ريو دي جانيرو: مدينة المتناقضات

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 10:00 صباحاً

 

كوبنهاغن - ريو دي جانيرو مدينة الشواطيء المزدحمة بأولئك الذين يمارسون هواية التعرض لأشعة الشمس او السباحة او كرة القدم او الكرة الطائرة الشاطئية وفي الخلفية هناك قمم الجبال والغابات ذات المناظر الخلابة.

وفي ريو دي جانيرو أيضا يشن مئة شرطي غارة على اكبر الاحياء العشوائية في البلاد ويتبادلون اطلاق النار مع مهربي مخدرات في عملية حرمت ألفي طفل من الذهاب الى مدارسهم.

انها ريو دي جانيرو التي تسعى لاستضافة اولمبياد 2016 وهي مدينة المتناقضات حيث السعادة والشقاء في آن واحد.

ويطلق اهل ريو على مدينتهم "المدينة الرائعة" التي حباها الله بمناظر طبيعية خلابة للجبال والغابات والشواطيء الساحرة وهي قادرة على ان تخلب لب زوارها حتى اولئك الذين سافروا الى اماكن عديدة حول العالم.

وعندما يحل موعد الكرنفال السنوي يتحد الأغنياء والفقراء في الاستمتاع بالرقص والموسيقى.

ورغم أن مدينة ساو باولو في جنوب شرق البرازيل تسحب البساط من تحت اقدام ريو كمركز اقتصادي وثقافي الا ان ريو تظهر بوادر على التعافي.

ولأول مرة منذ سنوات تبدو ريو اكبر مدن البرازيل من حيث عدد السكان في مرحلة التعافي بفضل اكتشاف واحد من اكبر احتياطيات النفط قبالة شواطئها مما سوف يساعد على تدفق الاستثمار وخلق فرص عمل خلال الاعوام المقبلة.

لكن الكثير من قاطني الاحياء العشوائية الفقيرة وعددهم اكثر من مليون نسمة يعانون من حرب دامية بين مهربي المخدرات وبين الشرطة التي تميل الى استخدام العنف.

وعادة ما تقتل الشرطة التي توجه اليها انتقادات كبيرة من منظمات حقوق الانسان ثلاثة اشخاص يوميا وهم غالبا من الشبان صغار السن سود البشرة والسبب "مقاومة السلطات".

ويمكن أن يقضي السائح عدة اسابيع في ريو دون أن يلاحظ حرب المخدرات لكن بعض مظاهر الخطر يمكن ملاحظتها فيما يتعلق بأطفال الشوارع الذين يجوبون المناطق السياحية يتسولون ويتعاطون مخدرات.

لكن ريو تحاول تحسين الأوضاع واستفادت من التقدم الاقتصادي للبلاد تحت قيادة الرئيس لويز ايجناسيو لولا دا سيلفا.

ودشن ادواردو بايس رئيس بلدية ريو الجديد حملة لتصحيح الاوضاع في المدينة بما في ذلك العشوائية في المواصلات داخل المدينة والباعة الذين لم يحصلوا على تصاريح.

التعليق