خيبة أمل إسرائيلية من الوثيقة الإيرانية في شأن الملف النووي

تم نشره في الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2009. 10:00 صباحاً

 

 هآرتس – باراك رابيد

الولايات المتحدة وخمس دول عظمى أخرى معنيون بفتح حوار مع إيران على برنامجها النووي قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 23 أيلول (سبتمبر) الحالي. ورغم حقيقة ان وثيقة الرد الإيرانية التي نقلت إلى الغرب لا تتضمن الاستعداد للبحث في مسألة النووي، فقد أعلنت إدارة أوباما في نهاية الأسبوع عن استعدادها لفتح الحوار مع إيران.

خلال الحملة الانتخابية، صرح أوباما عن استعداده لبدء مفاوضات مباشرة مع إيران، حتى من دون شروط مسبقة. وحسب أقواله، فان رفض سلفه جورج بوش الحوار مع طهران الا اذا وافقت مسبقا على تجميد برنامجها النووي لم يمنعها من التقدم في مشروع تخصيب اليورانيوم. وفي إسرائيل كانوا اقل رضى من رد طهران. فقد قال موظف كبير في القدس ان "إيران بصقت في وجه الولايات المتحدة ووجه العالم".

في نهاية الأسبوع أجرى المسؤولون عن مسألة النووي الإيراني في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، والمانيا، وبريطانيا وفرنسا حوارا حول الموضوع. وتم الاعراب في الحوار عن خيبة الأمل من مضمون الرد الإيراني، ولكن تقرر تحديد موعد أقرب بقدر الإمكان للقاء مع الإيرانيين بمشاركة مندوب أميركي ايضا. من سيمثل الولايات المتحدة في المحادثات هو مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية بيل برانس الذي شارك في لقاء واحد مع الإيرانيين في أواخر ولاية ادارة بوش.

نائب وزير الخارجية داني ايالون الذي يزور واشنطن سيلتقي برانس ويبحث معه غدا (اليوم) في المسألة الإيرانية. كما أن وزير المالية يوفال شتاينتس سيجري هذا الاسبوع محادثات في واشنطن في الموضوع الإيراني مع مساعد وزير المالية الأميركي ستيوارت ليفي، المسؤول عن بلورة العقوبات الجديدة على إيران.

"توقعات منخفضة"

وقالت مصادر رفيعة المستوى في الادارة الأميركية في نهاية الأسبوع لصحيفة "نيويورك تايمز" انه رغم استعدادها للدخول في محادثات مع إيران فان لديها "توقعات منخفضة" بالنسبة لآمال النجاح. وقال الناطق بلسان الخارجية الأميركية بي.جي كارولي، في نهاية الأسبوع "اننا سنفحص مدى جدية الإيرانيين بالبحث في المسائل".

وقال كارولي أيضا: "نحن نواصل البحث ايضا عن السبل لممارسة الضغط على إيران لتغيير طريقها ونحن نرغب في القيام بالأمرين بالتوازي. نشعر ان السبيل الوحيد لحل هذه المسألة في نهاية المطاف هو من خلال الحوار المباشر". وقال الناطق بلسان البيت الأبيض أمس (السبت) ان المحادثات مع الإيرانيين لن تكون "محادثات لغرض المحادثات" وانها ستركز على البرنامج النووي.

وبعد الوثيقة الإيرانية نشر بعض أعضاء منتدى القوى الست العظمى ردود فعل رسمية. فقد عقبت فرنسا بشك حول مدى جدية إيران. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية ان "الوثيقة الإيرانية لا تشكل ردا على الاقتراح لبدء مفاوضات على البرنامج النووي الإيراني. وهذا مصدر مركزي لقلق الأسرة الدولية والذي نحن معنيون بالبحث فيه مع الإيرانيين". اما روسيا من جهة اخرى فقد تطرقت بايجابية للوثيقة الإيرانية. وقال وزير الخارجية سيرجيه لافروف ان "الحديث يدور عن خطوة إلى الأمام" ورفض إمكانية فرض عقوبات اخرى على إيران.

وثيقة الرد الإيراني نشرت في موقع "برو بابليكا" على الانترنت صباح يوم الجمعة. وقبل بضعة ساعات من ذلك نقلت الوثيقة إلى إسرائيل. وفي المحادثات التي جرت بين موظفين أميركيين وإسرائيليين اعرب الأميركيون عن خيبة أمل شديدة من الوثيقة الإيرانية. وقال موظف إسرائيلي كبير في القدس ان "الإيرانيين لم يتركوا حتى ولو طرف خيط يمكن التقدم به. ستكون محادثات، ولكن يبدو أنه حان الوقت للانتقال إلى عقوبات شاملة ضد إيران".

في وثيقة الرد أعلنت إيران أنها مستعدة للدخول في حوار مع الغرب، ولكنها لم تذكر ابدا برنامجها النووي أو مطلب التوقف عن تخصيب اليورانيوم. وبدلا من ذلك يدعو الإيرانيون إلى حوار عام هدفه تحقيق "عالم نقي من أسلحة الدمار الشامل".

التعليق