العوايشة: أطمح في تقديم برنامج حواري يعكس نبض الشارع الأردني

تم نشره في الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009. 10:00 صباحاً
  • العوايشة: أطمح في تقديم برنامج حواري يعكس نبض الشارع الأردني

فريهان الحسن

عمان - قوة شخصيتها التي تنبئ بخطواتها الواثقة، وصوتها القوي الذي يستثير المتابعة، ملامح تظهر من طلتها الأولى، وساهمت في تقديمها إعلامية شابة متميزة، ذات بصمة واضحة في الإعلام الأردني.

ضياء العوايشة التي تتمتع بتجربة ثرية تتجلى في عطاء مستمر لا يقف عند حدود معينة، تؤمن برسالة الإعلام ودوره في التغيير، وهي تسعى لذلك إلى الخروج عن المألوف، مصرّة على تقديم كل ما هو مختلف ومغاير ليصب في هدف واحد هو خدمة المجتمع الأردني.

تسلمت العوايشة منصب مديرة راديو صوت المدينة، منذ عام ونصف العام، لتكون أصغر مديرة في هذا المجال على مستوى الشرق الأوسط، حيث استطاعت أن ترتقي بنوعية المادة المقدمة من خلال برنامجها الإذاعي الحالي "صباح المدينة"، فضلا عن مشاركتها عبر التلفزيون الأردني في تقديم برنامج "يحدث اليوم" الذي تستعرض فيه أجندة الوطن.

وفي هذا السياق تقول العوايشة التي درست تخصص العلوم السياسية في جامعة مؤتة، إن "الإعلامي الناجح يجب أن يكون مطلعا على كل ما يدور في وطنه، وأن يعتمد في تقديمه على العمل الميداني".

وهي تعزو الروح القيادية والشخصية القوية التي تتمتع بهما إلى والدها الذي كانت تراقب كل تصرفاته وحركاته، وتستمع لجميع نصائحه.

بداية قصة عشق العوايشة للتلفزيون، ومتابعته بعين المراقب، كانت منذ سني الطفولة، وتكشف "كنت دائمة الاشتراك في تقديم الاذاعة المدرسية أثناء دراستي والنشاطات اللامنهجية".

انتقلت العوايشة وهي وما تزال على مقاعد الدراسة في العام 1989 مع عائلتها من مدينتها السلط إلى عمان التي فتحت لها مجالا للتعرف إلى ثقافات أوسع وأشمل، لتنتقل بعدها للدراسة في جامعة مؤتة في الكرك ما عمق الاستفادة من ثقافة محلية أخرى وحياة جديدة تعززت معهما قوة الشخصية.

فقد ركزت على التنوع أثناء دراستها الجامعية، لا سيما ممارسة النشاطات اللامنهجية، منضمة إلى فريق الرواد والقيادة الواعدة، الذي رافقته في زيارة إلى مبنى التلفزيون بذكرى عيد الاستقلال.

وتستذكر العوايشة "في اللحظة التي دخلت مبنى التلفزيون، عاودني حلم الطفولة أن أعمل مذيعة.. وبالفعل خضعت لامتحان القبول، وتمت الموافقة على عملي كمذيعة وأنا ما أزال في السنة الدراسية الثانية".

البرنامج الأول للعوايشة التي عملت مراسلة قناة النيل للأخبار من العام 2003 -2007 كان "حديث الشباب" مع عصام الزواوي، أما البرنامج الذي تعتبر أنه "شكل بصمة كبيرة في حياتي"، فهو "برلمان الشباب"، والذي قال عنه الفنان السوري دريد لحام "البرلمانات تغلق في الدول العربية بينما تفتح للشباب في الأردن". ليلي ذلك "الفرصة" التي سعدت بها العوايشة، عندما اختارتها المخرجة الراحلة فكتوريا عميش للانضمام إلى فريق برنامج "يسعد صباحك"، من خلال تقديم فقرة "صباح الوطن الجميل".

"فكتوريا شعرت بموهبتي الحقيقية"، تقول العوايشة، "واقترحت علي لاحقا فكرة تقديم عمل شبابي هو أصحابكو"، الذي بث على مدى 42 حلقة، "محققا نجاحا واسعا، طيلة فترة تقديمه"، الأمر الذي عزز التعاون مع المخرجة الراحلة من خلال تقديم برنامج "يسعد صباحك" بعد أن غادرته الإعلامية لانا القسوس.

إحدى ثمرات الفترة التي كانت خلالها العوايشة مقدمة لبرنامج "يسعد صباحك" والتي تصفها بـ"الفترة المميزة" كان إصدار أول مؤلفاتها في العام 2004 "التربية وتحديات العولمة في الوطن العربي".

إصدار الكتاب كان بدعم من والدها، ولذلك "أصررت أن يكون حفل توقيع الكتاب في نفس يوم عيد ميلاده تكريما له على وقوفه بجانبي".

بعد مغادرتها برنامج "يسعد صباحك" في العام 2005، كلفها مدير عام الاذاعة والتلفزيون آنذاك د. مصطفى حمارنة تقديم برنامج "يحدث اليوم"، وتقول العوايشة "هذا البرنامج ضاعف من انتمائي للأردن، وتعلمت أن الأردن دولة قانون ولا أحد فوق القانون".

وتتابع "قدمت مئات الحلقات التي تستعرض أجندة الوطن كاملة"، مبينة أن الأردن أول من طرح فكرة البرامج السياسية الخدماتية التي تتمتع بهامش كبير منه الحرية.

وتذهب إلى أنها قدمت البرنامج بشخصية الفتاة الأردنية القيادية، وقد "منحني البرنامج مسؤولية وقوة وجرأة كبيرة وعرفني الشارع الأردني من خلاله".

مقومات الإعلامي الناجح، وفق العوايشة، تكمن أولا، في الفطرة وملكة الابداع لدى الانسان، معتبرة أن ثمة إعلاميين "لا يجيدون الحوار ولا يقدمون الصورة الحقيقية لدولتهم ولا كيفية التصرف في مواقف معينة، ويلفتهم الشكل وليس المضمون".

وتبدي العوايشة إعجابها الكبير بعدد من الإعلاميين الذين تركوا بصمة كبيرة في الإعلام الأردني، مثل، سوسن تفاحة، غالب الحديدي، هاني البدري، بشار جرار، منتهى الرمحي، أيمن الزيود، عفاف قضماني، جبر حجات، نجاح المساعيد، مبينة أنهم أسماء تركت علامة واضحة في الإعلام الأردني.

وتذهب العوايشة إلى أن "الإعلامي يجب أن يكون مطلّعا باستمرار على ثقافات الآخرين، ومتابعا لبرامج عربية وعالمية، ليستفيد من تجارب الآخرين".

حلم ضياء العوايشة الكبير تحقق بانضمامها إلى فريق راديو صوت المدينة، التابع لمؤسسة البداد للإعلام والاتصال في العام 2007، عن طريق رئيس مجلس الإدارة د. فطين البداد. وتقول "آمن البداد بموهبتي واعترف بقدراتي".

البرنامج الشهير الذي قدمته العوايشة عبر راديو صوت المدينة "ما عليكم مخبى" وحاز على جائزة أفضل برنامج جريء، تناول العديد من القضايا المهمة.

تقول "البرنامج نافس برامج عديدة، وحاز على نسبة استماع هائلة"، إذ ناقش أكثر من 45 ملفا لم يسبق تناولها عبر الاذاعة، مثل القضايا الجنسية والمثليين والمخدرات والشواذ وبنات الليل.

يبدأ يوم العوايشة في الساعة السادسة صباحا، إذ تتناول وجبة الافطار، من ثم تتوجه في السابعة صباحا إلى مبنى الإذاعة لتقدم برنامجها "صباح المدينة" الذي يستمر حتى التاسعة والنصف، لتتوجه بعدها إلى مبنى التلفزيون للمشاركة في تقديم "يحدث اليوم" 3 مرات اسبوعيا.

وترى العوايشة أن التقديم الإذاعي أصعب من نظيره التلفزيوني، كونه "يعتمد على الصوت، ومن خلاله تصل الصورة إلى الناس".

تقول "راديو صوت المدينة مشروعي وحلمي الذي أطمح أن يكبر، وهو مشروع اليوم ينظر إلى المستقبل ورسالة لإعلام اردني"، وهو ما يجد تجسيده في إطلاق مسابقة "جوردن أوورد"، التي تعتبر "الأولى من نوعها بين الإذاعات الأردنية الخاصة والحكومية". إذ سيتم بناءً على تصويت المستمعين تكريم مجموعة من المبدعين الأردنيين في حفل يقام اليوم برعاية الأميرة ريم العلي، في قاعة سلطان البداد للمؤتمرات، وبحضور فنانين من مصر ولبنان وسورية.

وتطمح العوايشة إلى تقديم برنامج حواري عن انجازات الأردنيين وعطائهم في قطاعات الدولة كافة، وإلقاء الضوء على الأردنيين، وفتح ملفات قضايا مهمة من نبض الشارع الأردني، وأن يكون "أشبه برصد الأردن بشكل يومي مع مواد فيلمية" تصل من البيئة الأردنية للعربية عن الأردن وانجازاتها.

العوايشة عضو فاعل في تجمع لجان المرأة، الذي تؤكد أنه اكسبها خبرة اضافية، وتقول "تجمع لجان المرأة قصة نجاح" ترعاه سمو الأميرة بسمة بنت طلال التي تؤمن بالمرأة الأردنية ونجاحها.

وحول طموحها في تسلم منصب قيادي، تقول العوايشة أن الأردني يخدم بلده من أي مكان يعمل به، فـ"كلنا جنود في هذا الوطن".

وتسعى العوايشة إلى أن تستكمل مشوارها على صعيد الكتابة، من خلال إفراغ تجربتها في البرامج الخدماتية والحوارية، والملفات الجريئة التي تناولتها في برنامج "ما عليكم مخبى" في كتاب، فضلا عن سعيها إلى تأليف كتاب وقراءة عن الرئيس الراحل صدام حسين، وعن النظام العراقي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »راي لا اكتر (mone)

    الخميس 13 آب / أغسطس 2009.
    انا اعتقد انها اعلامية رائعة بين مجتمع اعلامي لا يرقى الى الجيد كتقويم ولكن انا لا اتمنى ان تمتهن الكتابه فشتان بين الكاتب وناقل الخبر
  • »ضياء اعلامية ناجحة (سهاد نصري)

    الخميس 13 آب / أغسطس 2009.
    ضياء مذيعة رائعة، وفعلا ارتقت بمستوى الاعلام الاردني وحمت هموم المواطن الاردني، وامنت ان لا اح فوق القانون
  • »لأ مش واسطة (هناء)

    الخميس 13 آب / أغسطس 2009.
    أنا بصراحة بشوفها مذيعة متميزة و شخصيتها قوية و ثقتها بنفسها عالية و يمكن تكون الواسطة ساعدتها في البداية بس هي إستطاعت أن تثبت جدارتها
  • »الوسطة (عربي و افتخر)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    والله القصة مش كفائتها
    بس الواسطة بتسوي !!!!!!!!!
  • »راي لا اكتر (mone)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    انا اعتقد انها اعلامية رائعة بين مجتمع اعلامي لا يرقى الى الجيد كتقويم ولكن انا لا اتمنى ان تمتهن الكتابه فشتان بين الكاتب وناقل الخبر
  • »ضياء اعلامية ناجحة (سهاد نصري)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    ضياء مذيعة رائعة، وفعلا ارتقت بمستوى الاعلام الاردني وحمت هموم المواطن الاردني، وامنت ان لا اح فوق القانون
  • »لأ مش واسطة (هناء)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    أنا بصراحة بشوفها مذيعة متميزة و شخصيتها قوية و ثقتها بنفسها عالية و يمكن تكون الواسطة ساعدتها في البداية بس هي إستطاعت أن تثبت جدارتها
  • »الوسطة (عربي و افتخر)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    والله القصة مش كفائتها
    بس الواسطة بتسوي !!!!!!!!!