الدورة الثانية من المهرجان الثقافي الإفريقي تنطلق في الجزائر بعد انقطاع 40 عاما

تم نشره في الجمعة 3 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً

الجزائر - من المنتظر أن يلتقي أكثر من 8000 فنان ومثقف إفريقي وأميركي وبرازيلي في الجزائر لتقديم مشاركاتهم الموسيقية والأدبية، في المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني الذي يقام بعد 40 عاما على المهرجان الأول.

وحصلت الجزائر، التي كلفها الاتحاد الإفريقي بتنظيم هذا المهرجان تحت شعار "النهضة الإفريقية"، على تأكيد مشاركة 51 بلدا من الدول الأعضاء الـ 53 في الاتحاد الإفريقي، وفق ما أعلن زواوي بن حمادي عضو اللجنة التنفيذية لتنظيم المهرجان.

 وأضاف أن أكثر من 8000 فنان يمثلون الدول الإفريقية، وكذلك الولايات المتحدة والبرازيل، ضيفتي المهرجان، إضافة إلى 20 ألف فنان محلي سيشاركون في فعاليات هذا المهرجان الثقافي الإفريقي (باناف) التي ستقام في الجزائر العاصمة وفي غيرها من مدن الجزائر.

ويرى المنظم أن "هذا المهرجان هو التجمع الأكبر في العالم للفنانين والمثقفين الذين يمثلون مختلف فروع الثقافة الإنسانية، والذين يجتمعون في مكان واحد وفي وقت واحد".

ويشارك في المهرجان نجوم مشهورون مثل ايزابيل ادجاني الفرنسية من أب جزائري، والفنانة وردة الجزائرية والشاب خالد والسنغالي يوسو ندور.

وأوضحت وزيرة الثقافة الجزائرية خالدة تومي أن الاتحاد الإفريقي يريد عبر المهرجان "أن يظهر بقوة الأفكار والمخيلات (...) لنثبت للعالم أن إفريقيا في طريق النهضة".

وأضافت "نتوقع من هذا التجمع ظهور مواهب جديدة في الموسيقى والفنون، وننتظر كذلك أن يقدم هذا المهرجان عرضا عاما للثقافة الإفريقية".

وسيتضمن المهرجان فقرات أدبية، حيث يوجد أكثر من 200 كتاب لأفارقة مرموقين، وقصصا مصورة، وفنونا بصرية، وعروضا موسيقية، إضافة إلى الرقص والمسرح والتراث.

كما يتضمن البرنامج محاضرات عن الاستعمار والنضال من أجل الاستقلال وندوات عن الأدب الإفريقي.

ويعتبر بن حمادي أن "المهرجان ليس مجرد احتفالية موسيقية، وإنما فرصة للتفكير في مستقبل القارة واستعراض الحالة الثقافية فيها".

وأقيم المهرجان الإفريقي الأول في العام 1969 تحت عنوان مواجهة الاستعمار، وذلك بعد انقضاء سبع سنوات على استقلال الجزائر فيما كانت بلدان إفريقية عديدة ما تزال تحت وطأة الاستعمار (ناميبيا، انغولا، غينيا بيساو) وفي الوقت الذي كانت جنوب إفريقيا تحت الحكم العنصري.

وكان المهرجان الأول شهد مشاركة فنانين مرموقين مثل المغنية ميريام ماكيبا (من جنوب إفريقيا) وكذلك مشاركة من حركات التحرير والحركة المناهضة للتمييز العنصري.

يبدأ المهرجان رسميا باحتفال ضخم الأحد، الذي يوافق عيد استقلال الجزائر. لكن اعتبارا من غد السبت تبدأ فرق شعبية فلكلورية تقديم عروضها في شوارع الجزائر العاصمة.

وأضاف بن حمادي أن مدينة لاستقبال الفنانين في زيرالدا (غرب الجزائر) تم إنشاؤها، وكذلك تم حجز العديد من فنادق العاصمة للغاية نفسها.

ومن المنتظر أن تقام الاحتفالات في المسارح المغلقة وفي الهواء الطلق، في كل من الجزائر العاصمة وبومردس والبليده وتيبازا وفي مدن أخرى في شرق البلاد وغربها. وستكون الاحتفالات عامة ومجانية.

وأشار موقع المهرجان الى أنه سيتم نشر 22 ألف رجل أمن لتجنب وقوع أي هجوم إرهابي.

وأكدت أن "معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي وتلك التي تحتضن جالية من أصل إفريقي مثل الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والكاريبي ستكون حاضرة بقوة في الجزائر. نتوقع استقبال نحو ثمانية آلاف فنان ومفكر ومبدع ومندوب ومدعو رسمي وصحافي".

وأكدت خالدة تومي أن الاتحاد الإفريقي يريد عبر المهرجان "التأثير بقوة على الأفكار والمخيلات (...) لنثبت للعالم نهضة إفريقيا".

وأعلن الوزير المنتدب للشؤون المغاربية والإفريقية عبدالقادر مساحل أن الحكومة التي بدأت في الاستعدادات ستبذل كل ما في وسعها ليتحول ذلك اللقاء إلى حفل بهيج للثقافة الإفريقية.

وقالت تومي إن الجزائر أنشأت صندوقا خاصا مولته بنحو 5.1 بليون دينار جزائري (51 مليون يورو) لبناء حي لنحو 2500 فنان في زيرالدا (غرب العاصمة).

وأضافت "أننا في حاجة لثلاثة بلايين دينار للتكفل بنفقات المهرجان والتي توفر منها 1.5 بليون دينار (صندوق خاص) على أن يتكفل بالبقية المكلفون الدعاية وستساهم دول إفريقية بالتكفل بنقل الفرق".

وتقام الفعاليات في القاعات وفي الهواء الطلق في العاصمة الجزائية وبومرداس والبليدة وتيبازة وغيرها من مدن شرق البلاد وغربها.

التعليق