على جدول الاعمال مرة اخرى

تم نشره في الأربعاء 8 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً

7-7

الوف بن

هآرتس

عادت المساعي لاحباط البرنامج النووي لإيران في الاونة الاخيرة لتحتل مكانا عاليا في جدول الاعمال السياسي لإسرائيل والولايات المتحدة. فبعد أن تبنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صيغة "دولتين للشعبين" في المسألة الفلسطينية، جاء أمس (الإثنين) المقابل الأميركي في شكل اعلان نائب الرئيس جو بايدن بان إسرائيل هي "دولة ذات سيادة" من حقها ان تقرر بنفسها كيف تعمل حيال إيران.

وأجرى المقابلة الصحافية مع بايدن جورج ستبنوبولوص، المساعد السابق للرئيس بل كلينتون الذي اصبح مقدما لبرامج مقابلات صحافية في شبكة إي.بي.سي. وشدد ستبنوبولوص عليه ثلاث مرات في السؤال كيف ستتصرف الولايات المتحدة اذا ما قرر نتنياهو العمل بنفسه، فاجاب بايدن من دون تردد: "لا يمكننا أن نملي على دولة ذات سيادة ما تعمله وما لا تعمله، اذا شعرت بان وجودها موضع تهديد من جانب دولة اخرى".

وكرر بايدن على نحو شبه دقيق تصريحات وزيرة الخارجية في ادارة بوش، كونداليزا رايس التي قالت قبل نحو سنة ردا على سؤال عن عملية اسرائيلية ضد ايران: "نحن لا نقول نعم أو لا لعمليات عسكرية اسرائيلية. اسرائيل هي دولة ذات سيادة". ورفض القول اذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لاسرائيل بالطيران فوق العراق.

لا ينبغي أن نفهم من تصريحات نائب الرئيس انها إذن اميركي لقصف إسرائيلي للمنشآت النووية الإيرانية. وهي تأتي كتهديد مبطن لإيران بانها اذا لم تدخل في حوار مع ادارة اوباما، فمن شأنها أن تتضرر. وقال مصدر سياسي في القدس أمس (الإثنين) ان اعلان بايدن لم ينسق مسبقا مع إسرائيل. ولكن لا ريب انه يخدم نتنياهو الذي يرى في صد النووي الإيراني مهمته التاريخية.

في الاسابيع الاخيرة صرف الانتباه السياسي في القدس عن التهديد الإيراني نحو البحث في المطلب الاميركي لتجميد المستوطنات. من اعاد إيران الى جدول الاعمال كان جون بولتون، السفير الأميركي السابق الى الامم المتحدة والناطق البارز اليوم للحزب الجمهوري في الشؤون الخارجية، ففي مقال نشره الاسبوع الماضي في "واشنطن بوست" قال بولتون بان هجوما اسرائيليا سيكون السبيل الوحيد لوقف البرنامج النووي الإيراني. وكتب بولتون يقول ان قرارا اسرائيليا بشأن الهجوم حيوي اليوم اكثر من أي وقت مضى.

خفض نتنياهو مستوى الانشغال العلني بالنسبة لإيران، وكف عن التحذير من "كارثة ثانية" اذا ما حققت إيران سلاحا نوويا وعاد الى سياسة اسلافه الذين فضلوا العمل من خلف الكواليس لنقل الرسالة بان إسرائيل لن تكون صبورة الى الابد، وان الحوار الذي تقترحه ادارة اوباما على الإيرانيين عديم الامل. وقد نقلت الرسالة بعدة وسائل: "النشر عن عبور غواصة سلاح البحرية في قناة السويس، بموافقة مصرية، الامر الذي يرمي الى تقصير المدى الى ايران؛ وتصريحات السفير في واشنطن مايكل اورن في نهاية الاسبوع، بان ايران نووية يمكنها أن تمحو اسرائيل عن الخريطة في ثانية".

مظاهرات الاصلاحيين في ايران، احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية، اثارت ردود فعل معاكسة. كان هناك من قال ان ظهور معسكر اصلاحي قوي ينفي المعنى لعملية عسكرية، ولكن في المؤسسة الاسرائيلية ردوا بالعكس، وقالوا ان الاحداث حول الانتخابات وقمع المظاهرات تكشف الوجه الحقيقي للنظام في ايران، وتؤكد انعدام المعنى في الحوار معه، والحاجة الى تشديد الضغوط عليه. وتأتي تصريحات الآونة الاخيرة لاسناد الرسالة الاكثر حزما بتلميحات عن عملية عسكرية.

التعليق