إلغاء منظومة الصواريخ الأميركية في أوروبا يعزز أمن إسرائيل

تم نشره في السبت 19 أيلول / سبتمبر 2009. 09:00 صباحاً
  • إلغاء منظومة الصواريخ الأميركية في أوروبا يعزز أمن إسرائيل

 

معاريف – تساح يوكد

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس (الخميس) إلغاء النية لنصب منظومة دفاعية ضد الصواريخ على أراضي بولندا وتشيكيا. ويعتقد قادة جهاز الأمن في اسرائيل أن هذا يعني انتشار سفن آيجس لاعتراض الصواريخ البالستية في البحر المتوسط والبحر الاحمر. وقال مصدر أمني كبير إن "هذه ستكون قفزة في الدفاع عن سماء اسرائيل".

القرار السابق لنشر منظومة دفاعية ضد الصواريخ على ارضي بولندا وتشيكيا والذي اتخذ في عهد بوش وأثار غضبا شديدا في روسيا كان يرمي الى الدفاع ضد هجوم ايراني محتمل. وشرح اوباما قائلا ان "القرار الجديد يقوم على أساس تقديرات استخبارية جديدة بالنسبة لبرنامج الصواريخ الايراني والذي يتركز الآن على الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى".

وقال اوباما في بداية حديثه متناولا القرار الذي اتخذ في العام 2007 بنصب عشر منظومات لاعتراض الصواريخ على اراضي بولندا ورادار آخر على اراضي تشيكيا إن "الرئيس بوش كان محقا بالنسبة للتهديد الكبير الذي نشأ عن خطة الصواريخ البالستية لايران"، غير أن ذات التقدير، كما شدد اوباما في السياق اصبح في الاشهر الاخيرة غير ذي صلة. وحسب الرئيس، فإنه اذا تركز التهديد في الماضي على التخوف من الصواريخ بعيدة المدى فإن "التقديرات الاستخبارية الاخيرة عندنا تركز الآن اساسا على التهديد الناشئ عن الصواريخ الايرانية ذات المدى القصير والمتوسط".

وسينطلق البرنامج الجديد على عدة مراحل ابتداء من العام 2011 حين سترابط ثلاث سفن في البحر البلطيق والبحر الاسود وعلى متنها منظومات دفاعية ضد الصواريخ. في المرحلة الثانية، بعد اربع سنوات من ذلك ستنصب منظومات صواريخ حديثة من طراز اس ام 3 في اراضي دول مختلفة في اوروبا. وفي هذا السياق اشار نائب قائد الجيش الاميركي الجنرال جيمز كرترايت بأن الولايات المتحدة تفكر في أن تدرج في المنظومة الجديدة صواريخ أجنبية، بما في ذلك منظومة حيتس الاسرائيلية.

وكان من المهم لاوباما مثلما هو لكبار المسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية التشديد أمس (الخميس) بأن الحديث لا يدور عن خطوة ترمي الى مصالحة الحكم الروسي، الذي أعرب في السنوات الثلاث الاخيرة عن معارضة حادة لـ "التغلغل" الاميركي في شرق اوروبا. وشدد اوباما قائلا: "الاهتمام الواضح والاساس لدينا موجه لتهديد الصواريخ الايرانية وهذا ايضا ما يرتكز عليه قرار اليوم". اما الناطق بلسان وزارة الدفاع الاميركية جيف مورال فقال ان "لا صلة لهذا القرار بأي شكل بروسيا وهو على صلة وثيقة بايران".

غير أنه لا يبدو ان الجميع تأثروا بالكلمات الحادة التي اعتبرت تغطية على تراجع آخر من جانب اوباما وانبطاحا، مثلما انتقد كثيرون امس (الخميس)، امام طهران وموسكو. وقد عقب عضو الكونغرس الجمهوري جون كيل أمس (الخميس) بقوله: "يدور الحديث عن قرار خطير. هذا قرار يعيدنا الى عهد الحرب الباردة".

اما في روسيا بالمقابل فرحبوا بالقرار وعقب الناطق بلسان الخارجية الروسية اندريه نسترنكو بان "تغيير القرار بنصب منظومة دفاعية ضد الصواريخ في شرقي اوروبا هو اشارة ايجابية. هذا انتصار للمنطق".

وفي اسرائيل ايضا استقبلوا بعطف بيان اوباما. ويتوقع أن تنخرط اسرائيل الآن في منظومة الدفاع الاميركية ضد هجوم صاروخي. وقال مصدر أمني كبير أمس (الخميس): "في هذه المرحلة يتحدث الاميركيون عن إمكانية خلق منظومة واحدة تتضمن حيتس 2 وفي المرحلة المستقبلية حيتس 3 الى منظومة آيجس التي تحملها سفن صواريخ الاسطول الاميركي. تقديرنا هو أن الولايات المتحدة ستعزز عدد سفن الصواريخ التي تحمل آيجس في البحر المتوسط وفي ساحة البحر الاحمر كجزء من الانتشار المتجدد".

التعليق