عقار جديد للسرطان يقلص حجم الأورام الجلدية

تم نشره في الثلاثاء 6 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً
  • عقار جديد للسرطان يقلص حجم الأورام الجلدية

عمّان- ذكر علماء أن عقارا جديدا ما يزال تحت الاختبار ويحمل الرمز PLX4032 قد نجح في التقليص الشديد والسريع لحجم الأورام السرطانية الجلدية من نوع الورم القتاميني (الميلانوما) melanoma في مراحله المتقدمة. وذلك في اختبار أولي، حسب ما أوضح موقعا "au.news.yahoo.com" و"www.webmd.com"، اللذين أشارا إلى أن فريقا من الباحثين الأميركيين قد ذكر أن بعض مصابي سرطان الجلد المذكور المشاركين في هذه الدراسة قد ظهر على حالتهم تحسن شديد، الأمر الذي دعا إلى الإطلاق على نتائج هذه الدراسة بأنها خطوة كبيرة إلى الأمام.

وقد أشار الطبيب باول تشابمان، وهو أحد القائمين على البحث في مركز ميموريال سلون كيتيرينغ للسرطان في نيويورك، إلى أن نتائج هذا البحث مثيرة. وأضاف أن الاستجابة للعلاج كانت سريعة وقوية.

ومن الجدير بالذكر أن حجم الأورام قد تقلص لدى 17 من 27 مصابا بالورم القتاميني في مراحله المتقدمة من مستخدمي العقار المذكور، كما وقد اختفت الأورام تماما لدى مصابين اثنين، الأمر الذي دعا الطبيب تشابمان لوصف هذه النتائج بأنها "لم يسبق لها مثيل".

أما عن تعريف الورم القتاميني، فقد أوضح موقع "www.mayoclinic.com" أنه سرطان ينشأ في الخلايا التي تنتج القتامين، أو ما يسمى بالملانين، وهي الصبغة التي تعطي البشرة لونها. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من السرطان يصيب العينين أيضا، كما وأنه في حالات نادرة يصيب الأعضاء الداخلية كالأمعاء.

ويعتبر عدم التعرض المفرط لأشعة الشمس أمرا مهما، إذ أنه يقي من العديد من الإصابات. كما وينصح بمعرفة الأعراض المبكرة لسرطانات الجلد، وذلك للمباشرة بالعلاج بشكل مبكر، فهذا يساعد على ضمان نجاحه.

أما عن كيفية عمل العقار المذكور، فهو يقوم بحصر نشاط الجين الطافر المسمى بالـBRAF، والذي يعتقد بأنه يلعب دورا بنصف حالات الإصابة بسرطان الورم القتاميني. ومن الجدير بالذكر أنه قد وجد أن هذا العقار لا يعمل مع مصابي الورم القتاميني ممن ليس لديهم الجين BRAF‏.

أما عن الفروقات بين العلاجات الكيماوية التقليدية لهذا المرض وهذا العقار الجديد، فهي تتضمن كون العلاج الكيماوي يهدف إلى تعطيل انقسام الخلايا السرطانية عبر مهاجمة الآلية التي تسبب هذا الانقسام.

أما الـPLX4032، فهو يهاجم، وبشكل مباشر، البرنامج الجيني الذي يؤدي إلى انقسام الخلايا بشكل غير مسيطر عليه. أما عن الأعراض الجانبية لهذا العقار الجديد، فقد كانت محتملة ولم تؤد إلى انسحاب أي من المصابين من الدراسة.

وقد أعرب الطبيب تشابمان عن إعجابه بالدراسة المذكورة، حيث إن من لديهم الجين الطافر BRAF لم يكونوا قد استجابوا لعلاجات متعددة في السابق. كما وأوضح أن العديد من مشاركي هذه الدراسة كانوا يعانون بشدة، إلا أن معظمهم قد تحسن بسرعة وبقدر ذي دلالة في كيفية أدائهم لوظائفهم. كما وقد تمت إزالة أجهزة الأكسجين عن بعض المصابين الذين استطاعوا التوقف عن استخدام المسكنات المخدرة بعد فترة قصيرة من البدء باستخدام العقار المذكور، إلا أنه -أي الطبيب تشابمان- قد أوضح أن هذه الدراسة ما تزال في مراحلها الأولية، فضلا عن أن العلماء لم يعلموا بعد كم ستدوم الاستجابة الإيجابية لدى المرضى.

ومن الجدير بالذكر أنه يخطط لإجراء مرحلة ثانية من البحث لتشمل حوالي 90 مريضا، وذلك في آخر العام الحالي. بالإضافة إلى التخطيط أيضا لإجراء مرحلة ثالثة تشمل مئات المرضى من أرجاء الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

lima.abd@alghad.jo

التعليق