المصري: ازدياد عدد شركات الإنتاج يرفع سوية الدراما المحلية

تم نشره في الخميس 10 أيلول / سبتمبر 2009. 10:00 صباحاً
  • المصري: ازدياد عدد شركات الإنتاج يرفع سوية الدراما المحلية

فنان أردني يشارك في ثلاثة أعمال رمضانية هذا العام

 مجد جابر

عمان - بثلاثة أعمال درامية، واحد منها بدوي "العنود"، وآخر يعاين مرحلة من التاريخ الأردني الحديث "عطر النار"، وثالث يرصد معاناة أهل الجولان المحتل "رجال الحسم"، يعلن الفنان الأردني ياسر المصري عن مواصلته تحقيق التقدم المطرد في تخصصه كممثل يبتعد عن النمطية، ويبحث عن التجدد في عروق الأداء.

وحول دوره في مسلسل "العنود" من إنتاج المركز العربي وإخراج أحمد دعيبس عن نص الكاتب محمد البطوش، يقول المصري، بطل مسلسلي "نمر بن عدوان" و"عيون عليا" اللذين عرضا في دورات رمضانية سابقة، إنه يقدم شخصية الشيخ صقر شقيق العنود وشقيقين آخرين، وهو يشكل مرجعية القبيلة وصمام أمانها والمسؤول عن مختلف قضاياها الاجتماعية والاقتصادية. وتبدأ الحبكة بعد طلب صديقه أخته العنود للزواج ويتم الخلاف بينهما في سياق بحث مضن عن الحقيقة.

وعن عودة المسلسلات البدوية بقوة، يقول المصري إن "المسلسلات البدوية لم تختف أصلاً حتى تعود، إلا أن ما حدث أن الإنتاج البدوي بعد مسلسل "راس غليص" الجزء الأول أصبح يحظى بمشاهدة كبيرة وإقبال جماهيري عال، ما دعا شركات الإنتاج للتركيز على هذا النوع الدرامي".

وفي مسلسل "عطر النار" المتعلق بأحداث واقعية أثناء حملة إبراهيم باشا على بلاد الشام، من إنتاج المركز العربي وإخراج بسام المصري عن نص الكاتب الزميل مصطفى صالح، يؤدي المصري شخصية قاسم الأحمد الذي قاوم الاحتلال الإنجليزي لفلسطين، وتعرض لخيانات كثيرة اضطرته إلى أن يغادر فلسطين باتجاه الكرك تحت حماية الشيخ ابراهيم الضمور.

ويرى المصري أن مسلسل "عطر النار" يحوي "كونفدرالية إنسانية بين الشعبين الفلسطيني والأردني اللذين تربطهما وشائج وثيقة لا تنفصل".

ويتناول العمل مرحلة مهمة في مسيرة الأمة العربية مع نهايات الحكم العثماني، وذلك عندما أراد محمد علي تأسيس دولة عربية قوية تعتمد على مقدراتها الذاتية وتضاهي دول الغرب في كل شيء.

وفي مسلسل "رجال الحسم"، من إخراج نجدت أنزور وتأليف فايز الرشيد، يقدم المصري شخصية ضابط إسرائيلي. ويحمل العمل بعدا وطنيا وقوميا حيث يتحدث عن المعاناة التي عاشها الشعب السوري في الجولان المحتل وانتشار ثقافة المقاومة في ظل مشاعر الإحباط والألم التي رافقت نكسة حزيران (يونيو) من العام 1967، كما يصور جرائم التي ارتكبها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد".

ويؤكد المصري على محاولته هذا العام الظهور بصورة مختلفة ومتنوعة ليتسنى له رؤية نفسه من خلال الأعمال المقدمة، مبينا أنه في العامين الماضيين كانت أدواره مقتصرة على الأعمال البدوية فقط، بينما الآن هناك تنوع من خلال مسلسل "رجال الحسم" و"عطر النار" وتلك شخصيات لم يتطرق لها من قبل فهي أعمال مختلفة ومضمونها مختلف.

وحول ما إذا كان الفنان الأردني ينال حقه، يقول المصري إن المسألة الفنية عبارة عن "مادة وإنسان، المنتج يدفع المادة لاستثمار الإنسان، وفي الأردن لا يوجد عدد كبير من شركات الإنتاج حتى يتسنى لها منافسة بعضها بعضا".

ويرى المصري "حاجة ماسة لوجود شركات أخرى تسهم في خلق فرص جديدة للفنان الأردني، خصوصا أنه في الآونة الأخيرة استطاع أن يثبت نفسه".

المصري يرى في سياق آخر أن الدراما الأردنية في تأرجح مستمر، وأنها في الفترة الماضية "تحديدا قبل عامين غطت على مختلف أنواع الدراما العربية".

وعن استطاعته التركيز وهو يصور في ثلاثة أعمال مختلفة دفعة واحدة، يوضح المصري أن "الأعمال لا تصور في الوقت نفسه، وإنما تقسم وتوزع بحيث لا يحدث تعارض مع أي منها".

ويرى أن الأعمال الثلاثة كان لكل واحد منها دراسة شخصية معينة وتحضير معين مبيناً قيامه بدراسة وتناول كل شخصية على حدا للتحضير لها؛ ومن ثم تأتي احترافية الممثل في تجسيد الدور والفصل في الأداء وتقمص الشخصية.

ويبين أنه لم يجد صعوبة في ذلك، خصوصاً أن العمل عبارة عن بطولات جماعية وليست مفردة.

ويضيف أن الأعمال التي يقدمها لهذا العام "حسب بورصة المشاهدة ستكون مسلسلات لافتة للنظر وفي النهاية هناك تميز في الأعمال الموجودة"، مبيناً أن الكم الهائل من الأعمال التي تعرض في رمضان لهذا العام يجعل الموضوع غير مقتصر على النجاح والفشل إنما هناك ردود فعل الجماهير.

majd.jaber@alghad.jo

التعليق