نتنياهو معني باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في نهاية أيلول

تم نشره في الثلاثاء 25 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً

هآرتس – باراك رابيد:

قال مصدر سياسي كبير إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معني باستئناف المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية بعد انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نهاية أيلول (سبتمبر)، فقد اطلع الأميركيون إسرائيل بانهم معنيون "بأداء دور نشط في المحادثات". ويأمل مقربون من نتنياهو بأنه إذا تحققت تفاهمات في موضوع البناء في المستوطنات فسيكون ممكنا عقد لقاء ثلاثي بين نتنياهو، والرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة. والى ذلك علم ان رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان سيصل بعد نحو عشرة أيام إلى إسرائيل للبحث في سبل تحريك المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وكان سليمان في الماضي ضالعا أيضأ في الاتصالات لبلورة صفقة لتحرير جلعاد شاليط.

وسيلتقي نتنياهو في لندن يوم الأربعاء (غدا) المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل لمواصلة المحادثات حول الخطوات الواجبة لبناء الثقة التي تطالب بها الإدارة الحكومة الإسرائيلية والدول العربية كالتجميد المؤقت للبناء في المستوطنات أو خطوات تطبيع تجاه إسرائيل.

وقال نتنياهو في جلسة الحكومة امس (الأحد) ان اللقاء مع ميتشل لن يكون الأخير وأشار إلى انه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من اللقاءات قبل تدشين مسيرة سياسية. وقال نتنياهو إن "المحادثات مع ميتشل هي فقط جزء من شبكة محادثات واتصالات جرت بشكل مكثف مؤخرا وفي أجواء طيبة"، وأضاف: "هناك تقدم ما، وان لم يكن هناك توافق مطلق. هناك محاولة لتقليص عدم التفاهم والبحث في أجواء أكثر إيجابية بكثير. هناك حاجة للعودة إلى المحادثات المباشرة بيننا وبين الفلسطينيين، ومع ذلك فان الأمر منوط بالتفاهم مع الأميركيين ومع الفلسطينيين. هذا هو الاتجاه والزمن اللذين كنا نود ان نحققهما".

الإدارة الأميركية معنية بأن تجمد إسرائيل البناء في المستوطنات لمدة سنة على الأقل، بينما تقترح إسرائيل تجميدا لنصف سنة. وقدر مصدر سياسي بأن الاتفاق سيكون على تجميد لفترة زمنية تتراوح بين 9 و 12 شهرا للبناء في الضفة باستثناء شرقي القدس. كما ان معظم الـ 2.500 وحدة سكن التي تم البدء ببنائها ستستكمل.

ويسافر نتنياهو إلى لقاء ميتشل في الوقت الذي تبدو فيه الجبهة السياسية الداخلية هادئة نسبيا ولا يوجد تهديد منظور لائتلافه. كما انه في "منتدى السداسية" حيث تدور المناقشات السياسية – الأمنية لا توجد معارضة صاخبة جدا وبعض من الوزراء يدفعون نتنياهو في اتجاه التقدم السياسي. مجموعة الحمائم في المنتدى تتكون من وزير الحرب ايهود باراك الذي هو المؤيد المركزي لتحريك مسيرة سلمية اقليمية مع الولايات المتحدة. كما ان باراك يؤيد التجميد المؤقت للبناء في المستوطنات مقابل خطوات تطبيع اما الوزير دان مريدور فيحث نتنياهو ايضا على إنهاء التوتر مع الولايات المتحدة بالنسبة للمستوطنات والعودة إلى المفاوضات في اقرب وقت ممكن.

ومن كان يفترض ان يكون الجهة الأكثر صقرية في "منتدى السداسية" هو وزير الخارجية ليبرمان. وقد قال ليبرمان أمس (الأحد) في عرض تقدم به للصحفيين بأنه لا يؤمن بأنه يمكن الوصول إلى تسوية سلمية شاملة مع الفلسطينيين "في الـ 16 سنة المقبلة"، ولكنه أوصح أيضا بانه لا ينوي إحباط الخطوات السياسية لنتنياهو.

وقال وزير الخارجية متطرقا إلى رؤيا الرئيس الأميركي اوباما إن "اقامة دولة فلسطينية في غضون سنتين هو هدف غير واقعي". وأضاف: "هناك من يؤمن في هذا ولا اريد ان ازعج أحدا. انا مستعد لان اعطي فترة زمنية كي تكون هناك محاولة اخرى للوصول إلى دولة فلسطينية، ولكني لن آخذ على عاتقي مهمات لا أؤمن بها". واضاف ليبرمان: "انا لا ازعج ولا اريد ان اعاند. في السنة الأولى في الحكومة يجب استنفاد كل الخطوات. لا اطرح الان خطوطا حمراء واعطي فرصة لمحافل اخرى في الحكومة لتثبت اني مخطئ. حبذا لو يتبين اني مخطئ ويكون هنا سلام واخوة".

ممثلان اخران في المنتدى هما النائب الأول لرئيس الوزراء موشيه (بوغي) يعلون والوزير بني بيغن. وقد تحدث يعلون مؤخرا مؤيدا العودة الى مستوطنة حوميش، وهو يعتبر المعارض الأكثر حدة في المنتدى لتقدم المسيرة السياسية وتجميد البناء في المستوطنات. ومع ذلك، فقد خفض مستوى الفعل في اعقاب حديث ايضاح مع نتنياهو.

اما الوزير بيغن بالمقابل فيحافظ على الصمت ولا ينتقد نتنياهو علنا. سبب ذلك هو ان بيغن يشك في فرص نجاح المسيرة ويؤمن بأن الفلسطينيين والعرب سيفشلونها، ولهذا فليس مناسبا لاسرائيل ان تظهر كرافضة في نظر الولايات المتحدة. كما ان بيغن مصمم جدا في كل ما يتعلق باخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية والايفاء بتعهدات الحكومات السابقة تجاه الولايات المتحدة والأسرة الدولية.

التعليق