التشخيص والعلاج الفعال يسهمان في مواجهة أعراض الاكتئاب

تم نشره في الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً
  • التشخيص والعلاج الفعال يسهمان في مواجهة أعراض الاكتئاب

عمّان-الغد- الاكتئاب من أكثر الاضطرابات شيوعاً في العالم، ولا يعتبر ضعفاً أو حالة يمكن الخروج منها ببساطة، بل هو حالة مرضية تستلزم التدخل الطبي.

ويؤثر الاكتئاب على العقل والجسم معاً، وعلى تفكير الشخص وتصرفاته. وقد يسبب العديد من المشاكل النفسية والجسمية الأخرى، ولا يستطيع المصاب به ممارسة نشاطاته اليومية الاعتيادية بشكل طبيعي، وقد يشعر بأن الحياة لا تستحق أن يعيشها.

ويساعد التشخيص والعلاج الفعال في التخفيف من أو إزالة أعراض الاكتئاب حتى الشديدة منها، حيث إن معظم المصابين عادة ما يبدأون بالشعور بالتحسن ويستطيعون العودة لممارسة نشاطاتهم اليومية السابقة خلال أسابيع قليلة من بدء العلاج.

وتتلخص أعراض الاكتئاب بفقدان الرغبة في ممارسة النشاطات اليومية الاعتيادية والشعور بالحزن أو فقدان والتراجع بالأمل. إلى جانب نوبات بكاء من دون سبب واضح، والاضطراب في النوم والصعوبة في التركيز واتخاذ القرارات، وزيادة الوزن أو نقصانه من دون محاولة، وسرعة التهيج ونفاد الصبر وسهولة الانزعاج والشعور بالتعب أو الإعياء وفقدان الشعور بقيمة الذات وفقدان الرغبة الجنسية والأفكار الانتحارية أو ممارسة السلوكات الانتحارية، والإصابة بمشاكل جسمية دون سبب واضح، مثل ألم الظهر أو الصداع.

وتعد العوامل الكيماوية الحيوية أحد أسباب الاكتئاب وهناك بعض الأدلة على أن بعض الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب تحصل لديهم تغيرات مادية في الدماغ. تساعد في تحديد أسباب الإصابة به. كما وتلعب النواقل العصبية -وهي مواد كيماوية تتواجد بشكل طبيعي في الدماغ وترتبط بالمزاج- دوراً في ذلك أيضاً. إضافة إلى ذلك، فقد يسبب الخلل في الهرمونات الإصابة بهذا الاضطراب.

كما وأظهرت بعض الدراسات أن الاكتئاب هو أكثر شيوعاً عند الأشخاص الذين أصيب أفراد عائلاتهم به، الأمر الذي شجع الباحثين على السعي للكشف عن الجينات المسببة له.

ويعتقد كذلك أن البيئة تلعب دوراً في الاكتئاب بطريقة ما. وتعرف العوامل البيئية بأنها ظروف حياتية يصعب التعايش معها. وتتضمن المشاكل المالية والضغوطات النفسية العالية وفقدان شخص عزيز.

ورغم أن هذا الاضطراب قد يصيب الشخص في أية مرحلة عمرية، حتى في مرحلتي الطفولة والشيخوخة، إلا أنه عادة ما يبدأ في الأعوام الأخيرة من العشرينيات، ويشخص لدى النساء أكثر بنسبة الضعف مقارنة مع الرجال، ويعود ذلك إلى حد ما إلى أن النساء يسعين أكثر لطلب علاج لهذا الاضطراب.

وحدد الباحثون عوامل معينة تزيد من احتمالية الإصابة به أو تحفز الإصابة به، وتشمل إصابة أقارب آخرين بالاكتئاب وانتحار أحد أفراد العائلة وعيش أحداث تسبب ضغوطات نفسية، مثل وفاة أحد المقربين وكآبة المزاج خلال سنوات الشباب والإصابة بالأمراض، مثل السرطان وأمراض القلب والزهايمر واستخدام أدوية معينة لفترات طويلة، مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم والأقراص المنومة وأحياناً أقراص منع الحمل.

إلى جانب امتلاك بعض الصفات أو الطباع، مثل الاعتماد الكلي على الآخرين، وانتقاد النفس والتشاؤم وقلة احترام الذات وتعاطي الكحول أو النيكوتين أو المخدرات والفقر المادي والاجتماعي والولادة.

ومن مضاعفات الاكتئاب الانتحار والإدمان على الكحول وتعاطي المخدرات والتوتر وأمراض القلب والأمراض الأخرى، إلى جانب حدوث المشاكل في العمل أو الدراسة وفي العائلة والصعوبات في العلاقات والانعزال الاجتماعي.

ويمكن علاج الاكتئاب من خلال الأدوية أو العلاج النفسي أو المعالجة بالتخليج الكهربائي، وقد يحتاج الحصول على الفوائد الكاملة لهذه الادوية من 8 إلى 12 أسبوعاً، إلا أنه يلاحظ بعض التحسن في المزاج قبل ذلك. وهناك عوامل جينية معينة قد تؤثر على ما إذا كانت أدوية علاج الاكتئاب ستكون فعالة أم لا وعلى المدة الزمنية اللازمة حتى تتحسن الأعراض.

وفي حال لم يطرأ تحسن على المزاج والأفكار، يقوم الطبيب بالغالب بزيادة الجرعة أو إضافة علاج آخر أو استبدال الدواء المستخدم لعلاج الاكتئاب بدواء آخر.

الوقاية من الاكتئاب

رغم عدم وجود طريقة للوقاية من الاكتئاب، إلا أن هناك خطوات يمكن اتباعها للسيطرة على الضغوطات، الأمر الذي يزيد من مرونة الجسم ويحفز من احترام الذات. وهذه الأمور تساعد على الصمود في الأوقات الصعبة. كما وتساعد الصداقة والدعم الاجتماعي وبخاصة في أوقات الأزمات على ذلك الصمود.

والعلاج حال ظهور أول أعراض المشكلة يعد أهم الأمور التي تمنع الحالة أن تزداد سوءا. كما وتساعد العلاجات طويلة الأمد على منع انتكاس أعراض الاكتئاب.

ويجب على المريض الالتزام بخطة علاجه وتناول الأدوية حسب وصفة طبيب، كما أن ممارسة المشي أو الهرولة أو السباحة أو العمل في الحديقة أو أي نشاط رياضي آخر تخفف من أعراض الاكتئاب، مع الحرص على تجنب الأدوية المحظورة والكحول، حيث إنها تزيد أعراض الاكتئاب سوءا.

نصائح للتغلب على الاكتئاب

• بسط حياتك، فقلل من الالتزامات قدر الإمكان وضع جدولاً زمنياً منطقياً لتحقيق أهدافك.

• اكتب وعبر عما لديك من مشاعر الألم أو الغضب أو الخوف أو غير ذلك في مفكرة يومية.

• لا تعزل نفسك، فحاول ممارسة النشاطات الاعتيادية والتواصل مع العائلة والأصحاب بانتظام.

• اعتن بنفسك عن طريق تناول الطعام الصحي وأخذ القسط الكافي من النوم.

• ركز على أهدافك، فالشفاء من الاكتئاب هو عملية مستمرة، فحافظ على تحفزك بالتذكر المستمر لأهدافك بالشفاء وتذكر أنك المسؤول عن علاج مرضك وتحقيق أهدافك.

• تعلم الاسترخاء والسيطرة على الضغوطات، فجرب طرق تخفيف الضغوطات، مثل التأمل.

• نظم وقتك، فخطط لنشاطات يومك وحاول أن تبقى منظماً، كما وقد تجد أنه من المفيد عمل قائمة بما يجب إنجازه كل يوم.

• لا تأخذ قرارات مهمة وأنت تشعر بالاكتئاب الشديد، حيث إن تفكيرك قد لا يكون واضحاً وصائباً وقتها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اكتئاب (لانا)

    الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2009.
    انا كتيييييييييييييييير مكتئبة ........ شو أعمل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  • »اكتئاب (لانا)

    الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2009.
    انا كتيييييييييييييييير مكتئبة ........ شو أعمل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟