فرقتا "جدل" الأردنية و"دام" الفلسطينية تنحازان إلى القضايا الاجتماعية والسياسية

تم نشره في الجمعة 3 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • فرقتا "جدل" الأردنية و"دام" الفلسطينية تنحازان إلى القضايا الاجتماعية والسياسية

تواصل فعاليات مهرجان موسيقى البلد اليوم مع سحر خليفة على مدرج الأوديون الروماني

 

غسان مفاضلة

عمان- على إيقاعات موسيقى "الروك آند رول" وموسيقى "الراب"، وضمن مناخاتها التعبيرية وخصوصية نبضها من حيث الأداء والتوزيع والكلمات، انحازت فرقتا "جدل" الأردنية و"دام" الفلسطينية، في الحفل الذي أحيتاه على التوالي مساء أول من أمس على مدرج الأوديون ضمن فعاليات مهرجان موسيقى البلد بمناسبة الاحتفالات بمئوية عمان، إلى العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية والإنسانية، وتقاطعت مع مفاهيم الحرية والحب والوطن.

وقدمت فرقة "جدل"، التي انطلقت في العام 2003 لتجمع في نتاجها الفني بين طرفي نقيض ممثلاً بموسيقى الروك آند رول واللهجة الأردنية الدارجة، عددا من المقطوعات الغنائية الخاصة بها، وأخرى تقع ضمن سياق إعادة التوزيع مثل أغنية عبدالحليم حافظ "وأنا كل ما قول التوبة" التي شكلت حضوراً واسعاً للفرقة منذ انتشارها على محطات الـ "إف إم".

وتفاعل جمهور الفرقة، المكونة من محمود الردايدة (عازف الجيتار)، وليث النمري (الدرمز)، ورامي دلشاد (مغني الفرقة) وكامل ألماني على (بيس الجيتار)، بشكل خاص مع أغنية الفرقة الشهيرة "سلمى" التي كتب محمود الردايدة كلماتها ومنها:

 

"سمي سلمى يا اختي

سلمي أمرك واتكلي

سلمى صغيرة رح تبكي

من أول وهلة رح تشكي

سلمى عيونك يشوفو الخير

يشوفو أمك بتصلي

تشوفي وتسمعي كل خير

ما يهمك خالك بيغني

سلمى صغيرة رح تبكي

ورح تملي بيوتنا بالضحكة"

كما قدمت الفرقة، التي أطلقت العام 2007 أغانيها الخاصة بدعم من المركز الثقافي الفرنسي، مجموعة من الأغاني التي تعكس أفكار واهتمامات أبناء جيلها بعيدا عن موروثات ومضامين الأغاني التقليدية، مثل؛ أغنية "عمر جديد" التي تلامس رغبة الشباب في التغيير والتطلع إلى حياة أفضل، وأغنية "آه عروبة" التي تحمل طابعا قوميا.

ويسعى فريق جدل، الذي حقق حضوراً وانتشاراً واسعين بين الشباب الأردنيين، عبر تمسكهم باللهجة الأردنية في موسيقاهم إلى عكس قضايا واقعهم والتعبير عنها وفق رؤيتهم من خلال الفن.

فيما قدمت فرقة "دام" التي انطلقت أواخر التسعينيات وتضم كلا من الأخوين تامر وسهيل نفار ومحمود جريري، عشية يوم الأرض من مدينة اللدّ الفلسطينية كصرخة ضد الاحتلال والعنصرية، عددا من الأغاني التي تعاين الواقع الفلسطيني وتفاصيله المعيشة تحت الاحتلال.

واحدة من أغاني الفرقة، التي أطلقت ألبومها الأول "كف عن بيع المخدرات" العام 1998، وصاحبة ألبوم "ديديكايشون" الذي يباع في أوروبا وأميركا، مستوحاة من أغنية سمعها ثلاثي "دام" من أطفال مخيم جنين، ومن كلماتها:

"وين ما أروح بشوف حدود/ ساجنه الإنسانية/ ليه أطفال العالم حرّة وأنا ما لي حريّة" لتتداخل مع كلمات لنزار قباني "نريد جيلاً غاضباً/ نريد جيلاً يفلح الآفاق... لا يغفر الأخطاء لا يسامح/ لا ينحني لا يعرف النفاق".

كما قدمت الفرقة، التي أحيت عشرات الحفلات في أوروبا والولايات المتحدة، أغنية "مين الإرهابي" والتي تعد من أهم أغانيها ومن أكثر أغاني "الهيب هوب" العربية تداولاً، حيث تم تنزيلها من قبل أكثر من مليون مستخدم من على الانترنت.

يشار إلى أن ظهور فرقة "دام" المتكرر في وسائل الإعلام الغربية أقنع شركة "ريد سيركل" البريطانية بإنتاج ألبوم لهما صدر أخيراً تحت عنوان "إهداء" والذي يعتبر راب فلسطينيا تصدره شركة عالمية.

التعليق