خوان بييورو: لو أن الإبداع يخرج من المجتمعات المنهارة لأصبحنا رواد عصر النهضة

تم نشره في السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

مدريد-أكد أمس الأديب المكسيكي خوان بييورو مقولة "لو أن الإبداع يخرج من تحت أنقاض المجتمعات المنهارة لأصبحنا نحن المكسيكيين من رواد عصر النهضة" في إشارة إلى عمليات سفك الدم في شوارع هذا البلد الذي أصبحت الجريمة المنظمة جزءا أساسيا من مكوناته.

وقال بييورو "نعيش في مجتمع مفكك ومنهار تماما، ولكنه بالرغم من ذلك ثري بمكوناته".

ويضيف "أشعر بتشاؤم كبير تجاه المكسيك بالرغم من الحملة التي أطلقها الرئيس كالديرون لإحلال السلام في البلاد، ولكن يبدو أنه لا سبيل للخروج من هذا الوضع".

ويشير بييورو الى ان استراتيجية الرئيس كالديرون جاءت كرد فعل لأزمة موجودة في الحكم، موضحا "المشكلة اننا يتوجب علينا الحكم على كل معركة بالنتائج الملموسة، وحتى الآن هناك أكثر من 1300 قتيل بسبب الجريمة المنظمة".

ورغم ان الاديب المكسيكي يرى تلك المشكلة بمثابة عائق نحو النهضة، لكنه لا يفقد الأمل في الابداع، مشيرا الى ان "أرض بلاده خصبة للغاية".

ويستدرك "رغم وجود العديد من المشاكل الاجتماعية مما يعنى ان السياسة الثقافية في المكسيك قد تدهورت كتيرا، ولكن الأمر ليس كذلك، فهناك ابداع فردي، بداية من موسيقى الروك وحتى السينما، مرورا بدور النشر الصغيرة التي بدأت في الظهور".

ويدافع الروائي الحائز على جائزة خافيير بياروتيا (1999)، وجائزة باسكيز مونتالبان الدولية للصحافة (2006) وجائزة أنطونين أرتاود للرواية في المكسيك (2007)، ومؤلف كتاب "الشاهد"، عن الدور الكاتب في النقد.

ويرى ان الكتاب يواجهون تحديين، من جهة "لا مناص من ان نصبح مرآة لما يحدث في المجتمع"، ومن ناحية أخرى "لابد من الحفاظ على الاسلوب الجيد"، مضيفا ان "الادب أحد وسائل السعادة، وفي الأوقات السيئة، لابد من وجود مناطق فعالة للفن".

ويؤكد المؤرخ والروائي المكسيكي ان "الحافز ينشأ من الصعوبة" ويعتبر ان علو أو عدم التقدير الدولي لمجموعة من الكتاب "لا يرتبط دائما بالأعمال التي يطرحونها، ولكن بالاهتمام الذي تعيره قارة في أوقات محددة"، مدللا بما حدث في أميركا الجنوبية في الستينيات من القرن الماضي وما يحدث اليوم في الصين والهند وأوروبا الشرقية.

 

التعليق