"كعب عالي" و"رب البيت" يفوزان بجائزتي مسابقة الفيلم الأردني القصير

تم نشره في السبت 11 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • "كعب عالي" و"رب البيت" يفوزان بجائزتي مسابقة الفيلم الأردني القصير

محمد الكيالي

عمان – فاز الفيلمان الاردنيان القصيران "كعب عالي" للمخرج فادي حداد و"رب البيت" للمخرج انس بلعاوي بجائزتي مسابقة مهرجان الفيلم العربي الفرنسي المخصصة للأفلام الاردنية القصيرة.

ونوهت لجنة التحكيم الخاصة للمهرجان بأفلام ثلاثة أخرى، يمكن لمخرجيها ان يكون لهم مستقبل مشرف، وهم فيلم "راحة" لأحمد سمارة، "بيبي" للمخرجة إلين فاخوري وفيلم "ورق تواليت" لعزة حوراني.

وكان السفير الفرنسي في عمّان دينيس غويي أكد خلال حفل الختام أول من أمس في مركز الحسين الثقافي، أن المهرجان لم يصل لعقد دورته الخامسة عشرة إلا بعد نجاحه المنقطع النظير، الذي جعله مترسخا كأقوى المهرجانات السينمائية في الأردن.

وأشار إلى ان المخرجين الأردنيين الصغار هم مستقبل الفن السينمائي القادم، حيث أنهم قدموا إبداعات مميزة يفخر الوطن بهم.

ورأت مديرة الإعلام والثقافة في الهيئة الملكية للأفلام ندى دوماني، أن المهرجان والذي امتد على مدار 9 أيام، قدم أفلاما فرنكوفونية مميزة كانت قد حظيت بنيل جوائز عديدة في مهرجانات عالمية.

وعبرت دوماني عن سعادتها بالجمهور الذي كان حاضرا طيلة أيام المهرجان، والذي يدل على قوة الأفلام التي تم عرضها.

من جانبه قدم الناقد السينمائي عدنان مدانات سيرة موجزة حول انطلاق مهرجان الفيلم الفرنسي العربي، وهو الذي انطلق في البداية بتعاون بين السفارة الفرنسية في عمّان ومؤسسة عبدالحميد شومان، لتدخل بعدها امانة عمان الكبرى كشريك ثالث تليها الهيئة الملكية لللإلام.

وقالت مندوبة أمين عمان شيماء التل، أن المهرجان يَعدُ بالمزيد والكثير من الإنتاجات العربية الفرنسية المشتركة في السنوات المقبلة، مؤكدة على ضرورة الاهتمام بالمخرجين الصغار ودعمهم المتواصل للوصول إلى العالمية وتقديم سينما أردنية مختلفة يمكن لها الحضور في أكبر المسابقات.

وعرض في الحفل فيلم درامي للمخرج السوري عبداللطيف عبد الحميد "أيام الملل"، حيث يعود الفيلم بالمشاهد إلى العام 1958 وزمن الوحدة بين سورية ومصر.

ويتحدث عن أسرة مكونة من زوجة وأربعة أولاد لعسكري من ريف الساحل السوري، تعيش في الجبهة على الحدود مع فلسطين المحتلة في الجولان السوري.

وعندما كانت مصر وسورية تواصلان الاحتفال بقيام الوحدة بينهما التي أقيمت في 22 شباط (فبراير) العام 1958، نزل بحارة الأسطول السادس الأميركي في لبنان بطلب من رئيسه آنذاك كميل شمعون، فتم نقل الكثير من الأسر إلى قراها في الساحل، وانتقل الأطفال من أجواء الترقب والإثارة الطفولية التي كانت توحيها الجبهة بالنسبة لهم، إلى أجواء السكون في تلك القرى التي كانت بعيدة تماما عن كثير من منجزات الحضارة والإزدهار المدني.

ويجد المشاهد نفسه أمام كارثة سينمائية على مختلف الصعد، والشعور الوحيد الذي يحس به هو الضجر، بدءا من القصة المفككة والمملة والخالية من أي صراع درامي.

وولد المخرج عبد اللطيف عبدالحميد في سورية العام 1954 وتخرج من المعهد العالي للسينما في موسكو في العام 1981.

ومثّل عبدالحميد في العديد من الأفلام منها "نجوم النهار" من إخراج أسامة محمد، حيث قام في العام 1988، بإخراج "ليالي ابن آوى" الذي كان بداية لسلسلة طويلة من النجاح السينمائي وبالأخص مع "الرسالة الأخيرة"، "صعود المطر"، "قمران وشجرة زيتون"، "أغنيتي المفضلة" و"خارج التغطية".

وعرضت المهرجان في يومه الختامي الفيلم الجزائري الذي حمل عنوان "مسخرة" للمخرج إلياس سليم، حيث يدور الفيلم عن رجل يدعى "منير مكبكك" يحاول العثور على حل لمأزق عنوسة تعاني منه شقيقته الشابة "ريم"، في بيئة ريفية معزولة عن العالم المحيط بها في جبال الأوراس، تقل فيها سن عنوسة الفتاة كثيرا عن بيئة المدينة.

المرض الغامض التي تعاني منه ريم، يجعلها تنام فجأة في أي مكان تجلس فيه أو تذهب إليه وبدون سابق إنذار، فيقوم شقيقها وفي لحظة سُكرٍ وبعد سماعه لتقولات المجتمع الذي يعيش فيه عن مشكلة عنوسة أخته، يقوم باختراع كذبة عن عريس ثري وغريب تقدم لها.

وتنتشر الكذبة بسرعة الأمر الذي يحدث تحولا في محيط الأسرة والتي تضم إلى جانب "ريم" و"منير"، زوجة هذا الأخير وابنه الصغير، وتتضخم الشائعة حول الخطيب المزعوم الثري، ليتحول إلى وسيلة للنصب يقوم من خلالها الأخ بمساعدة أحد جيرانه بجني المال مقابل وعود كاذبة بتوسطه لدى الخطيب المزعوم وبحل مشكلات للناس الذين يعيشون عزلة عن العالم المحيط بهم.

ويمكن لمتابع الفيلم أن يخرج بعد نهاية الفيلم محتقنا بالفرح الممزوج بكثير من الحب والجمال، والافتتان بالعالم، على الرغم مما فيه من بؤس مع احترام وتقدير كبيرين لأناس يعيشون وسط الفقر وقلة الحيلة، والمحاولات المتواصلة للإستمرار في الحياة.

المخرد إلياس سليم ولد في الجزائر العام 1973، وبعد أن استطاع فرض نفسه كممثّل ناجح ومتعدد المواهب عبر تجربته في المسرح الكلاسيكي والحديث كما في السينما والتلفزيون، تحول للإخراج فأنجز فيلمه القصير "لحسا" العام 1999 وحصل على جائزة "جان فارس" العام 2001، و"مسخرة" الذي يعتبر فيلمه الروائي الطويل الأول.

التعليق