"زعل وخضرة fm": كوميديا ساخرة تنتقد الفروقات المجتمعية والفساد

تم نشره في الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • "زعل وخضرة fm": كوميديا ساخرة تنتقد الفروقات المجتمعية والفساد

مسرحية تختتم فعاليات مهرجان الفحيص التاسع عشر

محمد الكيالي

عمّان- اختتمت مساء أول من أمس فعاليات مهرجان الفحيص التاسع عشر تحت شعار "الأردن تاريخ وحضارة" بعرض مسرحي كوميدي للفنانين حسن سبايلة ورانيا إسماعيل حمل عنوان "زعل وخضرة FM".

المسرحية الفكاهية التي تم عرضها في أكثر من مهرجان محلي، جاءت هذه المرة بأسلوب متجدد بمناقشة العديد من الأمور المستجدة مثل فيروس إنفلونزا الخنازير، الانتخابات الإيرانية، الفقر والجوع الذي يحيط بشريحة كبيرة من أفراد المجتمع.

وجسدت "زعل وخضرة" حالة الانهيار التي يعيشها المواطن من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، مع إظهار الفروقات التي نشأت بين مجتمعين اختلفا في جسدهما الواحد بين شرق عمّان وغربها والمحافظات الأخرى.

وبين المشاهد المتعددة الخاصة بالعرض، بدت واضحة مرافقة الأغاني التي يقدمها الفنانان سبايلة وإسماعيل بصوتيهما، والتي فيها يحاكيان ضعف القدرة المعيشية لدى المواطن والظلم الذي يلحقه من طرف الحكومات والنواب المتعاقبين، إذ تبرز من تلك الأغاني أغنية بعنوان "هي يا نائب".

ولم تغب التكنولوجيا عن سيناريو العرض، فضحك الجمهور الكبير الذي توافد على المسرح الرئيسي للمهرجان وتفاعل مع المفردات "التقنية" التي أطلقها سبايلة وإسماعيل حول موضوع تعارفهما الأول، والذي كان في إحدى غرف "الشات" أو ما تعرف بالمحادثة.

ومن ضمن المشاهد الأخرى فقرة تتحدث عن زيادة الخمسمائة دينار للنواب، حيث قال احد المواطنين إن هذه الزيادة تعتبر للشعب أيضا نظرا لأن النواب مختارون من المواطنين وهم يعملون لمصلحتهم.

وتبرز عملية التجديد المتكرر في سيناريو المسرحية لتتوافق دوما مع ما يطرأ على المجتمع المحلي من تغيرات سياسية واجتماعية واقتصادية، إذ تتبلور هذه التغيرات من حيث مشاهدة أحداث سياسية جديدة في البرلمان والانتخابات البلدية، أو في تشكيل الحكومة الجديدة.

ويبدو أن سبايلة دائما ما يبحث عما يجول في خاطر المواطن، وما يدور خلف الكواليس السياسية وغيرها، لدرجة أنه إذا حدثت قضية جديدة على الفور يتم طرحها في العروض المقبلة، الأمر الذي يتطلب متابعة حثيثة وتحليلا لما يدور من أحداث، لذلك تأتي "زعل وخضرة" كمسرحية يومية قابلة للتغيير يوميا دون فقدانها لميزتها الكوميدية الناقدة.

هذا وحضر مندوب وزير الثقافة مدير عام المكتبة الوطنية مأمون حفل اختتام المهرجان، حيث قام مدير عام المهرجان رمزي سماوي ورئيس بلدية الفحيص جريس صويص بتكريم الجهات الداعمة الحكومية والخاصة والمؤسسات الإعلامية.

وكان مهرجان الفحيص التاسع عشر أقيم في الفترة (22-26) تموز (يوليو) الحالي، واشتمل على العديد من الفعاليات الفنية والغنائية والثقافية، إضافة إلى ركن خاص للأطفال ومعارض الفن التشكيلي ومعرض لمدينة الكرك عاصمة الثقافة الأردنية للعام 2009 وأسواق حرفية وتراثية.

التعليق