابة بالسمنة عما كان عليه الوضع قبل 20 عاماً.

وقالت د. ألسي تافيراس، اختصاصية طب الأطفال في "مركز بيلغريم للصحة" التابع لجامعة هارفارد "الآباء ربما لهم يد في شيوع السمنة.. بالطبع مساهمتهم غير متعمدة".

ووجد البحث الذي قادته تافيراس أن الرضع ممن يكتسبون وزناً إضافياً بسرعة خلال المراحل الأولى من الطفولة، عرضة للسمنة مع تعلم خطواتهم الأولى.

وأضافت "اكتشفنا أن من يزداد وزنهم كثيراً وسريعاً خلال الأشهر الستة الأولى، يتزايد بينهم خطر السمنة عند بلوغ الثالثة من العمر".

ولفتت دراسة أخرى، نفذها بروفيسور جون وروبي، اختصاصي كلية علوم التغذية بجامعة "روتجرز" في نيوجيرسي، إلى أن نمط تغذية الأطفال الذي يتبعه الوالدان ربما يعلب دوراً في اكتساب المزيد من الوزن.

واكتشف البحث بعد مراقبة صيغة تغذية اتبعتها 96 أما، أن الأطفال من أطعموا ثماني مرات في اليوم، في المتوسط، من دون مراعاة لإشارات الشبع التي يبدونها، ازداد وزنهم ما بين سن الشهر السادس والعام الأول.

وقال وروبي "إبعاد الرضيع رأسه عن زجاجة الرضاعة إشارة مفادها "بأنني اكتفيت""، لافتاً إلى أن الأم عادة ما تتجاهلها.

وقد باتت حالات فرط الوزن والسمنة، بعدما كانت تُعتبر من المشاكل المحصورة في البلدان ذات الدخل المرتفع، تشهد زيادة هائلة في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ولا سيما في المناطق الحضرية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، هناك نحو 1.6 بليون من البالغين (15 عاماً فما فوق) يعانون من فرط الوزن، وما لا يقلّ عن 400 مليون من البالغين الذين يعانون من السمنة.

وتشير بيانات المنظمة أيضاً إلى أنّ نحو 2.3 بليون من البالغين سيعانون من فرط الوزن، وأنّ أكثر من 700 مليون سيعانون من السمنة بحلول العام 2015.

يذكر أن 20 مليونا من الأطفال دون سن الخامسة كانوا يعانون من فرط الوزن في العام 2005.

التعليق