الأميركيون يدفعون رسوم العلاج أطعمة وخشب تدفئة وخدمات

تم نشره في السبت 5 أيلول / سبتمبر 2009. 10:00 صباحاً

واشنطن- من لا يملك مالا يستطيع أن يقايض. وصل هذا المبدأ البسيط لقطاع الصحة في الولايات المتحدة في ظل الركود الاقتصادي الحاد الذي أصابها جراء الأزمة المالية.

فليس من المستغرب أن تنشر سيدة أميركية من ولاية نيو مكسيكو إعلانا نصه"أحتاج لطبيب أسنان، سأطهو له طعاما" آملة في تنظيف أسنانها من الجير من خلال وجبة عشاء شهية.

وهذا رجل من كاليفورنيا بحاجة إلى فحص عينيه ولكنه لا يملك المال لذلك مما جعله يعلن استعداده للقيام بـ"عمليات إصلاح من أي نوع". وعرض طبيب نفسي في ميريلاند القيام بـ"تدليك نفسي" مقابل تلقي دروس في الموسيقى.

تزايدت مثل هذه الإعلانات في الولايات المتحدة في ظل تهالك قطاع الصحة هناك لأن الكثير من الأميركيين ليس لديهم تأمين صحي أو لا يكفي تأمينهم لعلاجهم مما جعل الكثير من المرضى يبحثون من خلال مواقع إلكترونية بعينها ومن خلال مكاتب متخصصة عن طرق جديدة لتسديد فواتير الأطباء ويتعاملون مع هؤلاء الأطباء بلا نقد. وتبدأ عروض مقايضة الخدمات الطبية بالخضراوات مرورا بفحم التدفئة ووصولا إلى إعطاء دروس في اللغة الأسبانية.

وهناك مبادرة لأحد المراكز الصحية في مدينة جوشين بولاية انديانا تدعو لقبول المقايضة في معالجة المرضى تحمل شعار"ليس مجرد مال".

ويوفر هذا المركز من خلال المبادرة وظائف صغيرة للمرضى المعوزين يستطيعون من خلالها تلقي العناية الصحية.

وأوضح مؤسس المركز جيمس جينجريش سبب مبادرته بالقول إن عدد الذين لا يستطيعون تسديد فواتير أطبائهم تضاعف خلال عام واحد فقط.

أضاف جينجريش"نريد أن نعطي الناس فرصة الذهاب للطبيب بلا خجل لأنهم سيدفعون حساب الطبيب من دون صدقة من أحد".

هناك 400 بورصة مقايضة على الانترنت مسجلة في الولايات المتحدة. وتعتبر شركة أي تيكس إحدى أكثر هذه البورصات حرفية في أدائها.

وتتخذ الشركة من مدينة بيلفو بولاية واشنطن مقرا رئيسيا لها. وتتعامل نحو 24 ألف شركة بالمقايضة عبر هذه البورصة، أي من دون نقد.

وأوضح سيتف وايت المدير التنفيذي لشركة أي تيكس أن عمليات المقايضة مقابل خدمات صحية ارتفع بواقع النصف تقريبا خلال العام الماضي، مضيفا "تبلغ قيمة هذه المبادلة نحو مليون يورو شهريا".

ويلزم الراغبين في الدخول في عمليات مقايضة إبلاغ سلطات الضرائب في أميركا. وأكثر الخدمات الصحية المطلوبة هي خدمات أطباء الأسنان والعيون.

وهناك تسجيل لكل صفقة مقايضة على الأقل في المؤسسات المسجلة رسميا مثل "مستشفيات المقايضة" التي تقع عند سفح جبل بلو ريدغ بمدينة فلويد في فيرجينيا. وقالت إحدى طبيبات المستشفى إن 10% من مرضاها يدفعون من خلال "طرق بديلة".

يقوم "الـمستشفى" بحساب قيمة خشب التدفئة أو الفحم أو مقابل العناية بالأطفال.

واعتمدت مستشفيات أخرى نظاما خاصا لحساب النقاط لتسديد حساب الأطباء.

إنه مبدأ ليس جديدا في أماكن أخرى. ويقول الطبيب رون نيلسون، أحد مؤسسي رابطة المستشفيات الريفية، إن هذا المبدأ قديم وكان معمولا به حتى الثلاثينيات من القرن الماضي عندما كان الأطباء يتجولون في القرى في المناطق الريفية وكانوا يتقاضون مقابل خدماتهم بشكل عيني وليس نقدا وكان ذلك شيئا بديهيا.

وأضاف الطبيب "كنت أتقاضى كل شيء ممكن لأن الناس لم تعد تمتلك مالا". وأشار الطبيب إلى أنه كان يحصل على البيض وغيره من منتجات الريف مقابل خدماته.-

التعليق