سوء التقنيات الصوتية يوقف عرض "جدل" قبل نهايته في مستهل فعاليات مهرجان الأردن

تم نشره في الجمعة 10 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • سوء التقنيات الصوتية يوقف عرض "جدل" قبل نهايته في مستهل فعاليات مهرجان الأردن

 

غادة الشيخ

عمّان- رغم التحضيرات الجادة والمكثفة التي قامت بها فرقة "جدل" المحلية، قبل حفلها مساء أول أمس على المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي، في مستهل فعاليات مهرجان الأردن، إلا أن ظروفا تقنية، وسوء النظام الصوتي الموجود في المسرح، حال دون تحقيق الفرقة المحلية الشابة ما استعدت له جيدا، وحرم جمهورها من الاستمتاع بما تقدمه الفرقة من لون موسيقي يحاول إقامة جسور جدل وحوار موسيقي بين الشرق والغرب، عبر موسيقى الروك المحوّرة عربيا.

رئيس الفرقة محمود ردايدة أوضح في حديث مع "الغد" أن ايقاف الحفل قبل الموعد المقرر له، جاء نتيجة سوء التجهيزات الصوتية في المسرح.

ومنذ اللحظة الأولى للحفل، ظهر جليا لحضور الحفل القليل العدد، أن العرض لن يستكمل، بفعل ما تلمسوه من جو عام داخل المسرح، وهو جو عكس حالة غضب ظهرت على ملامح أعضاء الفرقة الذين انشغلوا أثناء عرضهم بتحسين التقنيات الصوتية التي لم تكن كما طلب رئيس الفرقة من المركز توفيرها.

وبعد التأخر أكثر من ساعة ونصف الساعة على العرض استهلت الفرقة بأغنية "حني علي" التي استمر مؤديها رامي أثناء غنائه بتحريض الحضور على مزيد من التصفيق من خلال رفع يديه، أملا منه ومن زملائه بأن تمر ليلتهم على خير.

أغنية "توبة" لعبد الحليم حافظ تلت "حني علي" وأظهر أعضاء الفرقة من خلالها مهارتهم بتقديم أغنية عربية اللحن والايقاع بطابع غربي صاخب، وهو ما يعكس الشوط اللافت الذي قطعته الفرقة عاملة على تطوير أدواتها.

رامي وقبل تقديم أغنية "سألتني"، تحدث طويلا مع الحضور عن مضمون كلمات الأغنية، في مسعى لخلق تفاعل بين الفرقة وجمهورها، وسرد رامي قصة "الختيار" المعجب بفتاة من جيل أحفاده، وكيف بدأ يحاول اقناعها بغرامه من خلال تلك الأغنية.

ومع مقطع استهلال الأغنية "سألتني مين بتكون قلتلها أنا مفتون بها العيون" حمل العزف المصاحب بعدا مسرحيا أدائيا، وصل ذروته مع تقافز ردايدة وتمايله يمنة ويسرة أثناء عزفه على جيتاره الإلكتريك.

"عمر جديد" و "سلمى" التي كانت من أكثر الأغاني تعريفا بـ "جدل" محليا وعربيا، كانت حاضرة في الأمسية، بعد إلحاح الحضور كثيرا عليها.

وقبل انطلاقهم بأغنية "مين شاف حبيبي" أوضح أعضاء الفرقة للحضور الذي بدأ يتقلص تدريجيا، أنهم لن يستكملوا عرضهم ولن يقدموا الأغاني الأربع الأخرى التي كان من المفترض تقديمها، واعتذروا عن "سوء الصوت الذي تسبب في فشل عرضهم".

"أدوات الصوت والأجهزة غير المهيأة تضر بالصورة العامة للفرقة" بحسب ما قاله رامي في حديث "الغد" مع الفرقة بعد الحفل مؤكدا أنهم منذ الساعة الرابعة عصرا قبيل الحفل بساعات، وأثناء بروفتهم الأخيرة، للحفل ظلوا يطلبون من موظفي المركز احضار أجهزة صوتية "ليس من الضروري أن تكون كما يريدون تماما بل قريبة تقنيا على الأقل حتى يتمكنوا من إنجاح عرضهم".

"نحن واعدون" قال ردايدة وهو يصر على أن فرقتهم ليست مبتدئة بل صقلت نفسها بنفسها، وتمنى أن تعامل فرقته معاملة لائقة، ويستجاب لطلبها ويؤمن لها ما يحتاجه عرضها من تجهيزات وتقنيات، حتى تؤدي عملها "باتقان كما تحرص"، والصوت يعد "عاملا أساسيا في هذا النوع من الموسيقى" كما يؤكد ردايدة.

التعليق