باتريسيا لاسير تشق طريقها في عالم التنجيم وتبتكر "تاروت الفلاسفة"

تم نشره في الجمعة 17 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • باتريسيا لاسير تشق طريقها في عالم التنجيم وتبتكر "تاروت الفلاسفة"

ترجمة مدني قصري

 

عمان- باتريسيا لاسير منجّمة وعرّافة ودكتورة في الفلسفة، وفوق ذلك كله امرأة عصامية. تتمتع بتجربة عالية وواسعة في علم الأبراج، وعلم التاروت (القائم على مجموعة من الأوراق السحرية للكشف عن الماضي والحاضر). ابتكرت مؤخراً تاروتها الخاص. بعد بداياتها الأولى في مدينة ليون (فرنسا)، حيث ما تزال تمارس نشاطها، افتتحت مؤخراً مكتباً استشارياً في قلب مدينة باريس. حول تجربتها في علم الأبراج والتنبؤ عن طريق التاروت أجرت معها مجلة guidedelavoyance (دليل التنبؤ) هذا الحوار الذي يعرض تجربتها الحياتية والعملية.

وحول بدايات ممارستها للتنجيم، تقول باتريسيا "أنا امرأة عصامية. بدأتُ في سحب الورق عندما كنت طالبة في الجامعة. وموازاةً مع ذلك تعلّمتُ طريقة تركيب مواضيع الأبراج باليد، بالاعتماد على موسوعة عملية. ثم تمرّنتُ على نفسي، وعلى أقاربي".

وتكمل "وأدركتُ أنّ الموضوع يشتغل بطريقة جيدة، حيث من الثابت أن البرج يعكس شخصيتَنا الحقيقية والأحداث المهمة المكتوبة في أقدارنا. ومن هنا يمكننا أن نستفيد مما تنبئنا به الأبراج، فنستثمر طاقاتنا في الوقت المناسب، بما يتلاءم مع مشاريعنا، ونتجنب الوقوع في الخطأ قبل وقوعه".

وتبين أنها مارست لعبة ورق "التاروت" Tarot على مدى أعوام عديدة "تحقيقاً لمُتعتي الخاصة، إلى أن شاءت الأقدار أن أصبح محترفةً، وأنْ يصبح هذا النشاط مهنتي الرسمية".

وتشرح طريقتها في العمل "أبدأ أوّلا بتحليل البرج المتعلق بالشخص الذي يأتي لاستشارتي، فأحصل على نظرة عامة وتلقائية عن الأحداث الجارية في حياة هذا الشخص. أستطيع على الخصوص أن أتنبأ بالأوقات الملائمة للإنجاز، أي أفضل الأوقات التي تناسب هذا الشخص في تحقيق مشاريعه، أو على العكس، أوقات الانسداد، أي الأوقات التي لا يمكن أن يحقق فيها هذا الشخص أي شيء. وهذا، بطبيعة الحال، أمرٌ مهمّ جداً، لأنّ المعني يمكن أن يسبق الأحداث ويهيّئ نفسه لها، وفقاً لهذه الفترات الرئيسة"، وتوضح "بعد ذلك أقوم بسحب ورق تاروت مارسيليا، وورق تنبؤ بيلين، وورق تاروت الفلاسفة الذي ابتكرته مؤخراً، حتى أهذِبَ الطريقة أكثر، وأجيب عن أسئلةٍ محددة بدقة أكبر".

وعن ابتكارها للعبة الورق التي أسمتها "تاروتْ الفلاسفة"، واختلافها عن بقية التاروهات، تقول ان هذه اللعبة مختلفة تماماً؛ لأنها تمزج الفلسفةَ والتنبؤ معاً. فعلى عكس الفكرة المسبقة السارية ليست الفلسفة سوى تخصص فكري ونظري، فضلا عما تحمله من رؤية تطبيقية، وهي التي أبرزتُها في هذه اللعبة.

وبخصوص ميزة طريقتها، تشير إلى أنه "قال لي وسيط روحي مشهور متخصص في التاروت بأنه يشعر بأن هذا التاروت؛ أي تاروت الفلاسفة، يساعدنا على حرية الاختيار؛ حيث لا نحس بحتمية الأحداث.

وتلفت إلى أن هذا التاروت موجّه للجميع، وليس من تهمّه ممارسته في حاجة لأن يكون متخصصاً في التاروت التقليدي حتى يستعمله.

وزيادة على ذلك، فهو مرفقٌ بكتيّب توضيحي، وبكتابٍ موجّه خصيصاً للذين يرغبون في تعميق خبرتهم فيه. فهو يسمح بتوضيح بعض الأوضاع في الحياة اليومية، ويساعد على فهم معنى الأحداث. وبفضل هذه اللعبة يستطيع الشخص المعني أن ينمّي من حيث لا يدري حساسيته الفلسفية الكامنة، وهي ضرورية للحياة اليومية.

وتفصل "أما ما يمكن انتظاره من هذه اللعبة، فهو الحصول على طريقة مختلفة توجّهنا على الطريق الصحيح، وهي أداةٌ فعالة للتأمل فيما يحدث، أو فيما يمكن أن يحدث".

وعن مدى رغبتها في ممارسة شيء مختلف لو لم تكن منجمة أو عرافة تقول "كنت مهيّأة لتدريس الفلسفة على المستوى الجامعي. وقد حصلت بالفعل على شهادة الدكتوراة في مدينة ليون العام 2007. وما تزال الفلسفة بالنسبة لي تمثل وَلَعاً حقيقياً لا غنىً لي عنه في حياتي اليومية، وفي مهنتي على السواء".

وعن النصيحة التي تقدمها لمن يرغب باستشارتها "من المهم جداً أن يتحلى هذا الشخص بذهنية حكيمة. وأن يقبل بالشروع في تحقيق التحوّلات التي تقترحها عليه تنبؤات برجه، حتى وإن لم تكن هذه التحولات تجري بما يتفق مع هواه. وينبغي أيضاً أن يتوقّع هذا الشخص منّي، كما هو الحال مع زملائي وزميلاتي، أنني لا أحملُ له كلَّ الأجوبة. والحال أنه ليس صحيّاً أنْ نعرف كل شيء مسبقاً. وأنا أنصح أيضاً بأن يحفظ الشخص بدقةٍ التواريخ الأساسية التي تكشف عنها أوراقه".

أما فيما يتعلق في رأيها بالمشاركة في بعض صالونات التنجيم، مثل صالون "بارابسي" في باريس والتي تتعرض أحياناً لسمعة سيئة وعن الهدف من وراء المشاركة تقول: "لقد شاركت في صالون "بارابسي" للمرة الثانية على التوالي. هذا الصالون أتاح لي تحقيق الكثير من التواصل المفيد، كالتعاون مع الصحافيين ومع القنوات التلفزيونية، ومن ثم التواصل مع زبائني أيضاً. صحيح أن هذه الصالونات كثيراً ما تكون سمعتها سيئة وذلك بسبب بعض المهنيين المزعومين الذين يرتزقون على أحزان الناس. ونتيجة لذلك، مع الأسف، تتعرض المهنة بمجملها للازدراء والتحقير".

"أحبّ أن أقدّم إجابات ملموسة، وأن أمنح كذلك الإحساس بالراحة والهناء لمن يأتون لاستشارتي، وأحفّز عندهم عودة الدافع والأمل والثقة في المستقبل"، تقول باتريسيا حول أكثر ما تحبّه في نشاط التنبؤ.

وتضيف "أما ما أثمّنه بقدرٍ أقل، فهو أنْ أعلن عن أنباء سيئة، أو عن أفكار مسبقة تسيء إلى نشاط الأبراج بشكل عام. ليس من اللائق أن نحكم على الأشياء التي لم نُجرّبها على أنفسنا. المؤسف أن كثيرا من رجال العلم يتصرفون على هذا النحو إزاء علم الأبراج أو التنبؤ بوجه عام. فهؤلاء العلماء يتبنّون سلوكاً يعاكس بالفعل أخلاقهم المهنية".

وعن كيفية قضاء باتريسيا يومها تبين "إنه يوم نمطي: أقضي يومي في تقديم استشاراتي في الصباح حتى المساء، وفي ترتيب موقعي على "الويب" والذي يشمل تحرير الأبراج اليومية والأسبوعية ومعرض الصحافة".

- عن مجلة guidedelavoyance الفرنسية

التعليق