الحديث في الحقيقة عن تمرد أو انتفاضة حريدية

تم نشره في الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً

 

إسرائيل اليوم – غونين غينات    

يجب ان تقرر حكومة إسرائيل، والشرطة وبلدية القدس الان هل تنظر بجدية الى القانون الذي يرى القدس عاصمة إسرائيل. اذا كانت تنظر الى القانون بجدية لا كالنظر الى اعلان لا معنى له – فينبغي ان توقف على الفور، وبسرعة وبحزم، التمرد الحريدي في قلب العاصمة.

ليس ما حدث في القدس في الايام الاخيرة سوى تمرد. من المعقول ان نفترض (وان لم يكن ذلك محققا) انه يوجد بين الحريديين الذين يخرجون للشغب في المدينة، طائفة صغيرة تعرف الرخص التي يمنحها الشرع لصاحب السلطة لكي يعمل في مواجهة من يتمردوا عليه، وهذا أكثر مما يسمح به القانون المهمل.

فوق ذلك اذا كان هناك شيء من الحقيقة في زعم جزء من النشطاء الحريديين، وكأن الحديث عن طائفة صغيرة تعاني من الاكثرية، فان واجب الشرطة ان تستعمل جميع الوسائل القانونية للحفاظ على من يحافظون على القانون في مواجهة المشاغبين.

يتحدث جزء من الجمهور الحريدي في القدس على نحو مكشوف منذ سنين عن تمرد على الدولة او عدم اعتراف بها على الاقل. كل ما يجب فعله هو قراءة بعض الصحف الحريدية التي تنشر على نحو مكشوف في قلب عاصمة اسرائيل.

بيد ان الأمر هذه المرة قد يصل الى أفعال.

ان ما يحدث في الايام الاخيرة يبدو كتكرار لطريقة بدء الانتفاضة الأولى: آنذاك كان رئيس الحكومة خارج البلاد، وكانت الحكومة وادعة، وأرسل قائد منطقة المركز عمران متسناع الى الجنود رسالة وعدت بأن كل شيء سيهدأ ولا يجب التأثر.

بيد ان ما حدث آنذاك، ويبدو الآن ايضا، هو انه توجد طائفة صغيرة أدركت قبل الآخرين أنها تواجه حكومة غير مصممة تصميما كافيا. ويجب علينا قلب هذا الادراك سريعا ليصبح وهما.

ان الانتفاضة التي بدأت في ضواحي جباليا أثرت تأثيرا حاسما في مكانة اسرائيل وقدرتها على مواجهة الضغط الدولي.

تحدث الانتفاضة الحريدية في الساعة التي يسبب فيها الضغط الأميركي والمواقف السائدة في العالم بالنسبة للقدس أن يتتبع العالم كله كل شيء يحدث في عاصمة إسرائيل. ليس عرضا انه في الاسبوع الذي تبدو فيه اسرائيل كأنها لا تسيطر على القدس، يتلقى الفلسطينيون وعودا في العالم بأن القدس ستصبح عاصمتهم.

تبلغ جميع التلفازات في العالم عن فقدان السيطرة على المدينة، وجميع السفارات تقدم تقارير عن ذلك الى وزارات خارجيتها. ومن وجهة نظرها ترى دولة اسرائيل الان وبحق كأنها لا تسيطر على القدس وغير قادرة على السيطرة.

يجب علينا ان نغير صورة الوضع سريعا.

وذلك كي يكون واضحا لنا ولمشاهدي التلفاز في الخارج ان حكومة إسرائيل الصهيونية تسيطر سيطرة تامة مطلقة على القدس، ويجب الا يكون هناك شك في قدرة السلطات على ضمان الهدوء هنا.

ولا يقل عن ذلك اهمية اننا سنكون جميعا على ثقة من هوية الجهة التي تضمن الحرية هنا.

يجب ان يتم هذا سريعا وبحزم.

اذا كان يهم حكومة إسرائيل ان يكون واضحا للعالم من يسيطر هنا فيجب ان يحدث ذلك الان.    

التعليق