العلم الأبيض: عائلة فلسطينية تشهد أمام الشرطة العسكرية

تم نشره في الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر 2009. 10:00 صباحاً

معاريف - أمير بوحبوط

استدعى محققو الشرطة العسكرية شهودا فلسطينيين الى معبر ايرز كي يستمعوا إلى شهاداتهم، بعد صدور أوامر النائب العسكري الرئيس التحقيق بالادعاء بان الجيش الإسرائيلي اطلق النار على أبناء عائلة كانوا يرفعون علما ابيض خلال حملة "رصاص مصهور".

تعود بداية القضية الى نحو شهر ونصف، حين حصلت منظمة "هيومان رايتس ووتش" على شهادات من فلسطينيين من قطاع غزة بعد حملة "رصاص مصهور". وادعت بان الجيش الإسرائيلي مس بمدنيين غير مشاركين في الإرهاب. وضمن أمور أخرى أطلقت ادعاءات ايضا حول مواطنين اطلق جنود الجيش الإسرائيلي النار عليهم بينما كانوا يرفعون علما ابيض.

بعد تلقي هذه المعلومات أمر النائب العسكري الرئيس العميد أفيحاي مندلبليت بفتح تحقيق جنائي في الادعاءات. وبعد صدور الأمر وصل محققو الشرطة العسكرية قبل بضعة أيام إلى معبر ايرز في شمال قطاع غزة، وبتنسيق مع محافل أمنية استدعوا أبناء عائلة عبد ربه للإدلاء بشهاداتهم حول الحدث.

من ادعاءات الفلسطينيين يتبين أن ابناء عائلة عبد ربه كانوا يقفون خلال الحملة أمام بوابة بيتهم، في حي عزبة عبد ربه، شرقي جباليا، وهم يلوحون بأعلام بيضاء نحو جنود الجيش الإسرائيلي على مدى عشر دقائق. غير أنه بعد وقت قصير وصلت دبابتان من الجيش الإسرائيلي الى بيتهم وفتحت النار عليهم. ظن ابناء العائلة بان النار هي للردع، ولكنهم  لاحظوا فجأة الام تركض نحو مدخل البيت وتنهار. كما اصيبت بالنار ثلاثة من الفتيات، بينهن أمل ابنة الاربعة سنوات، وسمر ابنة الثمانية اللتان توفيتا في وقت لاحق متأثرتين بجراحهما. وأضاف أبناء عائلة عبد ربه بان سيارة إسعاف مرت في المكان تلقت تعليمات من الجنود بالمغادرة، وفي أعقاب ذلك اضطر الاب، محمد، الى الاستعانة باصدقاء لحمل أبناء عائلته مسافة كيلومترين سيرا على الأقدام لغرض تلقي العلاج. كما ادعى أبناء العائلة بان جنود الجيش الإسرائيلي هدموا بيتهم بعد ذلك.

وجاء من الجيش الإسرائيلي بعد بضعة أيام من نشر التقرير الكامل لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" إن "المنظمة تستند إلى شهادات غير مسنودة"، وأضاف بيان للجيش إن "التقرير يستند إلى شهادات عدد من الفلسطينيين الذين لم تتأكد مصداقيتهم. جنود وضباط الجيش الإسرائيلي ملزمون باحترام كل إنسان يرفع علما ابيض كدليل على الاستسلام او وضع عدم القتال، والامتناع عن الحاق الضرر به. الواقع الحربي في قطاع غزة كان معقدا على نحو خاص عقب طبيعة المعركة المكثفة والاستخدام المستهتر من حماس للمدنيين كدروع بشرية. فضلا عن ذلك، فقد استغلت حماس التزام اسرائيل بالامتناع عن المس بالابرياء حتى اقصى مدى ممكن، واختارت عن قصد القتال في وسط منطقة مدنية مكتظة".

التعليق