اسرائيليون دائما

تم نشره في الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً

هآرتس - شلومو غازيت

في رئاسة الوزراء اليوم ابن لعائلة مهاجرة من اسرائيل. البروفيسور بن تسيون نتنياهو نزح مع عائلته من الولايات المتحدة. أبناؤه الثلاثة – يونتان، بنيامين وعيدو – عادوا الى البلاد وتطوعوا للخدمة العسكرية الكاملة. وعلى الرغم من ذلك لم يكن لابناء العائلة حق الاقتراع للكنيست قبل العودة الى البلاد.

في كل حروب اسرائيل شهدنا الاف الشباب، من مواطني اسرائيل، ممن هجروا كل شيء وعادوا الى البلاد للمشاركة في الحرب. الكثيرون منهم اصيبوا بل هناك من قتلوا ايضا. على الرغم من ذلك، لم يكن هناك حق اقتراع للكنيست الى أن يعودوا من وراء البحار. لماذا؟

عشرات الاف الاسرائيليين يمكثون في خارج البلاد ويندرجون ضمن سجل الناخبين. لديهم الحق الكامل في الاقتراع والانتخاب شريطة أن يدفعوا حساب بطاقة السفر، ويصلوا الى البلاد في الموعد المناسب ويقفوا امام صندوق الاقتراع في منطقتهم الانتخابية. ما اعفاه المشرع لجنود الجيش الاسرائيلي وبحارته  والممثلين الرسميين للدولة، الذين يقترعون بمغلفات مزدوجة، لا يسمح به لهؤلاء الالاف العديدين. لماذا؟

دولة اسرائيل لا تتخلى ولا تلغي المواطنة الاسرائيلية لمن لا يعيش في الدولة. مئات الآلاف من المواطنين من هؤلاء ملزمون بالدخول الى البلاد او مغادرتها فقط استنادا الى جوازات سفرهم الاسرائيلية. فضلا عن ذلك، اذا ما وصلوا الى البلاد وهم ما يزالون في سن الخدمة العسكرية، فسيعتقلون وسيكونون ملزمين بالتجند. أنهم محرومون فقط lk حق الانتخاب لسلطات الدولة. لماذا؟

أنا اعتبر من المؤيدين لاعطاء حق قانوني لكل من يحمل الجنسية الاسرائيلية، يهوديا، مسيحيا، مسلما او بلا ديانة، وليس من سكان البلاد، ان يصوت في الانتخابات، وان ينتخب اذا رغب في ذلك – يمكنه أيضا أن يرشح نفسه للكنيست (في مثل هذه الحالة سيكون مطالبا بان يعود وان يستقر فورا في البلاد). الدافع الاساس لهذا التعديل هو الصلة الخاصة التي للاسرائيلي في الخارج بالوطن ورغبتنا في الوطن في الحفاظ على هذه الصلة وتعزيزها في المستقبل. ليس هناك مثل الانخراط والحرص على مستقبل الدولة والتردد بين القوائم المتنافسة لتعزيز هذه العلاقة، والانخراط في ما يجري في الوطن.

لن أتناول الحجة التي تطرح وتقول ان عادة التصويت من خارج حدود الدولة مقبولة في دول عديدة. بالفعل، ما هو جيد عندهم لماذا لا يكون جيدا بالنسبة لنا ايضا. سأتناول فقط عددا من التحفظات الدارجة.

•     التعديل في القانون يرمي الى زيادة نسبة الناخبين اليهود بالقياس الى أصحاب حق الانتخاب في اوساط الاقلية غير اليهودية. وينطبق التعديل على الجميع، بما في ذلك المسلم,ن، المسيحي,ن، الدروز وعديم, الدين. بالفعل، سيستغل هذا الحق فقط اولئك الاسرائيليون الذين يحافظون على ارتباطهم بالوطن، مهما كان دينهم.

•     التعديل يرمي الى تعزيز المصوتين المؤيدين لاحزاب اليمين. لست واثقا على الاطلاق بان هذه بالفعل ستكون النتيجة في اختبار الواقع. على أي حال، حتى لو كان الامر صحيحا في ظروف العام 2009 فانه كفيل بان ينعكس في الواقع السياسي في العام 2015.

•     يوجد أغلب الظن بضع مئات الآلاف من المواطنين الاسرائيليين من الذين يسكنون خارج البلاد. وهذه كتلة كفيلة بمنح عشرة مقاعد بل وربما اكثر. فهل حقا نسعى نحن لان نسمح "للمهاجرين من البلاد" ممن غادروا قبل خمسين سنة أن يقرروا مصير الدولة؟ مَن يقرر مصير الدولة لا يهمه ان يتكبد عناء التصويت. لدي عدد من الاصدقاء الاسرائيليين الذين يعيشون خارج البلاد – وأعرف جيدا من منهم سيرغب في التصويت والتأثير ومن لن يكلف نفسه العناء.

•     وأخيرا، يوجد بالطبع ايضا خطر التزوير، كالناخبين الذين يأتون للتصويت في ظل عرض جواز سفر ليس لهم. هذه الظاهرة معروفة جيدا هنا ايضا، بما في ذلك المقترعون الذين يأتون ببطاقات هوية تؤكد إقامتهم في الخارج. بالفعل، حان الوقت لادخال بطاقة هوية حديثة الى الخدمة يصعب جدا تزويرها.

ليس لدي مشروع قانون متبلور ومفصل. لكن المطلوب عمل جذري من لجنة في الكنيست تنشغل في هذا الامر.

التعليق