مخاوف من تشديد السعودية الرقابة على القنوات الفضائية مع قدوم رمضان

تم نشره في السبت 15 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً

الرياض- تثير عاصفة الانتقادات الحادة بعدما تحدث مواطن سعودي باستفاضة عن حياته الجنسية في برنامج تلفزيوني، مخاوف في المملكة من تشديد الرقابة على القنوات التلفزيونية الفضائية مع اقتراب شهر الصوم الذي تبلغ فيه نسبة المشاهدة أوجها.

فمنذ إذاعة هذا البرنامج على قناة المؤسسة اللبنانية للارسال (ال بي سي) في تموز (يوليو) الماضي، ارتفعت اصوات عدة منددة ومستنكرة التأثير السيء للقنوات الفضائية المتهمة بإفساد المجتمع السعودي ببرنامجها الانتقائي الذي يجمع بين مسلسلات "ست.كوم"، عربية وبرامج حوارية وافلام اجنبية تتضمن مشاهد إباحية.

واعتبرت المحررة امل زاهد في صحيفة الوطن أن المجتمع السعودي هو السوق الأولى للقنوات الفضائية، نظرا لعدم وجود وسائل ترفيهية أخرى معتبرة انها مشكلة يجب مواجهتها.

وأشادت امل بقرار الحكومة إغلاق مكاتب ال بي سي في السعودية بعد إذاعة برنامج "احمر بالخط العريض" في منتصف تموز (يوليو) الماضي الذي تحدث خلاله مازن عبد الجواد، وهو جالس في شقته في جدة عن غزواته العاطفية والجنسية.

ولا تزال الشرطة التي اعتقلت مازن في 31 تموز (يوليو) الماضي تفكر في التهم التي يمكن ان توجهها اليه.

وقال الشيخ يوسف الاحمد رجل الدين البارز في حديث لقناة الدليل الدينية إن قنوات مركز تلفزيون الشرق الاوسط (ام بي سي) وقنوات راديو وتلفزيون العرب (ايه ار تي) وروتانا كلها معاول تدمر الاسلام والمسلمين.

من جانبه هاجم سليمان الجميعي محامي مازن عبد الجواد قناة ال بي سي. ورأى أن "المشكلة هي القنوات التي تتوجه إلى الشباب. وبإغلاق مكاتب ال.بي.سي سيدرك الناس ان هذه القناة تبث أشياء مفسدة".

لكن المحرر تركي الدخيل يرى أن إغلاق مكاتب ال بي سي في السعودية والذي لن يمنع السعوديين من مشاهدة برامجها، قرار غير متناسب وينطوي على تهديد لوسائل الاعلام كلها.

وقال في صحيفة الوطن إن الناس ابدوا بوضوح شعورهم حيال هذا البرنامج، فما الداعي لاغلاق مكاتب قناة تلفزيونية، أو منع اصدار صحيفة أو توزيع كتاب.

ولا توجد دور عرض سينمائي في السعودية التي تفرض ايضا قيودا صارمة على العروض المسرحية والموسيقية، ومن ثم تبدو القنوات الفضائية وسيلة الترفيه الأولى.

وتبث تلك القنوات برامج يتم إنتاجها في بلدان أقل تزمتا مثل لبنان ومصر او دبي، من خلال مجموعات يملكها غالبا رجال اعمال سعوديون يعلمون جيدا ذوق مواطنيهم.

ويقول مازن حايك المدير التجاري لشبكة قنوات ام بي سي التي تتخذ من دبي مقرا لها لكن راسمالها سعودي، إن "السعودية من اول اسواقنا"، حيث يمضي الفرد في المتوسط اربع ساعات ونصف الساعة يوميا امام شاشة التلفزيون.

لكن هذا المتوسط يمكن أن يزيد ساعتين خلال شهر رمضان الذي أصبح على الأبواب، ما يثير القلق من أن يكون المقصود من هذا الهجوم الكلامي الأخير إرغام القنوات الفضائية على الانضباط.

وقال حايك إن "مشاهدي التلفزيون يجب أن يكونوا أحرارا في اختيار البرامج التي يريدونها".

التعليق