استقبال الابطال لعداءة جنوب افريقيا المثيرة للجدل

تم نشره في الخميس 27 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً
  • استقبال الابطال لعداءة جنوب افريقيا المثيرة للجدل

 

جوهانسبرج - عادت العداءة الجنوب افريقية كاستر سيمنيا بطلة العالم والتي طغى خضوعها لفحوص للكشف عن الجنس على فوزها بسباق 800 متر للسيدات إلى وطنها لتلقى استقبال الأبطال اول من امس الثلاثاء.

ووجه أبناء جنوب افريقيا سيلا من الاتهامات للاتحاد الدولي لألعاب القوى من العنصرية إلى الامبريالية لأنه أمر بإجراء الفحوص بعد أن أثار التطور السريع في مستوى سيمنيا العام الماضي الشكوك.

ولقيت سيمنيا (18 عاما) التي فازت بالسباق الأسبوع الماضي بعد أداء مذهل في بطولة العالم ببرلين التحية من آلاف المشجعين في مطار او.ار تامبو الدولي بجوهانسبرج.

ورفع بعض المشجعين لافتات كتب عليها "كاستر صاحبة الأسلوب العلمي في الركض" و"كاستر السيدة الأولى في الرياضة."

واصطف الجنوب أفارقة وراء عداءتهم البطلة. لكن الجدل قد يكون لمس أيضا مشكلة قائمة في بلد لا يزال العرق يمثل فيه قضية شديدة الحساسية بعد عقود من سياسة الفصل العنصري التي انتهت في 1994.

واشتكى جوليوس ماليما زعيم رابطة الشباب في حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم لعدم وجود عدد كبير من "البيض" في المطار للتعبير عن دعمهم لسيمنيا.

وقال للجمهور المحتشد "أين البيض من سكان جنوب افريقيا.. لو كان (العائد في المطار) فريقا للرجبي لحضروا إلى هنا" في إشارة إلى الرياضة التي يسيطر عليها البيض.

وقد تكون الأسابيع القليلة المقبلة عصيبة بالنسبة لسيمنيا المنتمية لقرية صغيرة حتى يتم إعلان نتائج اختبار تحديد الجنس الذي سلط عليها الأضواء على المستوى العالمي.

وقال ابيجيل مكومبوتي الذي يعمل بأحد السجون والذي حصل على اجازة اليوم لحضور مراسم الاستقبال "الطريقة التي تعامل بها غير عادلة. لكن سواء كانت رجلا أو امرأة فستظل بطلة."

وقال ليون باماو الأمين العام للاتحاد المدرسي لألعاب القوى لصحيفة رابورت إن سيمنيا خضعت لاختبارين لتحديد الجنس قبل ثلاث سنوات واجتازت كلا منهما وذلك بعد أن شككت السلطات المدرسية المحلية لألعاب القوى في جنسها. وقال إن موهبتها اكتشفت وهي تعدو حافية القدمين في سباقات اختراق الضاحية.

وقالت صحيفة رابورت إن سيمنيا التي كانت تتحدث من برلين قالت إنها تتذكر خلال لقاءات ألعاب القوى المدرسية كيف كانت تذهب إلى المرحاض بصحبة إحدى المدرسات لفحص عضوها التناسلي.

ويقول أبناء جنوب افريقيا إن بنية سيمنيا ذات الأكتاف العريضة والتكوين العضلي الظاهر أمر شائع في رياضيات ألعاب القوى وإنه لم يكن ينبغي التركيز عليها.

وأدخلت الاختبارات المعملية واختبارات تحديد الجنس في اولمبياد مكسيكو سيتي في 1968. ووقعت حالات أخرى شهيرة.

وكانت العداءة البولندية ستانيسلافا فالسيفس التي فازت بسباق 100 متر بدورة لوس انجليس الاولمبية في 1932 صاحبة أبرز تلك الحالات.

وغيرت فالسيفس اسمها إلى ستيلا وولش وانتقلت إلى الولايات المتحدة حيث قتلت بالرصاص في حادث سرقة عام 1980. وأظهرت عملية تشريح الجثة أنها كانت تملك عضوا ذكريا.

كما جردت الهندية سانثي سونداراجان من الميدالية الفضية التي فازت بها في سباق 800 متر عدوا للسيدات بدورة الألعاب الاسيوية 2006 في الدوحة بعد سقوطها في اختبار لتحديد الجنس.

ونقلت سونداراجان للمستشفى في سبتمبر ايلول 2008 بعد محاولة انتحار. وأعلنت بعدها أنها تحولت إلى التدريب.

التعليق