الحكومة ضد قانون الجولان

تم نشره في الجمعة 17 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • الحكومة ضد قانون الجولان

يديعوت - تسفيكا بروت

اعضاء الكنيست من اليمين ممن توقعوا ان يقروا بسهولة نسبية قوانين لمنع انسحاب محتمل من هضبة الجولان فوجئوا بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالذات هو من يعارض بشدة مشاريع القوانين. ويقول مسؤولون كبار في الائتلاف انه خلافا لما ينشر، فان رئيس الوزراء بالذات يمارس "ضغطا مكثفا" على نواب في الليكود لعرقلة قوانين ضد الانسحاب. ويدور الحديث عن مشروعي قانون يفترض بهما ان يجعلا النزول المستقبلي من الهضبة في اطار اتفاق سلام صعبا.

وحسب المسؤولين، فان "القادة في المراتب الاعلى في محيط رئيس الوزراء يتدخلون في الامر، وقد ابلغوا النواب الا يدفعوا الى الامام بهذه المشاريع. واوضحوا لهم بانه اذا كانت حاجة، فان رئيس الوزراء بنفسه سيتدخل ايضا كون الحكومة تحتاج الى وقت اضافي كي تدرس الموضوع".

مشروع القانون الاول في الموضوع تقدم به النائب كرميل شما من الليكود وهو يقضي بأن اغلبية من 80 نائبا على الاقل يمكنها ان تقر انسحابا من اراضي هضبة الجولان. وكان يفترض بالمشروع ان يرفع الى البحث في اللجنة الوزارية للتشريع قبل بضعة اسابيع، ولكن في حينه ايضا مارس مكتب نتنياهو ضغطا على النائب شما، واجل البحث.

مشروع القانون الثاني، لنواب من اليمين زئيف الكين، زوبولون اورليف واوري اريئيل، يستوجب اجراء استفتاء شعبي قبل أي انسحاب من الجولان وقد اقر المشروع في الكنيست السابقة بالقراءة الاولى، ويفترض ان يستمر الكنيست في بحث هذا القانون، كي يكون ممكنا مواصلة اجراءات التشريع من النقطة التي توقفت عندها. غير ان مكتب رئيس الوزراء مارس أمس (الأربعاء) ايضا ضغوطا كبيرة بهدف منع استمرار البحث، وفي هذه الاثناء – ضمن امور اخرى في ضوء طلب المعارضة – تأجل البحث الى الاسبوع المقبل.

مصدر مقرب من الموضوع قال ان مكتب رئيس الوزراء يوضح بانه من غير المناسب طرح هذه المشاريع في اطار تشريع خاص وليس تشريعا حكوميا. ومع ذلك، فان التأجيل سيمنح نتنياهو وقتا غير قليل للتفكير في ذلك – وذلك لان الكنيست ستخرج في اجازة الصيف بعد اسبوعين.

وقال النائب شما امس (الأربعاء) "لا يوجد سبب ملموس وفوري لدفع القانون الى الامام. القانون لا يأتي بحماية الجولان من الحكومة الحالية، الملتزمة بالجولان، بل من حكومة يسارية مستقبلية. لا الحاح في اقرار القانون وطرحه من دون تنسيق مع رئيس الوزراء هو عديم الجدوى، باستثناء احراج الحكومة – وهذا ليس طريقي او هدفي".

التعليق