كاليفورنيا تحاول إغراء صناع السينما بالعودة إلى هوليوود

تم نشره في الخميس 20 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً

لوس انجلوس - بعد أن شعرت بأن صناعة السينما على مدى العشرة أعوام الماضية تهجر هوليوود شيئا فشيئا بسبب المغريات المالية التي قدمتها كندا في البداية وتلتها ولايات أميركية أخرى تأمل كاليفورنيا في استعادة مجدها في الانتاج السينمائي مرة أخرى.

لكن البعض يخشى أن يكون الوقت قد فات بعد أن انخفض عدد الأفلام الروائية الطويلة التي تصور في كاليفورنيا إلى أقل من نصف ما كان عليه العام 2003.

كما انخفض تصوير البرامج والمواد التي تذيعها القنوات ذات الاشتراكات والإعلانات التي رجح في الأعوام الأخيرة بقاؤها في هوليوود أكثر من الأفلام الروائية وصورت 44 حلقة أولى فقط من جملة 103 مسلسلات في كاليفورنيا هذا العام.

وقال بول اودلي رئيس منظمة "فيلم ال.ايه" التي لا تهدف للربح والتي تنسق إنتاج الأفلام والبرامج التلفزيونية والإعلانات داخل وحول لوس انجلوس "سجلت أسوأ أرقام على الإطلاق في العام 2008 والأشهر الستة الأولى من العام 2009 تظهر انخفاضا بنسبة 50 في المائة عن هذا. لا يمكن وصف هذا سوى بأنها كارثة".

وذكر مكتب حاكم كاليفورنيا ارنولد شوارزنيجر الممثل السابق أن انتاج الأفلام والصناعات التي تخدمه تدر 38 بليون دولار على اقتصاد كاليفورنيا وتوظف نحو 250 ألف شخص.

وعلى الرغم من أنها تسهم بأقل من ثلاثة في المائة من إنتاج الولاية فان صناعة السينما تضيف قيمة لصناعتي السياحة والترفيه في كاليفورنيا.

وفي شباط ( فبراير) وافق شوارزنيجر بطل فيلم "المدمر" السابق الذي قاد حملة مكافحة هجر منتجي السينما لكاليفورنيا على أول مجموعة من الحوافز تقرها الولاية. وتستهدف الحوافز الأفلام المرجح أن تهجر الولاية وشملت خصما ضريبيا يتراوح بين 20 و25 في المائة.

لكن البعض يرون أن الحوافز التي تقدمها كاليفورنيا قد لا تكون كافية لمنافسة 40 ولاية اميركية أخرى أو نحوه تقدم ما يصل إلى ضعف الخصومات الضريبية ويرافق هذا عادة إجراءات روتينية أقل.

وقال جاك كيسر كبير الاقتصاديين بشركة لوس انجلوس للتنمية الاقتصادية "مجموعة الحوافز التي تقدمها كاليفورنيا للافلام الروائية الطويلة حيث أكبر ميزانية لفيلم ينتجه المرء 75 مليون دولار وهو مبلغ شعر كثيرون أنه ليس كبيرا بما فيه الكفاية خاصة اذا كانوا يحاولون جذب الانتاجات الكبيرة".

وعندما أخذ الانتاج السينمائي يهجر كاليفورنيا وصلت التداعيات الاقتصادية في أنحاء الولاية الى أنشطة تجارية لا حصر لها متصلة بطريق مباشر أو غير مباشر بالصناعة وهي تصارع بالفعل في ظل الكساد الذي تعانيه الولايات المتحدة الاميركية ككل.

ويرجع فرار الانتاج السينمائي إلى عشرة أعوام على الأقل حين بدأت كندا تقدم حوافز في أواخر التسعينيات تزامنت مع ضعف الدولار الكندي مما جعل التصوير هناك رخيصا نسبيا لصناع الأفلام.

وتوفرت الآن بنية تحتية في فانكوفر وتورونتو مما وفر على الاستديوهات مزيدا من المال حيث لا تضطر الى الاستعانة بطواقم العمال والمعدات من على الجانب الاخر من الحدود.

وقبل نحو خمسة اعوام بدأت ولايات أميركية من بينها لويزيانا تخوض هذا المجال. والآن تقدم أكثر من 40 ولاية أميركية نوعا من الحوافز معظمها أكبر من تلك التي طرحتها كاليفورنيا.

وفي تموز (يوليو) وافق شوارزنيجر على تأهل 25 فيلما وبرنامجا تلفزيونيا للحصول على الحوافز من بينها "بيفرلي هيلز شيواوا الجزء الثاني" و"نيكد جان 4".

التعليق