"ملح هذا البحر" و"بدي شوف" يطلقان فعاليات مهرجان الفيلم الفرنسي العربي الخامس عشر

تم نشره في الجمعة 3 تموز / يوليو 2009. 10:00 صباحاً
  • "ملح هذا البحر" و"بدي شوف" يطلقان فعاليات مهرجان الفيلم الفرنسي العربي الخامس عشر

محمد الكيالي

عمان - انطلقت مساء أول من أمس في مركز الحسين الثقافي فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الفيلم الفرنسي العربي، الذي يقام في الفترة من 1 – 9 تموز (يوليو) الحالي، برعاية سمو الأميرة ريم علي.

وشارك في حفل الافتتاح نجمة السينما العالمية الممثلة الفرنسية كاترين دونوف، والسفير الفرنسي بعمان دوني غويير، ومدير احتفالية مئوية عمان المهندس خالد برقان، والمستشار الثقافي للسفير الفرنسي بيير كوليوت إضافة لعدد كبير من الحضور والمهتمين بالشأن السينمائي.

وأكدت الأميرة ريم علي خلال كلمتها الافتتاحية أن المهرجان في دورته الحالية يحمل رسالة فنية راقية مع دوره الكبير في تفعيل الحوار والتواصل بين الثقافات.

ولفتت إلى القيم الجمالية والإنسانية التي تتميز بها الأفلام المشاركة، مشيرة إلى أن الأردن أصبح محطة أولى لجميع المهرجانات العالمية والعربية، معتبرة ذلك دليلا على مكانته المرموقة في المنطقة والعالم.

وأوضح السفير الفرنسي في عمان دوني غويير أن أفلام المهرجان تأتي ثمرة تعاون مشترك بين فرنسا والبلدان العربية، لافتا إلى التنوع في موضوعات الأفلام المشاركة.

وانطلق المهرجان بعرض الفيلم الفلسطيني الذي يحمل عنوان "ملح هذا البحر" للمخرجة آن ماري جاسر، وذلك على المسرح الرئيسي لمركز الحسين الثقافي تلاه فيلم "بدي شوف" من لبنان للمخرجين جوانا حجي توما وخليل جريج.

"ملح هذا البحر" من بطولة سهير حماد وصالح بكري، ويتناول حياة الشابة "ثريا" البالغة من العمر 28 عاما والمولودة في مدينة بروكلين في الولايات المتحدة الأميركية.

وتكتشف "ثريا" بأن المال الخاص بجدها تم تجميده في أحد حسابات البنوك في يافا في فلسطين عندما هاجر في العام 1948.

وبرأي متصلب وشغف وحزم، تقرر الفتاة استعادة ما هو من حقها والعودة للعيش في فلسطين، وشيئا فشيئا، تتزعزع بالحقيقة التي تحيط بها وبغضبها الداخلي التي عليها أن تواجهه.

ويتقاطع درب "ثريا" مع درب شاب فلسطيني يدعى عماد، وهو على عكسها من ناحية الشخصية والأفكار، إذ أنه لا يتمنى إلا شيئا واحدا وهو مغادرة البلاد للأبد، سعيا للهروب من الضغوطات المرتبطة بوضع البلاد.

وللحصول على حريتهما، كان على ثريا وعماد اللعب بقدرهما حتى وإن كان على حساب التعدي على القوانين، حيث يحمل البطلان المُشاهدَ لمتابعة آثار قصتهما في فلسطين الضائعة.

ويمثل فيلم آن ماري جاسر الحائز على عدة جوائز منها الخاصة بنقد FIPRESCI وأفضل فيلم في ميلان في إيطاليا، تجربة حسية فكرية نفسية متكاملة، لا يستطيع المشاهد إلا أن يكون جزءا منها، حيث تميز البطلان سهير حماد وصالح بكري، بالنجاح في أدائهما المميز، خلال التماهي مع "ثريا" و"عماد"، ومع كل ما يجسد تركيبتهما النفسية والجسدية.

وتلتقط كاميرا الفيلم مشاهد من الحياة اليومية الفلسطينية، بدءا من الناس في حركتهم اليومية، النمط العام للشارع الفلسطيني، الأسر الفلسطينية، شرطي المرور، الحاجز الإسرائيلي، الفلسطينيون الملثمون، حيث تخلق هذه المشاهد حالة خاصة، إذ أن المشاهِد يشعر بتعطش لمشاهدة صورة حية منقولة من فلسطين إلى جانب تجسيد روحية اللحظة الفلسطينية.

وكان الفيلم تم تقديمه في الاختيار الرسمي لمهرجان "كان" العام 2008.

وتدور قصة الفيلم اللبناني "بدي شوف" للمخرجين جوانا حجي توما وخليل جريج، وفي 75 دقيقة، حول فرنسية تزور لبنان في صيف العام 2006 أثناء حرب لبنان في تموز العام 2006، وتلتقي بربيع، فيقومان برحلة للبحث عن جدة مروة.

وتلعب الممثلة الفرنسية الشهيرة كاترين دونوف دور البطولة في الفيلم، حيث تتلقى دعوة من ربيع مروة لترى بنفسها الدمار في العاصمة بيروت متنقلة بين المناطق التي وقعت فيها أكبر الأضرار.

وبرفقة صاحب الكاريزما ربيع مروة تعبر دونوف ضاحية بيروت وتذهب إلى الجنوب بالقرب من الحدود، إذ تبدو عبر هذه الرحلة شاهدة عيان على الرعب والدمار الناجمين عن العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وقدم الفيلم المُركب، الذي يمزج بين الكتابة الدرامية ومذكرات الرحلة، في عرض أول في مهرجان كان العام الماضي، واعتبرته مجلة "سكرين انترناشيونال" بأنه فيلم مصنوع لكتب التاريخ.

في عامه الخامس عشر في الأردن، يتخلل مهرجان الفيلم الفرنسي العربي عرض أفلام اجتماعية ووثائقية مدة كل منها 15 دقيقة، إذ سيحضر عرض الأفلام المخرجون والممثلون فيها، وتشمل أفلاما من فلسطين والعراق ولبنان وسورية والمغرب والجزائر وتونس ومصر ومن السينما الفرنسية.

كما يتخلل المهرجان ورشات عمل وجلسة خاصة لذكرى الراحل يوسف شاهين، بالإضافة إلى فيلم للرسوم المتحركة بعنوان "أميرة الشمس" لصغار السن.

وأعلن المنظمون عن إقامة مسابقة للأفلام القصيرة الأردنية ضمن برامج المهرجان، وذلك في الساعة الخامسة من مساء يوم الثلاثاء السابع من تموز (يوليو) الحالي، في مركز الحسين الثقافي، حيث سيتولى التحكيم واختيار الفائزين هيئة مكونة من خبراء في مجال السينما، وستوزع الجوائز خلال الحفل الختامي في التاسع من تموز (يوليو) الحالي.

ويحتفي المهرجان اليوم بمسيرة المخرج المصري الراحل يوسف شاهين الطويلة في الإبداع السينمائي عربيا وعالميا، حيث يعرض أحد أبرز إنجازاته الروائية فيلم "الأرض" إضافة إلى فيلمه التسجيلي الذي يحمل عنوان "القاهرة منورة بأهلها".

التعليق