اختلال النطق وضعف السمع مشاكل ترافق تشوه الشفة الأرنبية

تم نشره في الجمعة 7 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً
  • اختلال النطق وضعف السمع مشاكل ترافق تشوه الشفة الأرنبية

صحتنا مسؤوليتنا

عمان- الغد- تشعر غالبية الأمهات اللواتي رزقن بأطفال يعانون من شق الشفة والحنك بالقلق تجاه أطفالهن، ويتساءلن دوما عن كيفية إصلاح هذا التشوه ليبدو شكل الطفل طبيعيا، كما تحار هذه الفئة من الأمهات في الطريقة المثلى للتعامل مع هذا الطفل منذ الولادة وحتى إتمام علاجه، وذلك من حيث صعوبات التغذية ومنع حصول الالتهابات في الجهاز التنفسي بسبب احتمالية اندفاع الحليب إلى الرئتين أو الأذنين، ومتابعة نمو الأسنان، وتعليمه النطق السليم وتواصله مع الأطفال والمجتمع حوله. ويحتاج الوالدان إلى مساعدة الاختصاصي الاجتماعي والنفسي لمساعدتهما على تقبل الوضع وحسن التعامل معه بتفاصيله اليومية.

تعد شقوق الشفة والحنك من تشوهات الوجه والفم الوراثية الأكثر انتشارا، التي تحدث في مراحل مبكرة من الحمل، وتنجم نتيجة نقص في الأنسجة عند منطقة الشفة أو عند الحنك، حيث إن اتصال الأنسجة المتكونة خلال هذه الفترة داخل الفم لا يتم بالشكل الطبيعي.

وتتكون شفتا الجنين وسقف حلقه عندما يبدأ وجهه بالتكون بعد سبعة إلى تسعة أسابيع تقريبا من بدء الحمل، وتبدأ الشفتان بالنمو أولا ثم يبدأ الحنك الصلب والرخو بالنمو، وتنمو الشفة بصورة مستقلة عن الحنك، لذلك فمن الممكن حدوث انشقاق في الشفة وحدها أو في الحنك وحده أو في كليهما معا.

يذكر أن نسبة الإصابة بتشوهات الشفة الأرنبية سواء ارتبط حدوثها بـالإصابة بتشوهات الحنك أو عدمها يقارب 700:1 حالة ولادة، ويحتل هذا النوع من التشوهات المركز الرابع بين أكثر العيوب الخلقية شيوعا، ويصيب الذكور أكثر من الإناث، أما بالنسبة لتشوهات الحنك فإننا نجد أن إصابة الإناث به ترتفع إلى ضعف حالات الذكور، والحديث هنا عن تشوهات الحنك دون الشفة.

وتعريف الشفة الأرنبية بأنها عبارة انفصال في الشفة العليا تظهر كفتحات على السطح الخارجي للشفة ذاتها ويصبح شكلها كشفة الأرنب، ويمتد غالبا هذا الانفصال ليصل إلى اللثة العلوية أو إلى ما وراء الأنف شاملا معه عظام الفك العلوي.

أنواع الشفة الأرنبية

قد تكون الشفة الأرنبية جزئية أو كاملة، وذلك إذا كان في اللثة والفك العلوي شق أم لا، وقد تكون الشفة الأرنبية في جهة واحدة فقط أو في الجهتين.

أسباب الإصابة بتشوهات الشفة الأرنبية:

-أسباب مجهولة حتى الآن لا يمكن التدخل لمنعها أثناء الحمل.

-عوامل وراثية يعتقد أنها أحد أهم الأسباب، حيث تكون احتمالية الإصابة بهذه التشوهات أكبر عند حديثي الولادة ممن أصيب أحد أفراد عائلاتهم من قبل كالإخوة أو الأبوين أو أحد الأقرباء.

- تعرض الحامل للإشعاعات بكثرة، أو أية مواد كيميائية ضارة.

- تناول الحامل لبعض أنواع الأدوية التي قد يكون لها آثار جانبية على الجنين كأدوية الصرع أو بعض أدوية القلب.

- تعرض الأم خلال مراحل نمو الجنين لبعض أنواع الفيروسات.

- ولوحظ أيضا ظهور هذه الحالة عند زواج الأقارب.

أهم المشكلات التي تصاحب تشوه الشفة الأرنبية:

- عيوب واختلال في النطق والكلام.

- عيوب في رنة الصوت فيظهرعلى شكل صوت أنفي.

- تأخر في قدرات الطفل اللغوية والتعبيرية.

- مشاكل في تغذية الطفل المصاب؛ حيث يواجه بداية صعوبة في الرضاعة ومن ثم صعوبة في مضغ الطعام.

- ضعف في القدرات السمعية نتيجة لإصابة الأذن الوسطى بالتهابات مزمنة بسبب تراكم المواد الغذائية السائلة في الأذن الوسطى، لذلك توضع صمامات معينة في أذن الطفل الوسطى لمساعدته على تصرف المواد السائلة.

- أمراض الفم والأسنان، فإذا كان الشق ممتدا إلى اللثة والفك العلوي فستظهر الأسنان في غير مكانها الصحيح، أو تنمو أسنان إضافية أو مشوهة وبالتالي يحتاج الطفل إلى تقويم أسنان.

- تأثير واضح على سلوك الطفل وتكيفه الاجتماعي نتيجة حالته النفسية.

مراحل علاج شق الشفة بشكل عام

تقدم العلاج الجراحي كثيرا في وقتنا الحاضر في علاج شق الشفة، وتتم الجراحة عبر عدة عمليات وعلى عدة مراحل اعتمادا على مدى عمق التشوه في الشفة، وهذه المراحل تتلخص بـ:

-الجراحة الأولية تبدأ عادة عندما يكون الطفل في شهره الثالث فيتم غلق أو خياطة الشفة.

- بين 9 - 12 شهرا يتم إقفال فتحة الحلق من دون رقعة عظمية.

-  ويتم بين 9 - 12 عاما إعادة عملية إقفال الحلق مع رقعة عظمية.

- وتستمر معالجة وتقويم الأسنان بعد إضافة سن أو اثنتين في أماكن الفتحات القديمة حتى تصبح الأسنان متناسقة.

- وبعد ذلك تجرى عملية لتجميل الأنف.

- قد يحتاج الطفل أحيانا إلى عملية يقدم فيها الفك العلوي إلى الأمام إذا وجد أي خلل مؤثر على نمو الفك العلوي بشكل واضح.

يجدر التنبيه إلى أن التعامل الجيد مع الطفل المصاب بالشفة الأرنبية من أهم أجزاء العلاج؛ إذ يجب التعامل مع الطفل المصاب كأي طفل طبيعي آخر وعدم التركيز على إصابته، كذلك فمن الضروري تنمية ثقة الطفل بنفسه.

التعرض للإشعاعات أثناء الحمل تؤدي إلى تشوهات في الحنك

شق سقف الحلق من التشوهات الولادية الأكثر انتشارا، وينتج عنه خلل في بعض وظائف الجسم الفسيولوجية مثل؛ السمع والنطق والمضغ والبلع، إلى جانب النمو الطبيعي للفك العلوي والأعضاء المتعلقة به أو القريبة منه مثل الأنف وبالتالي المظهر العام للوجه، إضافة إلى تأثيره النفسي على المصاب وأهله.

تعريف شق الحنك: هو عبارة عن انشقاق في سقف الفم، قد يصيب الحنك الصلب (وهو الجزء الأمامي العظمي من سقف الفم الواقع خلف الأسنان)، أو الحنك الرخو (وهو الجزء الخلفي الرخو من سقف الفم الواقع خلف الجزء العظمي باتجاه الحنجرة) وتتفاوت درجة الشقوق في الحنك الصلب والحنك الرخو من شرخ صغير في نهاية الحنك الرخو إلى انفصال كامل عبر سقف الفم.

أسباب الإصابة بتشوهات الحنك:

تتشابه الأسباب المؤدية للإصابة بتشوهات الحنك مع تشوهات الشفة الأرنبية، وتتلخص أهم الأسباب بما يلي:

- العوامل الوراثية.

- تناول بعض أنواع الأدوية خلال فترة الحمل.

- تعرض الأم الحامل للإشعاعات أو المواد الكيميائية الضارة.

- تعرض الأم خلال مراحل نمو الجنين لبعض أنواع الفيروسات.

- أسباب ماتزال مجهولة حتى الآن.

المضاعفات المصاحبة للإصابة بتشوه شق الحلق:

- التهابات الأذن الوسطى؛ إذ يلاحظ أن العديد من الأطفال المصابين بتشوه شق الحلق يصابون بالتهابات الأذن الوسطى مما قد يسبب ضعفا في السمع.

- صعوبة النطق والكلام؛ إذ إن وجود شق في الحلق الرخو الخلفي يؤدي إلى عدم التحكم بمخارج الحروف فيمر الهواء خلال الأنف عند الكلام فيخرج الكلام غير واضح مع وجود خنة في الصوت.

- خلل في تكوين الأسنان من حيث عددها وحجمها وشكلها مع اضطرابات في ظهورها اللبنية منها والدائمة، وتكون الأسنان الرباعية العلوية مفقودة حيث يحل الشق مكانها، كذلك يقل تصنيع المينا في الأسنان، إضافة إلى وجود أسنان زائدة أو اندماج سنين معا.

- قد تظهر عيوب خلقية أخرى في 5% من المصابين بشق الحلق وشق الشفة كالعيوب الخلقية في القلب.  

علاج شق الحنك الولادي

كما ورد في علاج الشفة الأرنبية فإن علاج تشوه الحنك يحتاج إلى عمليات متعددة وعلى مراحل، وتجرى أولى العمليات عادة بين الشهرين الثاني عشر والثامن عشر من العمر وتستمر حتى الثامنة عشرة تقريبا، وتساهم الجراحة الأولى في إصلاح وظيفة الحنك والتقليل من تسرب المواد الغذائية السائلة إلى الأنف أو الأذن الوسطى، كذلك مساعدة عظام الوجه والأسنان على النمو بشكل سليم، وتجرى جراحات أخرى لتحسين المظهر الخارجي للشفة والأنف، كذلك تجرى بعض التعديلات النهائية في مرحلة المراهقة عندما تنضج بنية الوجه لإزالة أي آثار أو ندوب في الوجه،

ويحتاج 20% من الأطفال المصابين بتشوهات الحنك إلى الخضوع لجراحات عدة لتحسين قدرتهم على الكلام.

بعض الإجراءات لحماية الأطفال من الإصابة بالشفة الأرنبية أو تشوهات الحنك:

- التقليل من زواج الأقارب، وبخاصة في العائلات التي يوجد فيها بعض الأمراض الوراثية بصورة واضحة.

- مراجعة الأم الحامل للطبيب بصورة منتظمة طوال فترة الحمل للكشف المبكر عن أي مرض ومعالجته فورا.

- عدم استعمال أي دواء أثناء الحمل من دون استشارة الطبيب.

- تجنب الحامل للإشعاعات أو أي مواد كيميائية ضارة.

- تجنب الحامل للتدخين أو رائحته، والابتعاد تماما عن شرب الخمور أو تعاطي المخدرات.

وعلى أهالي الأطفال المصابين بتشوهات الشفة الأرنبية أو تشوهات الحنك مراعاة الأمور التالية:

- مراقبة الدلائل التي تشير إلى وجود التهابات في الأذن عن كثب ومراجعة طبيب الأذن بشكل دوري.

- تنمية ثقة الطفل بنفسه.

- الحرص على متابعة نمو الأصوات واللغة لدى الطفل بشكل طبيعي وإخراجه للحروف من مخارجها بشكل صحيح حتى قبل إجراء أي تعديل، كذلك التواصل اللغوي المستمر مع الطفل. 

- مراجعة اختصاصي اللغة والنطق عند وجود دلالات على اضطرابات في النطق أو اللغة أو عند مواجهة صعوبة في بلع الطعام.

 تجنب مشاهدة البرامج العنيفة يوفر نوما هادئا للطفل

يقضي الطفل حديث الولادة معظم وقته نائما، وبمرور الزمن تقل ساعات النوم وتتوزع بين الليل والنهار، وفي الأعوام الأولى من عمره يستيقظ الطفل إذا شعر بالجوع، أو إذا حدثت بقربه أصوات عالية، أو إذا ألهبت جلده الفضلات المتجمعة.

لكن قد يحرم الطفل النوم ويبقي أهله بجانبه مستيقظين لا يعلمون ماذا يفعلون، وسنحاول في هذه العجالة أن نضع أيدينا على أهم مشاكل النوم عند الأطفال.

بداية من الضروري أن يتعرف الأهل على طبيعة أبنائهم، إذ يختلف الأطفال عن بعضهم وبخاصة في موضوع النوم من حيث مدته ومشاكله، لذا يجب الانتباه إلى هذه النقطة، مع عدم تجاهل هذه المشاكل حتى لا تتفاقم وتزداد حدة.

أسباب اضطرابات النوم لدى الأطفال:

ترجع الكثير من مشاكل النوم عند الأطفال إلى عادات نوم غير منتظمة، ففي بعض الأيام يسهر الطفل مع والديه، ثم في أيام أخرى يجبر على النوم مبكرا، غير أن الأسباب المؤدية لهذه الاضطرابات متعددة ومنها:

1. الأمراض العضوية التي تسبب اضطرابات النوم مثل؛ الاضطرابات المعوية وصعوبة التنفس وارتفاع درجة الحرارة، أو الآلام الجسمانية المتنوعة.

2. الأسباب النفسية مثل؛ الاضطراب الانفعالي والتوتر وعدم الاستقرار والخوف وعدم الشعور بالأمن وذلك نتيجة لـ: سماع القصص المخيفة عن الأشباح والجن..إلخ، وانشغال الوالدين بالعمل وابتعادهم عن الأطفال نهارا.

فضلا عن مشاجرات الوالدين اللفظية والجسدية أمام الطفل أو على مسمعه، أو حدوث الطلاق بالإضافة إلى المنافسة بين الأخوة والأقران والزملاء، أو ولادة طفل جديد، وما يصاحب ذلك من قلق وتوتر شديد وغيرة.

والخوف من الموت، وبخاصة عند وجود وفاة حديثة لأحد أفراد الأسرة.

وقد تكون مشاكل النوم ناتجة عن خوف الطفل من الانفصال (قلق الانفصال) أو الابتعاد عن الوالدين والأهل، فيبذل الطفل كل جهده للحيلولة دون الانفصال عن الأهل عند مجيء وقت النوم.

3.أسباب أخرى مثل: اتجاهات الوالدين الخاطئة عن مدة النوم ومتطلباته، وإجبار الطفل على النوم، واستعمال النوم كتهديد أو عقاب، والاعتماد على المربيات والخدم الذين يدفعون الطفل إلى النوم بشتى الوسائل.

4.العوامل الاجتماعية مثل؛ ضيق المسكن وبالتالي نوم الأطفال مع الوالدين في نفس الغرفة.

أهم مشاكل النوم عند الأطفال:

 يعاني الأطفال من مشاكل النوم التي أهمها:

- الأرق.

- الاستيقاظ المستمر أثناء الليل والبكاء.

- الكلام والمشي أثناء النوم.

- صعوبة الاستغراق في النوم.

- الاستغراق في النوم أثناء النهار.

- الكوابيس الليلية.

- التبول الليلي.

- العض على الأسنان والإمساك عليها بإحكام.

- الاستيقاظ مبكرا.

بعض التوصيات في علاج اضطرابات النوم:

 فيما يلي بعض النصائح والأفكار التي قد تساعدك على مجابهة هذه المشكلة:

- إزالة الأسباب الانفعالية وإبعاد الطفل عن كل أسباب التوتر والقلق والخوف.

- تحديد وقت معين لنوم الطفل واستيقاظه بشكل يومي منتظم.

- تجنيب الطفل مشاهدة البرامج التلفزيونية المخيفة أو المشاجرات أو الحيوانات المخيفة خلال النهار.

- يمكن جعل غرفة نوم الطفل مكانا جميلا يستطيع أن يلعب فيه، أو يقضي بعض الوقت قبل أن يستسلم للنوم.

- يلعب الحمام الساخن ولحظات الود والحب من الوالدين دورا مهما في تسهيل النوم.

- يفضل استخدام نور ليلي خافت قليلا وترك باب غرفة الطفل مفتوحا، حتى يشعر الطفل بالطمأنينة.

- فكرة جميلة هي القراءة من كتاب أو قصة لطيفة لدقائق قليلة قبل النوم.

- تجنيب الأطفال الأصوات المزعجة والضجيج قبل موعد نومهم.

التعليق