"المدى" العراقية تخصص ملحقها الأسبوعي لذكرى ناجي العلي

تم نشره في الأحد 2 آب / أغسطس 2009. 09:00 صباحاً

 

بغداد - خصصت صحيفة "المدى" اليومية في بغداد ملحقها الأسبوعي الصادر أمس للذكرى الـ 22 لغياب رائد فن الكاريكاتير العربي ناجي العلي، عبر مقالات لكتاب عراقيين وعرب استذكرت رحلة الابداع التي انتهت باغتياله في لندن العام 1987.

وعنون الكاتب والناقد العراقي حاتم محمد الصكر مقالته التي تصدرت ملحق "منارات" الأسبوعي بـ "أيقونة الروح وبوصلة الوطن" وجاء فيها "لم يكن الفنان الشهيد ناجي العلي خائفا من نهاية كالتي اختارها له قاتله، وتوقع أن يلتحق بكثير من مفكري فلسطين وفنانيها وأدبائها الذين قوبل إبداعهم بالرصاص".

أما الكاتب أحمد مطر فتناول في مقال بعنوان "عندما تتنكر الأرض بهيئة إنسان" التجربة الإبداعية الثرية للراحل ورحلته المضنية والشاقة مع فن الكاريكاتير.

وولد ناجي سليم حسين العلي العام 1936 في قرية الشجرة في الجليل بشمال فلسطين التي تهجر منها إثر نكبة 1948، ولجأ مع عائلته إلى لبنان، حيث درس في الأكاديمية اللبنانية للرسم في صور، ثم عمل رساما ومخرجا فنيا ومحررا في صحف كويتية منها "القبس" و"السياسة" و"الطليعة"، قبل أن يستقر في صحيفة "السفير" اللبنانية حتى العام 1983.

واعتبر الرسام العراقي علي المندلاوي تجارب العلي الثرية "علامة فارقة في أسلوب الكاركاتير العربي"، مستعرضا بعضا من ذكرياته مع الراحل.

واشتهرت رسومات العلي بشخصية الصبي "حنظلة" وتعليقاته الساخرة، والتي رافقته منذ باكورة أعماله منتصف الستينيات في صحف كويتية، لتصبح هذه الشخصية "أيقونة" خاصة بالعلي.

وبدوره قال الكاتب توفيق الشيخ "مات ناجي العلي لكن حنظلة ما يزال حيا "مضيفا" كلنا يعرف ناجي العلي (...) الموت قد شل نضاله وأفناه، غير أنه ظل منتصرا وإلى الأبد (...) مات ولم يعرف من هذا العالم إلا الغربة والمنفى".

من جهته قال طارق السعدي "لا أحد يستطيع اليوم الكشف عن السر الذي كان وراء ركوب العلي السخرية الى درجة حدودها الخطيرة، ألم يكن عليما بالمشهد الدامي الذي طال رسمه على لوحاته".

واغتيل العلي في لندن في 22 تموز(يوليو) 1987، برصاصة في الرأس أدخل على إثرها المستشفى ليفارق الحياة في 29 آب (اغسطس) من العام نفسه.

ويسلط ملحق "منارات" الضوء أسبوعيا على أبرز الأسماء الأدبية والفنية اللامعة التي تركت بصمات واضحة وأسهمت في تنوير جوانب كبيرة من الحياة الأدبية والثقافية والاجتماعية.

التعليق