الوراثة ووزن الجنين والتعرض للمواد الكيماوية عوامل تزيد فرص الإصابة بالربو

تم نشره في الجمعة 11 أيلول / سبتمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • الوراثة ووزن الجنين والتعرض للمواد الكيماوية عوامل تزيد فرص الإصابة بالربو

عمان -الغد - تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن نسب انتشار مرض الربو في ارتفاع مستمر، وبمعدل 50% كل عشرة أعوام، مما يجعلنا نتساءل: ما مرض الربو؟ وما أسبابه وأعراضه؟ومن الذي يصاب به؟ وهل للعمر أو الجنس أو التاريخ العائلي دخل في ذلك؟

الربو الشعبي هو التهاب مزمن بالشعب الهوائية ينتج عنه استجابة زائدة للشعب الهوائية عند التعرض للمؤثرات البيئية وحدوث نوبات أو أزمات متكررة من ضيق التنفس والسعال وأزيز الصدر بخاصة في الليل والصباح المبكر. وهذه النوبات تكون مصحوبة بضيق في الشعب الهوائية وتتحسن تلقائيا أو بالعلاج .

وتتدرج أعراض مرض الربو من الخفيفة إلى الحادة، وتختلف من شخص إلى آخر، وتتمثل هذه الأعراض بـ: السعال، والأزيز، وهو صوت صفير أثناء الزفير وصعوبة في التنفس وانقباض في الصدر بالإضافة إلى زيادة في إفراز المخاط واتساع في فتحتي الأنف.

وينقسم مرض الربو إلى نوعين رئيسيين، وقد يصاب الفرد بأحدهما أو كليهما، وهذان النوعان هما: ربو خارجي المنشأ (من الحساسية)، وربو داخلي المنشأ (لا يثار بالحساسية).

أما النوع الأول فهو أكثر انتشارا بين الأطفال والمراهقين، وعادة ما يختفي مع تقدم العمر وتفادي المهيجات للربو أو تجنب العوامل المثيرة للحساسية، ويعاني الشخص المصاب بهذا النوع من الربو من حساسية مفرطة غير عادية تجاه المهيجات، مما يؤدي إلى إنتاج المزيد من المخاط فيها والانتفاخ والتشنج الشعبي.

في حين النوع الثاني أكثر شيوعا عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 أعوام والبالغين الذين تزيد أعمارهم عن 30 عاما، وتكون الالتهابات الفيروسية التنفسية المهيجات الأساسية هنا، وتؤثر على الأعصاب أو الخلايا قرب سطح أنابيب القصبة الهوائية، وقد يسبب ذلك تشنجا شعبيا أو إطلاق وسائط كيمياوية، مما يؤدي إلى حدوث نوبة الربو.

وقد ينقسم الربو باعتبار آخر اعتمادا على درجة حدة نوبة الربو وصوت الأزيز ومدى استجابته  إلى الدواء إلى أربعة أقسام:

النوبة الخفيفة: أخف أنواع الربو، وإذا لم يتم السيطرة على مسبباتها يمكن أن تحدث مرتين في الأسبوع وليلتين في الشهر.

النوبة المتوسطة: قد تستمر الأعراض لأكثر من ليلتين في الشهر وأكثر من مرتين في الأسبوع، ولكن ليس أكثر من مرة في اليوم الواحد.

النوبة الحادة: قد تحدث الأعراض كل يوم أو أكثر من مرتين في الأسبوع، ولكن ليس أكثر من مرة في اليوم الواحد.

توقف التنفس: وهذا أكثر أنواع مرض الربو حدة، ويعاني المصاب فيه بأعراضه طوال اليوم وفي معظم الأيام والليالي.

أسبابه

مرض الربو من أكثر الأمراض شيوعا بين الأطفال، وذلك بالرغم من أنه يصيب أي شخص مهما كان عمره، إلا أنها شائعة كثيرا بين الأطفال، ولوحظ أن سبب إصابة الأشخاص الذين لم يتجاوزوا الـ 30 هو الحساسية، فيما يكون سبب إصابة هؤلاء الذين تزيد أعمارهم عن الـ 30 عاما هو تعرضهم لمهيجات بيئية مثل؛ دخان السجائر، ومع ذلك، يصاب معظم الناس بالربو نتيجة لخليط من الأسباب؛ أي من عوامل مثيرة للحساسية وأخرى غير مثيرة للحساسية.

وهناك عوامل معينة قد تزيد من فرص الإصابة بالربو منها: الحياة في المدن الكبيرة  أو التعرض للمواد الكيماوية كتلك المستخدمة في الزراعة والمواد التجميلية أو إصابة أحد الوالدين أو كلاهما بالربو أو قلة وزن الجنين عند الولادة أو البدانة.

ومهيجات الربو هي تلك العوامل التي تعمل على الإصابة بأعراض نوبة الربو، وتتفاوت هذه المهيجات بين المصابين بالربو، وهذه العوامل هي: العوامل المثيرة للحساسية مثل؛ ريش أو شعر الحيوانات أو غبار السجاد أو الأطعمة كالفول السوداني والسمك والبيض، المثيرات الموجودة في الهواء مثل؛ دخان السجائر أو دخان الشيّ على الفحم أو رائحة الطلاء والوقود والطقس ونعني بذلك الهواء البارد والجاف والرطوبة العالية أو التغيرات المفاجئة في الطقس أو الرياح التي تنقل مواد مثيرة للحساسية، المواد المهيجة مثل؛ البخاخات والغبار والأبخرة من منتجات التنظيف، المرض مثل؛ الالتهابات الفيروسية كالرشح والزكام والتهابات الحلق والجيوب الأنفية وتعتبر هذه من المهيجات الشائعة للأطفال، التمارين الرياضية فتعتبر التمارين الرياضية من المهيجات الشائعة، ويمكن أن تصيب الأشخاص المصابين بعد أداء تمارين رياضية عنيفة لمدة 5 دقائق على الأقل، ومن هذا النوع من التمارين الركض لمسافات طويلة أو لعب كرة القدم، التغيرات العاطفية فقد يؤدي الضحك والبكاء والخوف والصراخ إلى حدوث نوبة ربو.

العلاج

للأسف، لا يمكن لعلاج مرض الربو القضاء عليه تماما، ولكن تفيد العلاجات في تخفيض مدى تكرار نوبة الربو ودرجة حدتها وطول فترتها، ونظراً لوجود عوامل مختلفة تتعلق بإصابة الفرد بمرض الربو، لذا فلكل شخص علاج خاص به ومناسب له، يكون مزيجا من الأدوية الكيماوية، وطريقة للسيطرة عليه تتناسب مع الشخص المصاب.

متى نستطيع القول إن الربو في مريض ما مسيطر عليه بشكل جيد؟

 هناك عدة شروط كي نستطيع القول إن المرض مسيطر عليه ويمكن تلخيصها بما يلي:

-  أن تتم السيطرة بشكل جيد على الأعراض حيث يستطيع المريض القيام بالاعمال اليومية العادية بما فيها ممارسة الرياضة.

-  أن تتحسن وظائف الرئة لتصبح نتائج قياسها اقرب ما يكون الى الطبيعي.

-  أن يتم منع اشتداد المرض كالنوبات الحادة وان نمنع تفاقم الربو الى الدرجات الخطيرة.

-  ألا يتعرض المريض للتأثيرات الجانبية والمضاعفات التي قد تنجم عن الاستعمال غير الصحيح.  

 ولمعرفة ما إذا كنت مصابا بالربو أم لا، أجب عن الأسئلة التالية، فإذا أجبت بنعم على أي من الأسئلة فإننا ننصحك بمراجعة طبيبك ليفحصك فهناك احتمالية لإصابتك بالربو:

خلال العام الماضي:

-     هل أصبت بنوبة أو نوبات مفاجئة وشديدة من السعال أو الأزيز أو ضيق في التنفس؟

-     هل أصبت بالزكام  أو الرشح وتحول إلى صدرك أو استمر لأكثر من 10 أيام؟

-     هل أصبت بنوبة أو نوبات من السعال أو أزيز أو ضيق في التنفس في وقت أو فصل معين خلال العام؟

-     هل أصبت بنوبة أو نوبات من السعال أو أزيز أو ضيق في التنفس عند تواجدك في أماكن معينة أو عند تعرضك لمواد معينة مثل؛ رائحة العطور أو دخان السجائر أو الحيوانات؟

-      هل استخدمت أي دواء لمساعدتك على التنفس بصورة أفضل؟

-     هل تحسنت الأعراض عند استخدامك الأدوية؟

خلال الأسابيع الأربعة السابقة:

هل أصبت بنوبة أو نوبات من السعال أو الأزيز أو ضيق التنفس؟

•     ليلا أثناء النوم واستيقظت بسببها؟

•     في الصباح الباكر؟

•     بعد الركض أو ممارسة التمارين الرياضية أو أي نشاط بدني آخر؟

هل تعلم؟

- أن هناك أكثر من 200 مليون شخص في العالم يعانون من مرض الربو، وهذا الرقم في ازدياد مستمر، وذلك حسب منظمة الصحة العالمية. 

- أن حالة واحدة من بين 250 حالة وفاة في العالم سببها مرض الربو.

- أن هناك عددا لا بأس به من الفائزين بالميداليات الأولمبية يعانون من مرض الربو.

•- أن مرض الربو من أكثر الأمراض المزمنة والشائعة بين الأطفال.

التعليق