الرئيس الاميركي يعلن ارتياحه للقرار الاسرائيلي بتجميد بدايات البناء في "المناطق"

تم نشره في الخميس 20 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً
  • الرئيس الاميركي يعلن ارتياحه للقرار الاسرائيلي بتجميد بدايات البناء في "المناطق"

 

يديعوت

اورلي ازولاي

19/8/2009

صرح الرئيس الاميركي باراك اوباما انه وادارته متشجعان من الخطوة الايجابية التي اتخذتها اسرائيل في موضوع تجميد المستوطنات وقال إن: "اسرائيل اتخذت خطوة في الاتجاه السليم".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أوباما مع الرئيس المصري حسني مبارك قبيل لقائهما أمس (الثلاثاء) في البيت الابيض. ورد الرئيس الأميركي على سؤال عن تقرير في القدس نشر لاول مرة في موقع "واي نت" ويفيد بان رئيس الوزراء نتنياهو والوزيرين باراك واتياس اتفقوا على التجميد العملي لبدايات البناء في المناطق – بما في ذلك في الكتل الاستيطانية وفي شرقي القدس، وقال اوباما: "هذا مشجع. رأينا خطوات ايجابية ليس فقط من جانب اسرائيل بل وايضا من الجانب الفلسطيني: اذا بدأت كل الاطراف بالحراك فستكون هناك فرصة لتحقيق السلام. نحن متشجعون مما يحصل على الارض: حواجز رفعت، قوات الامن الفلسطينية تحسنت، يوجد نشاط اقتصادي، وهذا يخلق الاجواء السليمة قبيل المفاوضات والحل الشامل".

غير أنه حسب رد مكتب رئيس الوزراء نتنياهو ليس واضحا حقا ما إذا كانت اسرائيل تستحق هذا الثناء. فقد جاء من مكتب رئيس الوزراء بانه "لا يوجد ولن يوجد اتفاق بين رئيس الوزراء، وزير الحرب ووزير البناء والاسكان على تجميد بدايات البناء في يهودا والسامرة".

ويؤكد مقربون من نتنياهو مع ذلك بان الحديث يدور عن الوضع الذي كان قائما عمليا في السنة الاخيرة، وبدأ في عهد حكومة اولمرت. وحسب هؤلاء المقربين فإن نتنياهو تلقى هذا الوضع كإرث وواصله، ولم يكن مطالبا باتخاذ القرار في شأنه. وقال مصدر سياسي كبير: "لا يوجد أي منطق في نشر عطاء للبناء الان حين يكون في غضون اسبوع – اسبوعين سيتضح اذا كان هناك اتفاق مع ادارة اوباما على تجميد البناء".

الرئيس مبارك، الذي تعد هذه أول زيارة له في الولايات المتحدة منذ خمس سنوات قال أمس (الثلاثاء): "لا نريد حلا مؤقتا. يجب الوصول فورا الى البحث في التسوية الدائمة. عندما نصل الى المواضيع الصعبة كالقدس، واللاجئين والحدود، سيكون هذا صعبا جدا". واتفق الرئيس اوباما معه وقال ان فرصة نشأت في هذه اللحظة لان "الفلسطينيين فهموا ان اسرائيل لن تذهب الى أي مكان. فهي حقيقة قائمة. وفي اسرائيل فهم كثيرون بانه من دون حل للمشكلة الفلسطينية لن يكون هناك أمن لاسرائيل".

وفي لقائهما بحث الرئيسان أساسا في مبادرة السلام لاوباما وركزا اساسا على موضوع ترسيم الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية التي ستقوم. وكما نشر لاول مرة في "يديعوت احرونوت" فان احد البنود في خطة اوباما هي تبادل الاراضي: أي يمكن لاسرائيل أن تضم اراضي الكتل الاستيطانية المأهولة بكثافة، وبالمقابل تسلم الدولة الفلسطينية ارضا بديلة في غور الاردن وقرب غزة. وينبع التركيز أولا على موضوع الحدود من التقدير بان هذا سيبدد التوتر في اسرائيل، التي ستعرف أين يمكن لها أن تواصل البناء، وكذلك سيكسب ثقة للفلسطينيين ورأيا عاما متعاطفا في الدول العربية كون موضوع الدولة الفلسطينية سيصبح ملموسا.

وفي اللقاء بحث اوباما ومبارك في امكانية ان يعرض اوباما قريبا مبادىء مبادرته للسلام. والان يجري فحص امكانيتين: الاولى ان يعرض اوباما المبادىء في اثناء خطابه في الجمعية العمومية في الامم المتحدة في نهاية ايلول (سبتمبر). والامكانية الثانية هي أن تبادر الولايات المتحدة الى عقد مؤتمر دولي في الخريف.

أول من أمس (الإثنين) اجريت مع مبارك مقابلة في شبكة التلفزيون العامة الاميركية وكرر ما قاله قبل نحو شهر ونصف في مقابلة مع "يديعوت احرونوت" بان اسرائيل وحماس كانتا على وشك التوصل إلى صفقة لتحرير الجندي المخطوف جلعاد شاليط الذي وصفه مبارك بانه "سجيننا". وعاد مبارك وقال ان "مصر تواصل العمل بالتعاون مع الالمان في هذا الموضوع".

التعليق