تمييز خطير

تم نشره في الخميس 27 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً

هآرتس - أسرة التحرير

سلسلة التقارير التي كتبها اور كشتي في "هآرتس"، والتي تعنى برفض عشرات التلاميذ من اصل اثيوبي من جانب مدارس دينية خاصة في بيتح تكفا، تكشف النقاب عن مشكلة تثير الحفيظة، تتعلق ظاهرا بالطائفة الاثيوبية فقط ولكنها عمليا تنذر بالشر لكل التلاميذ في اسرائيل.

اكثر من 90 في المائة من التلاميذ من اوساط مهاجري اثيوبيا تم استيعابهم في السنوات الثلاث الاخيرة في مدارس التيار الرسمي – الديني. وينبع تمسكهم بالمنظومة الدينية والاصولية، ضمن امور اخرى، من تخوف الطائفة من مغبة التشكيك بيهوديتها. وهذا هدر مؤسف للفرصة، ولكن في هذه الاثناء فانهم أسرى المنظومة الدينية، التي بعض من مؤسساتها تنغص عيشهم.

المدارس الخاصة ولا سيما تلك المتماثلة مع التيار الديني – الوطني، استوعبت حتى الان تلاميذ قليلين، وهي تضع المصاعب في وجه استيعاب تلاميذ جدد. صحيح أن الحديث يدور عن مدارس ذات مكانة "معروف انها غير رسمية" الا انها مؤسسات "خاصة" ظاهريا فقط، إذ أن معظم ميزانياتها تأتي من مصادر حكومية وبلدية. وادعاؤها انه من "حقها" ان تستوعب فقط التلاميذ الذين يعنونها، مرفوض تماما ويتناقض بشكل حاد مع مبدأ المساواة في التعليم.

التمييز المشين بحق التلاميذ الاثيوبيين هو بمثابة طقوس تسبق بدء السنة الدراسية. ففي السنة الماضية ايضا رفضت لجنة "بسات" حجة المدارس في بيتح تكفا، والتي ادعت بان التلاميذ – المهاجرين غير مناسبين للمستوى العالي لتلاميذها، وقضت بان هذا تمييز بكل معنى الكلمة. وكان داني كسهون، مدير عام ممثلي منظمات الطائفة من اصول اثيوبية محقا حين قال ان هذه ليست مشكلة محلية. التمييز النخبوي – الانعزالي من مؤسسات شبه خاصة بالفعل من شأنه أن يقع في ملابسات اخرى، مثلما في المنظومة الاصولية التي ترفض البنات الشرقيات.

تضع القضية تحديا امام وزير التعليم. وقد قال جدعون ساعر هذا الاسبوع ان وزارته ستكافح بشدة المدارس المميزة، ولكن عليه أن يبدي التصميم وعدم الاكتفاء بالغرامات وان يوضح بانه سيتخذ اجراءات متشددة تجاه المدارس المميزة في نطاق المجال القاتم بين العام والخاص – المتدينين، الاصوليين والعلمانيين. وعند الحاجة، فان عليه أن يسحب رخصة المدرسة بل وان يغلقها. وأي رد آخر سيفسر كتسليم بالتمييز.

التعليق