قنبلة موقوتة

تم نشره في الاثنين 20 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً

19-7

أسرة التحرير

هآرتس

المعطيات الاقتصادية التي نشرت في نهاية الاسبوع مزعجة بل ومقلقة. ارتفع جدول حزيران (يونيو) بشكل حاد، بمعدل 0.9 في المائة، وارتفعت البطالة في أيار(مايو) الى مستوى 8.4 في المائة. ويتبين من معطيات مكتب الاحصاء المركزي بأن النمو في الربع الأول من العام 2009 كان ناقص 3.7 في المائة، وانخفض التصدير بمعدل 8.3 في المائة وتقلصت النفقات الخاصة للفرد بـ 5.2 في المائة، ما يعني أن الاقتصاد ما يزال في ذروة ازمة فيما ان التخوف الكبير هو الخليط الخطير لتضخم مالي وركود، واقالة عاملين وارتفاع اسعار.

نتج الارتفاع في جدول حزيران (يونيو) عن استمرار غلاء الشقق، وغلاء المواصلات والاتصالات وكذلك بسبب غلاء موسم (الصيف) في اسعار الملابس والاحذية. كما ان جدول تموز (يوليو) هو الاخر من المتوقع ان يكون عاليا، عقب الرسوم التي بادرت اليها الحكومة على الوقود، والمياه والسجائر ورفع ضريبة القيمة المضافة.

القلق من اندلاع للتضخم المالي ينبع من مصدرين: السياسة النقدية لبنك اسرائيل والسياسة المالية لوزارة المالية. يدير يدير المحافظ ستانلي فيشر سياسة فائدة منخفضة جدا (0.5 في المائة) وشراء عملة اجنبية وشهادات استثمار في السوق الحرة. والنتيجة هي ارتفاع حاد في كمية السيولة – 56 في المائة في الـ 12 شهرا الاخيرة. وعندما يلاحق مزيد من المال كميات معطيات البضائع – فان التضخم المالي يرفع الرأس. كما ان الميزانية التي اقرت الاسبوع الماضي في الكنيست تعمل في اتجاه سلبي. فهذه ميزانية ثمينة ومبذرة، مع عجز كبير بمعدل 6 في المائة – معناه ضغوط من التضخم المالي. وفي الميزانية نفقات مبالغ فيها تذهب الى اهداف سياسية وتزلفية، وليس للبنى التحتية والنمو.

وقع نتنياهو على اتفاقات ائتلافية باهظة الثمن وعديمة المسؤولية مع شاس والعمل. وفي السياق، تخلى نتنياهو ووزير المالية يوفال شتاينتس عن التقليص في ميزانية الحرب، وخضعا بشكل مخجل لرئيس الهستدروت عوفر عيني. وكنتيجة لذلك، لن تنفذ اصلاحات هامة، كان يمكنها ان تدفع بالاقتصاد الى الامام، وفرضت ضرائب عديدة سواء على العمل او على الاستهلاك – وهو سم زعاف للنمو والتشغيل.

النتيجة واضحة في ارتفاع الاسعار وانتشار البطالة. هذا مقلق جدا، اذ ان المرض الاجتماعي الاصعب هو البطالة، واذا ما اضيف اليه تضخم مالي ايضا، فان هذه تصبح قنبلة موقوتة اقتصاديا واجتماعيا.

التعليق