تقرير: نتنياهو نقل الى الكرملين قائمة بأسماء علماء يساعدون إيران

تم نشره في الاثنين 5 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

معاريف – تساح يوكيد

نقل بنيامين نتنياهو الى الكرملين قائمة بأسماء علماء روس يساعدون إيران على تطوير سلاح نووي. هكذا افادت أمس (السبت) صحيفة "التايمز" اللندنية. وحسب الصحيفة، كان هذا هو السبب للرحلة السرية لرئيس الوزراء الى روسيا الشهر الماضي.

وقال للصحيفة مصدر مقرب من وزير الدفاع الروسي "سمعنا أن نتنياهو جاء مع قائمة وبراهين ملموسة تظهر أن مهنيين روس يساعدون الايرانيين على تطوير قنبلة". وحسب المصدر فان سبب السرية حول الزيارة هو أن هدفها كان عدم احراج موسكو بل تشجيعها على العمل. وتقول الصحيفة إن الروس استقبلوا الادعاءات الإسرائيلية بشك.

لقاء نتنياهو مع الرئيس الروسي ميدفيديف ورئيس الوزراء بوتين كان متوترا وقصيرا، كما قالت مصادر إسرائيلية. ولكن الادعاءات بشأن نشاط غير مصادق عليه للعلماء الروسي الذين يساعدون الإيرانيين ليست جديدة فقد طرحت وكالة الطاقة الذرية مثل هذه التخوفات العام الماضي. ولكن بينما تعتقد وكالة الامم المتحدة والخبراء في هذا المجال بان الحديث يدور عن علماء مستقلين يعملون من دون مصادقة، فان اسرائيل مقتنعة بانهم لا يمكنهم أن يفعلوا ذلك من دون موافقة السلطات الروسية. وفي اسرائيل يعتقدون بان روسيا اجرت تجربة "جافة" على رأس متفجر نووي من دون مادة مشعة، يركب على صاروخ شهاب 3 الذي يستطيع الوصول إلى إسرائيل. وبرأي اسرائيل، يحتمل أن يكون العلماء الروس مسؤولين عن تخطيط الرأس المتفجر النووي، ومع ذلك، تعتقد مصادر اخرى في الغرب بان كوريا الشمالية ايضا ضالعة في مساعدة ايران على بناء القنبلة.

خطة مركبة

لدى إيران "ما يكفي من المعلومات لتصميم وانتاج رأس نووي من اليورانيوم المخصب لقنبلة ذرية" – هذا ما يكشف النقاب عنه تقرير جديد للامم المتحدة نشرت تفاصيله أمس (السبت) لاول مرة. ويشدد مسؤولون اوروبيون كبار اطلعوا على التقرير  على أن استنتاجاته شديدة اكثر بكثير مما هو معروف حتى الان. وعلم أيضا أن نشر التقرير، الذي اعد قبل بضعة اشهر، اجل في اعقاب ضغوط مارسها رئيس وكالة الطاقة الذرية، المصري محمد البرادعي.

التقرير، الذي نشرت تفاصيله في صحيفة "نيويورك تايمز" واعده خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يكشف ضمن امور اخرى عن شهادات تقول إن إيران بدأت من العام 2002 بتطوير خطة مركبة ومفصلة لانتاج قنبلة ذرية. ويتضمن التقرير معلومات حرجة وصلت من خبراء من دول مختلفة في العالم ومن اجهزة استخبارات، بما في ذلك تفاصيل عن تجربة واسعة اجرتها الدولة وتستند الى المعلومات التي حصلت عليها. كما يكشف التقرير الجديد ايضا عن أنه في اطار الخطة لاعداد القنبلة أجرت ايران تجارب هدفها تحسين قدرة الاطلاق.

كما علم أيضا بان التقرير، الذي يحمل عنوان "جوانب عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني" يعرض صورة خطيرة جدا لخطة مركبة ومتطورة تديرها وزارة الدفاع الايرانية و "ترمي الى تطوير رأس نووي يطلق بواسطة صواريخ شهاب 3". ويدور الحديث عن صواريخ للمدى المتوسط يمكنها ان تصل الى اسرائيل بل ولعدة دول في شرقي اوروبا. كما تبين ايضا بانه في الاشهر الاخيرة ثار خلاف داخل الوكالة نفسها بالنسبة لنشر نتائج التقرير، فيما كان رئيس الوكالة، محمد البرادعي يمارس الضغوط لمنع نشر التقرير مشككا بمصداقيته.

نتائج التقرير الجديد التي نشرت أمس (السبت) تسلط ضوء مختلفا على بيانات الوكالة التي نفت قبل شهر فقط، امتلاكها "معلومات ملموسة" بالنسبة لتجارب وقعت ذات مرة لانتاج سلاح نووي.

التعليق