نتنياهو: نقل تقرير غولدستون الى لاهاي ضربة قاضية للمسيرة السلمية

تم نشره في الجمعة 2 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

هآرتس – باراك رابيد

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحفظ في هذه المرحلة على تشكيل لجنة تحقيق في الاصابات التي تعرض لها الفلسطينيون الابرياء في حملة "رصاص مصهور" كسبيل للتصدي لتقرير غولدستون. وقد شدد المقربون منه على أن الموضوع ليس على جدول الاعمال في هذه المرحلة. فنتنياهو معني في هذه الاثناء بمحاولة صد اثار التقرير بعرض رسالة الى الاسرة الدولية بأن نقل التقرير الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي سيكون ضربة قاضية للمسيرة السلمية.

ينبع تحفظ نتنياهو من التخوف من أن تشكيل لجنة تحقيق سيمس بمكانة سلطات التحقيق والقضاء في الجيش الاسرائيلي وسيبث للاسرة الدولية رسالة بأن تحقيقات الجيش الاسرائيلي ليست موثوقة. ومع ذلك، جرت محاولة لايجاد صيغة تسمح بالاظهار للاسرة الدولية بأن اسرائيل تبذل جهودا اضافية للتحقيق في اصابة المدنيين في "رصاص مصهور".

وقد نفى وزير الحرب ايهود باراك أمس (الأربعاء) ما نشرته "يديعوت احرونوت" بأنه اقترح على رئيس المحكمة العليا السابق القاضي اهارون باراك ان يرأس لجنة تحقيق في "رصاص مصهور". وافاد مكتب الوزير بأنه طلب مساعدة قانونية من باراك، في كل ما يتعلق بالكفاح القضائي ضد التقرير. وجاء عن المكتب أن "باراك يعارض كل فحص كهذا، يثق بالجيش الاسرائيلي ويعارض أي تحقيق خارجي".

ومع ذلك، فإن المسؤولين في مكتب وزير الحرب يشيرون الى أنه جرت محاولة لبلورة آلية، برئاسة شخصية قضائية كبيرة مثل القاضي باراك ليكون فيها توازن بين اظهار الجدية من جانب اسرائيل بالنسبة لفحص اصابة المدنيين وبين الحفاظ على مكانة سلطات التحقيق العسكرية.

وأشار المقربون من نتنياهو امس (الأربعاء) الى ان تشكيل لجنة الفحص، لم يطرح ابدا على نقاش جدي وعليه فليس متوقعا أي قرار في هذا الشأن. كما أشارت مصادر في وزارة الخارجية الى أن ممثليات اسرائيل في الخارج رفعت تقارير عديدة وفيها رسائل من دول صديقة أوصت اسرائيل بتشكيل لجنة تحقيق في رصاص مصهور وذلك لإغلاق الطريق في وجه النية لمعالجة استنتاجات غولدستون في لاهاي او في مجلس الامن.

وعقد نتنياهو أمس (الأربعاء) جلستي بحث في وسائل التصدي لتقرير غولدستون. وكان مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة في جنيف بحث في التقرير وسيتخذ قرارا في شأنه غدا (اليوم الجمعة). والسيناريو الجيد هو أن يقرر مواصلة معالجة التقرير في مؤسسات الامم المتحدة في جنيف. اما السيناريو السيئ فهو قرار بنقل المعالجة الى الجمعية العمومية للامم المتحدة او مجلس الامن ومن هناك الى المحكمة في لاهاي.

وهناك تنسيق وثيق بين اسرائيل والولايات المتحدة بالنسبة للمساعي الدبلوماسية لمواجهة التقرير. وتسعى اسرائيل والولايات المتحدة إلى نيل تأييد الاتحاد الأوروبي لابقاء التقرير في جنيف.

وقال نتنياهو اول من أمس (الأربعاء) ان نقل التقرير الى المحكمة في لاهاي سيكون ضربة قاضية للمسيرة السلمية. وقال: "التقرير واستنتاجاته من شأنها أن تكون مصيبة للمسيرة السلمية ولمكافحة الدول الديمقراطية للارهاب". وحسب نتنياهو فإن "مبدأ حق الرد شرعي للدولة الديمقراطية، ضد الارهاب، يتحطم على ايدي هيئة تابعة للامم المتحدة. هذه ضربة قاسية للامم المتحدة وهناك خطر في ان تعود المنظمة الى الايام التي شبهت فيها الصهيونية بالعنصرية. هذا يبدأ في اسرائيل ولكنه ينتهي في دول اخرى وسيضر بالامم المتحدة". واضاف نتنياهو يقول: "اذا وصل التقرير الى المحكمة في لاهاي، فإن هذا سيوقف المسيرة السلمية وذلك لان اسرائيل لن تأخذ مخاطر في سبيل السلام اذا لم تكن تعرف أنه مضمون لها حق الدفاع عن النفس. من يريد السلام يجب أن يصد التقرير الان".

التعليق