فريق عالمي يفحص رفات زوجين من العصر الجليدي في ألمانيا

تم نشره في السبت 25 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً

 

بون- أعلن خبراء مختصون في دراسة إنسان ما قبل التاريخ في متحف بون أول من أمس أن فريقا عالميا من العلماء المتخصصين سيقوم بإجراء "فحوصات طبية" على الهيكل العظمي لكل من الصيادين اللذين تم اكتشافهما قبل نحو قرن بالقرب من بون ويعود تاريخهما إلى العصر الجليدي.

وقالت إدارة المتحف إن الفريق العالمي سيستخدم طرقا حديثة في التحليل والفحص للتعرف على عادات الطعام التي كانت لديهم والأمراض التي كانت منتشرة آنذاك والطبائع الوراثية وحتى تقاليد الزواج السائدة في نهاية العصر الجليدي.

يذكر أن الهيكل العظمي للزوجين اللذين تم اكتشافهما في العام 1914 محفوظ في متحف بون منذ ذلك التاريخ.

والهيكلان المحفوظان في حالة جيدة أحدهما لرجل عمره حوالي 50 عاما والآخر لشابة عمرها حوالي 25 عاما حسب ما صرح الخبيران رالف شميتس وليانه جيمش اللذان يقودان فريق البحث.

وقال الخبيران إن الطرق الحديثة في الفحوصات تتضمن التصوير باستخدام الكمبيوتر والتحاليل باستخدام النظائر المشعة والتحليل الوراثي بالإضافة إلى فحص العظام.

وأكد الباحثان أن الزوجين اللذين تم اكتشاف قبرهما أثناء العمل في أحد المحاجر ينتميان بشكل مباشر لأسلاف الأوروبيين الحاليين.

ويرجح العلماء أن يكون سبب التباين الواضح في البنية لدى الزوجين هو انحدارهما من مناطق مختلفة في أوروبا.

وفي هذا الصدد يعتزم فريق البحث استخدام الفحص الكيمائي للأسنان لاكتشاف المكان الذي قضى فيه كل من الزوجان طفولتهما.

وسيستخدم معهد (لايبزيغ) للتصوير بالكمبيوتر أحدث التقنيات للتعرف على ما يمكن أن يكون قد طرأ على العظام من تغيرات نتيجة جروح أو سوء تغذية أو حتى سرطان.

يذكر أن الزوجين دفنا سويا مع كلبهما الذي يعد من أقدم حيوانات البيوت المكتشفة، ويتوقع الباحثون من خلال الفحص الوراثي للكلب وجود تشابه بينه وبين الذئب.

وقالت الخبيرة جيمش إنها تنتظر بمزيد من اللهفة فرصة إعادة تشكيل وجهي الزوجين مؤكدة أنه "لن يختلف الزوجان عنا على الإطلاق".

التعليق