النووي الإيراني: منشأة جديدة واستنتاجات قديمة

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً
  • النووي الإيراني: منشأة جديدة واستنتاجات قديمة

إسرائيل اليوم - يعقوب عميدرور

الإيرانيون يخدعون الجميع من دون خجل ومن دون خوف. فمنشأة تخصيب اليورانيوم الجديدة التي انكشفت في قم هي منشأة كبيرة محفورة تحت الارض، وكان ينبغي الاخذ بالحسبان بانها ستنكشف. ومع أن وضعهم حساس ظاهريا بسبب خروقات سابقة لميثاق منع انتشار السلاح النووي، الذي وقعوا عليه، وعلى الرغم من أنهم كانوا يعرفون بان الاسرة الدولية توشك على البحث في فرض عقوبات كبيرة عليهم – ومع ذلك لم يتردد الإيرانيون في بناء هذه المنشأة خلال السنين الماضية، ولم يسارعوا الى الكشف عنها حتى عندما كان وضعهم أشد واقسى ظاهرا.

الكشف عن المنشأة الاضافية في إيران يؤدي الى أربعة استنتاجات هامة:

1. واضح ان بناء منشأة كهذه يحمل الإيرانيين خطوة الى الامام في المجال الاصعب في طريق وصولهم الى السلاح النووي. وتشغيلها سيزيد جدا وتيرة انتاج اليورانيوم المخصب لديهم، وعليه فان الجداول الزمنية لرد فعل العالم تقصر. فلا زمن يضيع على مسيرة طويلة من العقوبات التي تتراكم شدتها ببطء وبالتدريج.

2. خطوة هجومية ضد الإيرانيين ستكون معقدة أكثر قليلا إذ من الواضح أن شل القدرة الإيرانية يحتاج ايضا الى هجوم على المنشأة الجديدة. وهذا لا يجعل الهجوم متعذرا ولكنه سيكون أوسع لمجرد حقيقة أنه اضيف هدف جديد في مكان جديد.

3. مرة اخرى يتضح السؤال الاصعب بين كل الاسئلة، سواء بالنسبة للعقوبات او التفكير المحتمل بالهجوم: ما الذي ليس معروفا بعد عما يجري في إيران في المجال النووي؟ وما هي المنشآت التي ستبقى تعمل سرا حتى بعد ان تفرض الرقابة (اذا ما نجحت العقوبات) او بعد أن تهاجم المنشآت المعروفة لدى اجهزة الاستخبارات.

4. الكشف ابقته محافل الاستخبارات الغربية حتى ما بعد الجمعية العمومية للامم المتحدة، اغلب الظن لاحراج الرئيس الإيراني وهو في الولايات المتحدة أو من أجل اعداد التربة لادراج روسيا في المساعي نحو امكانية فرض عقوبات على طهران.

* * *

اذا تبين في المحادثات القريبة (جدا) مع ايران بانه لا يوجد في واقع الحال شريك جدي في الجانب الإيراني (البرنامج الذي بعثه الإيرانيون للبحث سخيف حقا فهو يعنى بمواضيع عديدة ولكن ليس بالمسألة النووية)، ينبغي الامل في أن العثور على المنشأة سيؤدي الى تغيير لدى اولئك السذج الذين ظنوا بانه سيكون ممكنا التوصل الى حل وسط ما مع ايران فقط اذا ما تحدثوا معهم بشكل مغاير عن ذاك الذي تحدثت به الادارة الأميركية السابقة.

التعليق