كتاب يستعرض نظرية النحو العربي في ظل تعدد أوجه التحليل

تم نشره في السبت 4 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • كتاب يستعرض نظرية النحو العربي في ظل تعدد أوجه التحليل

 

عمّان- الغد- يؤكد الدكتور ناصر الدين الأسد أن كتاب "نظرية النحو العربي في ظل تعدد أوجه التحليل النحوي" للدكتور وليد حسين، يقيم تصوّراً شاملاً ومفصلاً لنظريّة النّحو العربي ضمن أربعة محاور تحتاج قراءة متأنية، وإمعانا في النظر إلى أجزائه، وجمع أطرافه وحواشيه.

ويقول في معرض تقديمه للكتاب الصادر مؤخرا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان "العلم كله صعب إذا أراد الدارس أن يبلغ فيه غايته أو بعض هذه الغاية. وقديمًا قالوا: إن العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك. ولذلك كان على طالب العلم أن يصبر عليه ويتوسل إليه بوسائله".

خصص المؤلف، وهو أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الأردنية، وأستاذ اللسانيات الحديثة والنحو العربي، المحورالأوّل من كتابه لمقدمّات تمهيديّة أساسيّة عرضت الدّراسة فيه لمعنى تعدّد أوجه التّحليل النّحويّ في مفهومه الاصطلاحيّ، كما بيّنت التّجليّات المختلفة لهذه الظاّهرة في الجمل والعبارات، وانتهت إلى الضّوابط والأسس التّي شكّلت الوجه النّحويّ.

أمّا المحور الثّاني فبحث في المصادر التّي استقت منها هذه الظاّهرة، وهي: القرآن الكريم وقراءاته والرّواية الأدبيّة ولغات العرب والآراء المذهبيّة والمجالس والمناظرات.

وتناول المحور الثالث تجليّات تعدّد أوجه التّحليل النّحويّ في النّظام التّركيبيّ للعربيّة فبحث التعدّد في أقسام الكلمة ثمّ التعدّد في الجمل والعبارات، وتناول في جانب ثان منه أثر المعنى في تعدّد أوجه التّحليل النّحويّ من ناحية، والتعدّد الذي ينتج عن نواميس النّظام التّركيبي من ناحية أخرى.

وأمَّا رابع المحاور فبحث في تعدّد أوجه التّحليل النّحويّ في ضوء المدارس النّحويّة فحاول أن يقف على حقيقة وجود المدرسة النّحويّة في تراثنا الأصيل. ثمّ انتقل ليدرس التعدّد داخل المدرسة النّحويّة الواحدة.

وختم المحور بتناول الأسباب التّي أدّت إلى تعدّد أوجه التّحليل النّحويّ في المسائل النّحويّة، والعوامل التّي دفعت النّحاة إلى اللّجوء للتّخريج والّتأويل.

 الدكتور عبدالقادر الرباعي رأى في كلمته على غلاف الكتاب إنه يجمع بين أصالة الفكر في نحو العربية والتوجهات الحديثة في التحليل والتأويل، ما يعني أن العربية لغة خالدة بحيويتها ومرونتها وتطورها واستجابتها الفاعلة لكل الأفكار المتجددة. لكن ذلك كله مرهون بكفاءة الباحثين الجدد وقدراتهم الذاتية للإفادة من التوجهات الحديثة في البحث والتنقيب والحفر في الأعماق البعيدة للوصول إلى المعاني العميقة الدفينة من ناحية، واستغلال  الملائم من الطرق لمعالجة العويص من مسائل العربية المتشابكة في أبنيتها الصرفية والنحوية من ناحية أخرى ورصد التغيرات الممكنة والمحتملة وفق حاجات الناس في عالم متغير من ناحية ثالثة.

وتابع إن في ذلك ضماناً لتنمية لغوية توازن بين الحفاظ على خصوصية اللغة العربية ومتطلبات الحياة المتنامية والمعقدة، يعد ما سبق غاية هذا الكتاب وأبرز ما انتهى إليه، مشيرا إلى أن المؤلف قرن النظرية بالتطبيق وأطل على الشعر إطلالة لطيفة فأكسب الموضوع تكاملاً ممتعاً.

 ويخلص إلى ان الكتاب أضاف إلى المكتبة العربية -بتسهيله الصعب وتقريبه البعيد - سفراً مهماً وفائدة عظيمة.

التعليق