تحقيق جنائي ضد الوكالة اليهودية بسبب البناء في عوفرا

تم نشره في الاثنين 20 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً

19-7

عاموس هرئيل

هآرتس

أنهت شرطة بنيامين في الاسابيع الاخيرة التحقيقات الجنائية ضد عاملين في دائرة الاستيطان في الوكالة اليهودية، للاشتباه بانهم فرزوا بغير وجه قانوني أراض للبناء في مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية. وقد نقلت مادة التحقيق مؤخرا الى النيابة العامة للدولة، ومن المتوقع لهذه ان تقرر اذا كان هناك مجال لتنفيذ استكمال آخر للتحقيق في الملف واذا كانت هناك ضمن النتائج المتجمعة بنية قرائنية تسمح برفع لائحة اتهام ضد أشخاص في الوكالة وفي الدائرة.

وافادت القناة التلفزيونية رقم 2 أول من أمس (الجمعة) بان التحقيق فتح بتوجيه من المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز، في اعقاب معلومات ظهرت في الالتماس الذي رفعه خمسة من اصحاب الاراضي الخاصة الفلسطينيين الى محكمة العدل العليا. وحسب مصادر في شرطة لواء شاي، يدور الحديث عن تحقيق شامل طاول اشخاصا عديدين، بعضهم شخصيات اساسية في الدائرة وفي الوكالة.

في حزيران (يونيو) من العام الماضي رفع الفلسطينيون، من ورثة اصحاب الاراضي الاصليين التماسا ضد بناء تسعة مباني دائمة على اراض بملكيتهم، في الحي الجنوبي من المستوطنة، شمالي رام الله. وتم الالتماس بمساعدة منظمات "يوجد قانون" و "بتسيلم". ورفع الالتماس بينما كان البناء ما يزال في مراحل متقدمة. وعند البحث، اعترف ممثلو الدولة بان هذه اراض فلسطينية خاصة، ولكنهم طلبوا من محكمة العدل العليا عدم التدخل في مسألة منع هدم المنازل، بدعوى أن هذه مسألة سلم اوليات متروك لتفكير جهاز الامن.

في مرحلة لاحقة من البحث، عرض نزلاء المنازل الإسرائيليون (الذين تمكنوا في هذه الاثناء من الانتقال للسكن فيها) عقودا وقعت بينهم وبين دائرة الاستيطان. وتدعي العقود بان مصدر حق المشترين الإسرائيليين في الارض هو الفرز الذي اجراه المسؤول عن الاملاك الحكومية المهجورة في يهودا والسامرة (موظف في الادارة المدنية) لصالح دائرة الاستيطان التي نقلت الحقوق الى جمعية تعاونية لمستوطنة عوفرا، قامت بدورها بنقل الحقوق الى المشترين الإسرائيليين.

ولكن لما كانت الدولة ايضا تعترف بان الاراضي هي ملكية فلسطينية خاصة، يظهر بوضوح من العقود بان دائرة الاستيطان خصصت عن وعي اراض خاصة ليست في مسؤوليتها، وكأنها ملك مهجور من أراضي الدولة.

وقد رفضت شرطة لواء شاي أمس (السبت) تقديم تفاصيل عن نتائج التحقيق كون النيابة العامة ما تزال لم تحسم بعد بالنسبة للاستكمال المحتمل للتحقيق.  

التعليق