"سنوات بلا قرار" كتاب يتناول قضية فلسطين في الحافل الدولية

تم نشره في الأربعاء 19 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً
  • "سنوات بلا قرار" كتاب يتناول قضية فلسطين في الحافل الدولية

عمان- الغد- يكشف كتاب الراحل د. محمد الفرا "سنوات بلا قرار"، الصادر مؤخرا عن مركز الأهرام للنشر والتوزيع، أن هناك جيلا جديدا في الغرب كبر وهو يفهم أن الحالة في فلسطين تعني الأمر الواقع ولا يرى حاجة لمعرفة كيف صار هذا الأمر الواقع وما هي أسبابه ودوافعه.

فالنضال الفلسطيني بالنسبة لهذا الجيل لا تاريخ ولا ارتباط ولا معنى له، ففي الغرب يتضاءل فهم عظمة وضخامة هذا النزاع القائم منذ مدة طويلة.

وتأتي الغاية من الكتاب الذي صدر باللغة الانجليزية أولا، وتولت نشره وتوزيعه دار نشر بريطانية، ثم ترجم إلى العربية ونشرته مجلة "التضامن"

التي تصدر في لندن لخلق المزيد من الوعي والمعرفة والتفهم لإبعاد المشكلة المختلفة، خصوصا دبلوماسية دهاليز الصعيد الدولي الطويلة ما يساعد القارىء على تفهم كيف نشأت الدولة اليهودية، وكيف تمت الاصوات المطلوبة لقيامها، وما هي دوافع الضغط التي أدت إليها، وفي حين تستطيع الشعوب أن تعمل مجتمعة في وقت الأزمات، فإن هذا لا يعني أن الاتفاق الدولي يبقى مستمراً ليجمعها لمدة طويلة.

وكان الراحل الفرا عمل مندوبا للأردن لدى الامم المتحدة لمدة 11 عاماً انتخب خلالها لعدة مناصب في تلك المنظمة الدولية، حيث شغل منصب رئيس مجلس الأمن الدولي، ونائب رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة، ونائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدولي ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية المنبثقة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي ورئيس اللجنة الدستورية التي وضعت النظام الداخلي للمؤتمر التجاري العالمي.

ومثل الفرا الأردن في مجلس الأمن وفي عدة دورات للجمعية العامة للامم المتحدة، كما تسلم أوراق اعتماده سفيراً للمملكة الأردنية الهاشمية في اسبانيا، ووزيراً مفوضاً للمملكة في جمهورية مصر العربية.

وعلى الصعيد العربي انتخب أول رئيس لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية والسوق العربية المشتركة، ورئيس مؤتمر أجهزة فلسطين وجامعة الدول العربية، كما مثل الاردن في عدة لجان ومؤتمرات منبثقة عن جامعة الدول العربية.

وعرض الفرا القضية الفلسطينية على أجهزة الأمم المتحدة المعنية، ممثلاً للاردن وبصورة خاصة عندما نظر مجلس الامن في حرب حزيران (يونيو) 1967 وهو الذي مثل الاردن في مباحثات يارينغ، حيث دافع عن قضايا عربية كثيرة، من بينها المغرب، تونس، الجزائر، عُمان، جنوب لبنان وفلسطين.

ويؤكد الراحل الفرا في كتابه أن الولايات المتحدة وقفت خلف الحركة الصهيونية التي تتعارض فلسفتها السياسية مع حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، وترى فيها القوة المهددة لأهدافها غير أن هذا لا يعني أن على باقي العالم أن يقبل الحالة التي خلفتها اسرائيل، عن طريق رغبتها الملحة لحيازة أراضي الغير عن طريق القوة ولخلق منطقة نفوذ أوسع لها.

ويقول إن ما تريده اسرائيل هو الاختفاء الكامل للفلسطينيين بكل الوسائل مهما كانت قسوتها، مبينا أن الموقف يشبه كثيراً نظرية "الشعب المتفوق" التي نادى بها هتلر والتي اتحد العالم ضدها وانتصر لإنقاذ العالم من مثل تلك النظريات الهدامة.

ويبين الراحل الفرا في كتابه أن فكرة الشعب المتفوق الجديدة أخذت تنفذ سياستها القاتلة بحصانة تبعدها عن أية عقوبة، لافتا إلى أن إسرائيل هي تجسيد للصهيونية التي أدينت بتاريخ تشرين الثاني (نوفمبر) 1975 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة كشكل من أشكال التمييز والحقد العنصري.

وزيادة على ذلك فقد خالفت اسرائيل كل التزام تقدمت به قبل دخولها الامم المتحدة، كما يبين أن إسرائيل ليست دولة محبة للسلام وراغبة في الالتزام بمبادىء الميثاق.

ويلفت الراحل إلى أن الكثير من سياسات اسرائيل قد تمت بالتواطؤ والقبول من جانب شريكها الاستراتيحي الولايات المتحدة الاميركية التي تقدم لها الدعم الكامل، إضافة إلى أنواع المساعدة من المقاتلات، حتى أصغر المستلزمات في مخازن العسكرية الأميركية.

ويقول في كتابه "لقد آن الأوان لأن تدرك الولايات المتحدة فقط أن أساس النظرية الصهيونية خطأ، بل أن تتقدم أيضاً إلى الرأي العام العالمي، وتناشده اخذ موقف ايجابي يضغط على اسرائيل لإيقاف أعمالها العدوانية، ويدعوها إلى الالتزام بشروط التزمت بها في العام 1947.

التعليق